• ×

قائمة

Rss قاريء

*في عز الكلام ..سكت الكلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أميمة عبد العزيز زاهد - مصر

قالت: زوجي الحبيب، أقصى ما تمنيته وخططت له منذ بداية حياتنا هو إحباط أي معوقات ممكن أن تسبب بيننا تشاحناً قد يؤدي إلى تباعد مشاعرنا أو تزعزع سعادتنا، ومهما حاولت أن تخبرني بأنك غير مقصر في واجبات المنزل، ومهما منحتني من الماديات، كل ذلك لا يوازي شعوري بكياني وإحساسي بأنني مالكة قلبك ومشاعرك، فأنا لم أنكر يوما طيبتك ولا حسن معاملتك، ولم أزعم بأنك مقصر في واجباتك كزوج كريم معطاء يتحمل مسؤولياته على أكمل وجه، ولكن ما كان يؤلمني هو صمتك المدمر وصمودك المتعمد صمت الملل، وعدم مبالاتك التي جعلتني أحيا في فراغ عاطفي، وبمنطق العقل والقلب كنت أناقشك، فأنا أحبك لدرجة تجعلني على استعداد أن أبدأ معك كل يوم صفحة جديدة، صفحة صداقة ومودة وألفة ومحبة، لا تتأثر بأي اختلافات، شكوت لك وحدتي رغم وجودك معي، صحيح أنك تمنحني بعض الوقت، ولكنها لحظات خالية من المشاعر، ولو كان هذا طبعك لتعايشت مع الواقع، ولكني أراك مع الغير شخصية مرحة تعبر عن مشاعرك واشتياقك لأهلك وحتى لأصدقائك.
ومع الأسف فأنت كنت ولا زلت تحجب عني عواطفك، ولم تشعر ولم تهتم باحتياجاتي كأنثى، وكم بحت لك بأن كل ما ينقصني هو المعاني الوجدانية والعواطف التي لا تلمس وإنما تحس، كنت أتلهف لكلمة حب منك، وأتمنى أن تبوح بأحاسيسك وتعبر عن اشتياقك، كنت أحاول أحياناً أثير شهيتك للكلام، وألفت انتباهك بأني هنا معك، حتى تبوح بمشاعرك لتنطق ولو بكلمة تثلج بها صدري، وكان الرفض والاستغراب دوماً لمفهومي السطحي عن الحياة الزوجية من وجهة نظرك.
وفي كل مناقشة أو حتى شجار تغضبني أو أغضبك، تزعجني أو أزعجك، كنت تلتزم الصمت والمقاطعة لساعات، وكنت أنا دائماً الطرف المبادر لكسر حاجز الصمت، ولم تشعرني يوماً بأني أنثى تود أن تسمع من زوجها وحبيبها كلمات الحب والغزل، أني بحاجة أن تشعر بي وتدرك معنى الحب، الحب بدون شرط أو قيد، وبلا حدود، أريدك معي عندما أكون حزينة أو متوترة، ولكني أراك وأنت تنزوي في حجرتك وتبتعد عنى بأحاسيسك ومشاعرك، كم تمنيت أن تعتني بي وقت احتياجي لك، ولكني أراك وأنت غير مهتم في أوقات شدتي،
عمدت إلى التظاهر بهجرك أو الابتعاد عنك، ولكن لا أكاد أنتصر حتى أنهزم، وتراني أفكر وأقرر وأنفذ وأتراجع وأعود مرة أخرى، فقلبي يرتجف وأخشى أن أتألم حتى لو كنت أنت سبب ما أعاني، أنت يا عشيري لا تعرف ما الذي أريده كأنثى، كامرأة، كزوجة، عندما تدرك الفوارق التي بين احتياجاتي واحتياجاتك ستكون العلاقة مستقرة يستمتع كل منا بالآخر، وكل ما أطلبه منك مشاعر ظاهرة وصادقة، فقد أغدقت عليك حناني وعواطفي فلا تقتر، اهتممت بكل صغيرة وكبيرة تخصك فلا تهمل وهبتك أحاسيسي ومشاعري فلا تبخل.
كل منا يبحث عن الحب الذي يحتاج إليه، وليس إلى ما يحتاج إليه الطرف الآخر، إنها الأنانية أعرف ذلك.

بواسطة : الأستاذة أميمة زاهد - مصر
 0  0  1501

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار