• ×

قائمة

Rss قاريء

نحن وأبنائنا والقراءة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منال فدعق - جدة
image

منذ أن دشن مدير تعليم جدة فعاليات الملتقى الثقافي الأول لمشروع " #جدة_تقرأ" , بدأت الحملات لنشر الوعي بأهمية القراءة وتم تعميم البرنامج في جميع المدارس التابعة للمحافظة . وأعلنت بعض المراكز التدريبية عن فعاليات ومشاركات لدعم القراءة وأقيمت مسابقات, وأنشأت لجان في مراكز الأحياء , وحقق الموضوع رواجاً إجتماعياً و إزدادت نسبة تفاعل المتابعين والمهتمين.
ولا ننكر أن كل هذه جهود جبارة ولكن من أجل من ؟! وأين القراء ؟ وهل قُوبل هذا الجهد بعدد قراء مناسب أم أن مشاركتهم وقتية متزامنة مع الحدث وما يلبث أن ينقضي الغرض حتى تزول الدافعية ؟! وهل أبنائنا يقرأون أم أنهم عن هذه الهواية والعادة منشغلون ؟! وهل اللوم يلقى عليهم فقط أم أننا معهم مشتركون ؟ وهل نحن نقرأ أم نطالب بالقراءة غيرنا وننسى أننا قدوة تُتبع ونتناسى قوله تعالى " يأيها الذين امنوا لم تقولون مالا تفعلون" . ولكي نكون واقعيين وللحق مؤيدين فلنأمر بالمستطاع حتى نُطاع.

إن أبنائنا ينتمون إلى أحد المجموعتين من العوائل : الأولى فيها والدين يقرأون سواء ازدادت قراءة أحدهم أو قلت عن الآخر أو يقرأ أحدهم والثاني لا علاقة له بالقراءة. و المجموعة التانية لا تمت القراءة للوالدين فيها بصلة. وليست الأمية سبباً في ذلك وإنما عدم الرغبة و إفتقاد الدافع والإنشغال قد يكون أحد الأسباب . و يُطالب كلا الفريقين أبنائهم بالقراءة بل و إلتهام الكتب من أجل الإطلاع والمعرفة, أو المشاركة في مسابقة للحصول على جائزة, أو للتباهي, أو التساوي, أو خلافه. فإذا كانوا من المجوعة الأولى فهم أكثر حظا من غيرهم فعلى الأقل يوجد لديهم نموذج يمكن أن يحذو حذوه ويكون مثالهم ومشجعهم وداعمهم للفكرة ويكون دور الوالدين في هذه الحاله أسهل وأكثر تأثيراً ويكون لتوجيههم وقع’’ أكبر. وسيتخذوا في هذه الحالة خطوات لتجديد طرق الجذب , وطرح عناوين كتب جديدة من خلال معرفتهم المسبقة بها, وإصطحابهم للمكتبات من فترة لأخرى للمرافقة التي من شأنها أن تؤثر عليهم لاشعورياً وتجذبهم للقراءة من باب الفضول. وبهذا يكون لهم وجه حق في مطالبة أبنائهم وسيحصدوا النتيجة من بعضهم إن لم يكن كلهم . أما إذا كان الأبناء ممن يندرجوا تحت المجموعة الثانية فالبداية لن تكون بهم وإنما بالوالدين خصوصاً إذا كانوا ممن يردد جملة " ما أحب أقرأ ". فهذه مشكلة بحد ذاتها تحتاج تحليل لأسبابها ونتائجها حتى يتم حلها ويحتاج ذلك مبدأياً إحساساً وإعترافاً بأن لديهم مشكلة تخص هذا الشأن حتى يتمكنوا من مواجهتها. وإن لم تكن مشكلة و كان العزوف عذراً, فليبدأ الوالدين بزيارة المكتبة. ففي زيارة المكتبة فوائد’’ جمة لا تخص القراءة فقط وإنما أيضاً إكتشاف الذات و المواهب. فليبدأ الوالدين بأنفسهم حتى يتمكنوا من دعم غيرهم وحتى يكون لهم وجه حق في مطالبتهم. ولينشئوا مكتبة بسيطة في البيت وليبدأو بتخير الكتب , وليقيموا مسابقات بين أبنائهم وليعينوا لها جوائزا قيمة ويسجلوا في مواقع تساعدهم بأفكار أخرى تشجعهم وأبنائهم على إستغلال أوقاتهم بالقراءة. وختاماً أذكر أن لكل قاعدة شواذ و كما يقول المثل " يطلع من الورد شوك ومن الشوك ورد ". ولقد كانوا ومازالوا مدمني القراءة نتاجاً بعضه وليد الصدفة والآخر وليد الرغبة .
دمتم

منال فدعق
مدرسة اللغة الانجليزية بالثانوية 99
وعضوة مركز حي المرجان (فرع البساتين)

بواسطة : منال فدعق - جده
 0  0  2509

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار