• ×

قائمة

Rss قاريء

السخرية الفانتازية / بقلم :نايف الخمري كاتب صحفي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم .. وأنا لا أعلم أين سيقف سقف الإقصاء هذا وماهي علاقة الدين والسلوك والهمز واللمز بالانتقاص من قدر الآخرين . إن مثل هذه الممارسات التي يمارسها البعض الذين يشعرون بالنقص مما يعكس ذلك إفلاساً في الفكر لديهم ، قال تعالى
( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم والله علام الغيوب )
فلماذا نحكم على نوايا الناس ونحن لانعلم عن تلك النوايا شيء ولم ندخل في قلوبهم( إنما الأعمال بالنيات ) فهناك البعض من المتسولون المنشغلون بالناس الذين يغفلون عن أنفسهم ، فنجدهم لاهم لهم سوى إشاعة البغضاء والكره والحقد للآخرين من خلال بعض التهم الغير مكتملة النضج والفهم والتأثير لأنها تفتقد للموضوعية ، وهذه تعبر عن بعض الإسقاطات السالبة التي تأطرت في نفوس البعض من المتطرفون في الفكر والسلوك الذي أستوطن في مجتمعنا والتي لا أرغب في نشرها لأنها تجعلني أشعر بشيء من الغثيان عندما أقرأها ولا أريد لكم ذلك وبعضها يعف اللسان أن ينطقها أو القلم أن يكتبها ، حيث تفوح منها رائحة العنصرية التي ليس لها دين والتي بدأت تتنامى في مجتمعنا وأصبحت جزءاً من ثقافتنا السالبة فيجب تغييرها قبل أن تزيد من أجل مجتمع سليم ومعافى لكي يبقى متماسك تربطه علاقة قوية وأحلام مشتركة وأمال عريضة ، لايعنينا فيه الأبيض أو الأسود أو القبلي والغير قبلي والقبيلة بل هي هوية الناس.
لكن مايهمنا هو مايقدمه الإنسان ، لوطنه إنني لا أريد أن أدخل في جدلاً ممجوجاً مع بعض الأصوات النشاز من أصحاب تلك العقول والقلوب المريضة ،،
ليس هناك فرق بين أبيض أو أسود إلا باحترام الآخرين ونبذ العنصرية وليس تعميق النعرات القبلية (في قلوبهم مرض) وأعلم أنه أمر مرفوض لدى الأوساط المثقفة الذين يدركون ويعون تفاقم حدة الانتهاكات وتداعياتها المختلفة التي تسعى الى تفكيك النسيج الاجتماعي للوطن ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
لانريد أن نكون مثل تلك البلدان التي تعاني انقساماً حاداً في مجتمعاتها دينياً وعرقياً نريد أن يكون انتمائنا لوطننا حقيقياً لابد من التلاحم والانسجام مهما تعددت الالوان وأقول لمن يلبسون الأقنعة المزيفة من خفافيش الظلام التي لاتعمل إلا تحت جنح الظلام أن كلماتهم تعبر عن ضحالة فكرهم وطرحهم العقيم فكلماتهم لاطعم لها ولا رائحة ولالون مثل الماء يبدأ وينتهي بسرعة لأنها تتسم بالحقد والكراهية فلماذا نظرات الاحتقار والازدراء التي تخترق الآخرين والتي نصوبها نحو بعضنا لماذا هذا التمادي في التطاول على الآخرين وهذه الغطرسة والتكبر والاستعلاء ونحن أبناء وطن واحد يكفل للجميع العيش الكريم والحفاظ على كرامة الإنسان ، يجب استئصال ثقافة الكراهية أيا كانت بواعثها وتعميق ثقافة احترام الأخر ، فنحن بحاجة إلى من يقشع الخطأ عن عقول الآخرين الذين يتشدقون بالعنصرية البغيضة وعن تلك الأفكار التي لازالت ترسخ في عقول الكثيرين التي تجسد وتكرس العنصرية أكثر مما تدعو إلى محاربتها وهذه إسقاطات نفسية مريضة تسخر من الآخرين ،
إن من يشجعون على العنصرية إنما يخلون بالمجتمع وأمنه ويقوضون أركانه .
قال تعالى (عما قليل ليصبحن نادمين) وينسون هدي صاحب الرسالة نفسه ، كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا.. وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ .
فأتمنى أن لايكونوا من أصحاب التجارة الخاسرة والبضاعة الفاسدة لأنهم يخسرون حسناتهم ، إن الذنب لاينسى وإن الديان لايموت ،
تلويحة :
لوني الأسمر يمثل لي أحد أهم معالم هويتي ، وإنني أفخر بلوني ..

بواسطة : نايف الخمري كاتب صحفي
 0  0  1193

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار