• ×

قائمة

Rss قاريء

براءة العقل من شرور البشر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

د.عائشة زاهر جدة

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :*((ألا إن في الجسد مضغةً إذا صلَحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، إلا وهي القلب))رواه مسلم

كثيرا مانسمع بعبارة "العقل المدبر"
ويقال فلان "عاقل"
الله تعالى يقول"إن يعلم الله في قلوبكم خيرا"
ولم يقل عقولكم
إنها المضغة
سر صلاح المؤمن
*

قالوا أن العقل في الدماغ
وأن القلب مجرد مضخة تضخ الدم
والله تعالى يقول
(لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا) و‏(إن النفس لأمارة بالسوء).
اذا القلب مركز العمليات الرئيسي للجسد وليس الدماغ
لأن الدماغ إنما يتلقى الأوامر من القلب
-يظل القلب سيد الموقف
ويظل العقل مجردمتلق للأوامر فقط.

ولكن الأطباء ذكروا.أن الدماغ هو مصدر الذاكرة والتذكُّر، وأن الدماغ إذا أصيب بشيء عرض له ما يسمى بفقدان الذاكرة، فلا يتذكر الإنسان من ماضيه شيئًا.

معلومة تقودنا إلى تساؤل آخر:
مادور القلب من شرور البعض؟

يذكر أن هناك عمليات أجريت في نقل القلب من إنسان كافر إلى إنسان مسلم، وأن المسلم بمجرد أن أفاق نطق الشهادة، وأقام الصلاة، مع أن قلبه قد نقل من بدن كافر

إذن ..القلب حفظ جميع عملياته داخل (هارد ديسك)الدماغ..تحسبا لطوارئ الأيام وحوادث الدهر.

ولكن ‏مادامت المضغة متى ماصلحت صلح الجسد كله
اذا:
هل الأشرار بحاجة فقط إلى عملية زراعة قلوب جديدة ليتخلص العالم من شرهم؟
لابد حينها من ان الدماغ سيتلقى أوامر جديدة بتحديث بياناته وفقا لاحداثيات القلب الجديد

ومسألة قلب الكافر التي لم تؤثر على ديانة صاحب الجسد؟
تفسير ذلك نجده في الآية الكريمة
(بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون)
هذا معناه أن لكل عضو في الجسد ذاكرة مستقلة بحسب دراسة اجراها الدكتور عبدالدايم الكحيل(ذاكرة الجسد..حقيقة علمية)

فجوارح المؤمن متلق قلب الكافر جبلت على فعل العبادات فانعكس فعله على القلب المزروع
فمحى(الران)عن القلب المزروع.

وذكر د.الكحيل مثال آخر
تساند المعلومة السابقة،حيث ذكر قصة نقل قلب طفل مات مقتول، لطفل آخر لديه فشل في عمل القلب وإذا بهذا الطفل بدأ يرى كوابيس وأحلام مزعجة، وبدأ يحس وكأن هنالك شخصاً يريد أن يقتله وهذه الحالة استدعت انتباه الأطباء فلما سألوه عن أوصاف هذا الشخص الذي يحاول قتله ووصف لهم بدقة ما يراه، وجدوا بأن هذا الشخص هو القاتل الذي قتل ذلك الطفل صاحب القلب الأصلي.

من هنا نستطيع أن نستنتج أن هناك أملا في إحداث تغييرات مهمة جداً لمن تتم زراعة القلب لهم،فقد ثبت
أن في القلب مراكز خاصة بالذاكرة تُشرف على عمل الدماغ، يعني في قلب الإنسان (القلب) ليس مجرد مضخة لضخ الدم إنما في خلايا هذا القلب هنالك برامج أودعها الله تبارك وتعالى تتحكم في عمل هذا القلب وتستقبل هذه البرامج جميع المعلومات الواردة للقلب، وكل ما يسمعه ويراه الإنسان ويتم تخزينه في القلب ثمّ يصدر القلب أوامره إلى الدماغ ليقوم بأداء مهامه،
فلربما ونقول لربما ..لو تم إخضاع بعض الأشرار لعمليات زراعة قلوب خيرة،
لارتاح العالم من شرورهم
مع ان هذا التفسير قد يشكل هاجسا لبعض المتهربين من تطبيق القانون بحقهم،إذا يستحيل حينها التملص من قضاياهم بدعوى فقدان الأهلية أو الجنون!!

لأنه في نهاية الأمر ومبدأه
صدق الله وكذب البشر


- مجرد شاردة!!

اللهم لاتزغ قلوبنا بعد أذ هديتنا

بواسطة : د.عائشة زاهر - جدة
 1  0  2121

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    19 فبراير 2016 02:11 صباحًا د.سارة الغامدي :
    رائعة كعادتك.. *ينساب حرفُكِ بجزالة وإمعان وخُطى متباينة.. فمن نص روائي.. الى قصص مسرحية وسلوكياتٌ اجتماعية * وأخيراً مقالات فلسفية.. يختال الفُكر لمسيرتك الأدبية وتقفُ *الحروف رهن أناملك الذهبية
    دمتي فكراً وزهراً..ودامت احرفك درراً *سنيّة*

آخر الأخبار