• ×

قائمة

Rss قاريء

سكين الغدر نَحَرتْ براءة عبدالله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم / عبدالله طريخم الزهراني
image

أشرقت شمس يوم جديد مفعمٌ بالفرح والسرور والأمل يحدو عبدالله ولم يدر في خَلَده أنه يوم الوداع .
تسلَّلتْ خيوطها الفضية من نافذته الصغيرة لتُقبِّل وجناتٍ طالما أحرقتها دموع الحرمان في انتظار أبٍ يقبع في غياهب السجون .
قبَّلتْ خدَّه الطاهر لتكون أول المودعين
استيقظ .فارتدى ملابسه الزاهية وهو في عجلة من أمره .حاملا حقيبته التي حوت بين دفتيها الأمل والطموح وكله نشاط وحيويه ووجهه البريء يشع نورا وضياء
وما أن أخذ مكانه في قاعة الدرس حتى بدأ أستاذه يقرأ لهم قصة (الأب الحنون) وكل سطر يمر أمام ناظري عبدالله يزيده شوقا وحنينا إلى رؤية والده الذي انتظره كثيرا. وما هي إلاّ برهة من زمن .حتى طرقت يدُ الغدر باباً لم يكن غريبا على عبدالله الذي أمعن النظر فيه أياما عديدة لعله يشاهد والده واقفا أمامه.
وما أن فُتِح حتى دخل شخصٌ مسعور خلع ملابس الأبوه وتدثر بقميص الوحشية .
لم يجد عبدالله نفسه ألا مرتميا على صدرٍ قُتِلت فيه الرحمة. وغابت عنه الإنسانية .وأخذتْ عينا عبدالله تنظر لكفِ والده لعله يحمل لعبه يتباهى بها بين أقرانه ويخرس بها ألسنة تركت شرخا في جدار الطفولة
ولكن يد الغدر لم تحمل إلا سكين البشاعة التي سَطَتْ على رقبةٍ نحيلة نُحِرَتْ وسالت دماؤها الزكية على صفحاتِ البراءة لتستقر عند آيةٍ كان يرددها مع معلمه. . بأي ذنبٍ قُتِلت ..
بكيناك كما بكتك كتبك ، وأدواتك ، وممحاتك التي لازمت أناملك وأنت تكتب . أين أبي . ثم تطمس ماكتبت لتكتب. أبي أحبك ؟ وهكذا حتى بدأت ممحاتك في النقصان .
لقد رحلت إلى جوار ربك. وهو الطف بك منا وارحم. رحلت وتركتنا نصارع قسوة الزمن وهم الحياة. ولا نعلم من المنحور غدا ؟.

وإلى اللقاء في دار البقاء

بقلم / عبدالله طريخم الزهراني. - مكتب تعليم شرق الطائف

بواسطة : بقلم / عبدالله طريخم الزهراني
 0  0  1812

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار