• ×

قائمة

Rss قاريء

الهيئة وتشويه هيئتنا وهويتنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

محمد سليمان -مكة المكرمة :

بات الأمر تكراراً مُر التناول يُسيء للمزاج والذوق العام ، ضربات متتالية بإحكام .
قبل الخوض في نشاز ما يتم تداوله الآن في المجالس الواقعية ، والافتراضية منها ( وسائل التواصل ) ، في نكسات رجال الهيئة ، نظرة للماضي ، تحديداً للعصور الوسطى ، حيث كانت قبضة الكنيسة محكمة ، وما كانت الإنسانية تنزفه على يد رجال الدين بمباركة الكنيسة ، ثارت شعوبهم آنذاك ، خلعت عباءة الدين مُنحت حرياتهم ، أُطلقت الغرائز الحيوانية والشهوانية ، وما إلى ذلك من إسفاف وسقوط ، وكل ذلك الإنهيار الأخلاقي ، ما كان سقوطا للدين ولكن كان على عاتق من عاثوا بالأرض فساداً باسم الدين .
عودة لواقعنا اليوم ممارسات رجال الحسبة الفردية منها ، هناك من يضرب تحت الحزام ، مصطادا في الظلام ، أيا كان هواه ومذهبه لإسقاط هيبة وهيئة الدين وذلك البريق والكمال الأخلاقي ، بسقطات لأفراد وممارسات لا تُحسب على هوية ديننا ، ولا رجالاته ، وماهي سوى ممارسات فردية وأخطاء لا تُغتفر .
في كل أجهزة العالم ، وبمختلف ثقافات شعوبها ، هناك تجاوزات فردية من المنتسبين لها ، فهل تصاعد لأسماعنا مطالبات بإسقاط الجهاز أو الجهة كاملة ، ذات سقوط فردي أو هفوة .
عاقبوا من أساء ، اجعلوا منه عبرة ، ولكن أن نساهم بأيدينا ، بهدم هيئتنا وتشويه هويتنا ذلك درب من الغفلة ننقاد إليه .
للمثال والتفكير السليم شرطيٌ ما أساء التعامل مع مواطنٌ ما ، كتصرفٌ فردي ، هل سنسمع جعجعة هنا وهناك ونداءات بإلغاء سلك الشرطة ، وفتح أبوابنا للصوص ، وأصحاب الجرائم بالسير أحراراً ، في شوارعنا وبين أبنائنا وبناتنا؟!!
نعم سنتفق على ذات الإجابة العقلانية ، كذلك جهاز الهيئة والحسبة لدينا وفقهم الله لما يرتضيه ، يحمون شرفنا وعرضنا ، من بعد توفيقه سبحانه وتعالى ، فمن الحمق بمكان الإنقياد الأعمى لمثل تلك المهاترات .
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، جزء لا يتجزأ من هويتنا وهيئتنا الإسلامية الصحيحة ، فلنتكاتف لتصحيحه ، لا بنحره أولا ، ومن ثم قيمنا وأخلاقياتنا .



بواسطة : محمد سليمان - مكة المكرمة :
 1  0  1463

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    13 فبراير 2016 11:22 صباحًا أروى الزهراني :
    السلام على هُنا ؛
    أصبت أستاذ محمد ..
    لا أحد كامل والخطأ وارد ' وإن تواجد شخص سيء أو مُسيء في تصرفٍ ما في اي منظمة هذا لا يُعطي الحق لخدش هذه المنظمة او التهكم عليها أو حتى يعني أن نحكم عليها بالسوء بالإجماع 'وهذا الامر ينطبق أيضاً على الهيئة ولا يستطيع أياً كان إلغاءها أو الاصطياد في الماء العكر فيما يخصها ،
    تبقى لها أهميتها وتبقى من الأساسات التي لانكتمل الا بها ،
    فالمجتمع كالابن الضالّ احيانا والهيئة بمثابة الأب الروحي الذي يقوّم اي اعوجاج .*
    وكل شخص عاقل واعي متزن لاينكر ذلك ولا ينعق مع المتربصين لهز صورة هذه المنظمة المشرفة لأي شخص .
    بورك الفكر والقلم

آخر الأخبار