• ×

قائمة

Rss قاريء

صراع المرأة و الرجل مع العادات المتوارثة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ولاء باجسير

نرى في المجتمعات الذكوريه يغفر للرجل أخطائه و يتناسوها حتى وإن كانت جرماً لا يغتفر بدون إستثناء ولا يلقى عقابه .. ولو مر بشريط عمره لوجد جبالاً من الأخطاء ، أما المرأة إذا وقع الخطأ عليها من فسافس الأخطاء يعاقبوها أشد العقاب و يزفوها بالطبول والدفوف كزفة العروس فى ليلة زواجها على فداحة ذنبها المتواضع .

فا أنا لا أطالب بالمساواة أو بحذف العقاب المستحق بل أتكلم عن الإنصاف والعدل الرحيم ، عدالة من في السماء ، فدائماً ما يتغافلوا عن أخطاءه تحت جملة ( هو رجل ولا يعيبه شئ ) البعض من الناس نسوا أن الرجل له حساب و عقاب و جزاء وله جنه و نار و يجب أن يدفع عقابه ، أعلم أنه ربما الكثير من سيقراء كلامي لن يعجبهم ، و ربما
سيتهموني بالتمرد لأني قلت الحقيقة فغالباً هذا الموضوع يكثر فيه الجدل لكن لا مانع بأن نتكلم فيه .
فديننا الحنيف منصف وقد نسينا أن ما ورد في الآيه الكريمة ، قال الله تعالى : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ) سورة الأحزاب [58-57]
أي : ينسبون لهن ما هم برآءة منه لم يعملوه ولم يفعلوه ، ( فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناُ ) وهذا هو البهت البين أن يحكى أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه ، على سبيل العيب والتنقيص بهم .

هذه هى عدالة الإسلام للناس جميعا ً، ستقولون المرأه هى العرض و الشرف ، نعم بالتأكيد ولا أخالف ذلك ، لكن أيضاً الرجل عرضي و سمعته المسبوقه من سمعة بناتي و أولادي وأسرتي بلكامل حتى بين المجتمع ، فدائماً المرأه الشرقيه
مجروحه بين المجتمع ، لماذا ؟
لا تظنوا أن المرأة و الرجل متساويين في العقوبه ؟ وألاحظ أن العلاقه تحولت إلى تنافس وكلاً من الطرفين يسعى بأن يكون هو الأقوى دائماً،
هل تعتقدون أنه صراع أزلي بين الرجل و المرأة ؟
الناس تثقفت و تطورت حتى وصلوا الى القمر وأنتم مازلتم تنتظرون زلة الآخر ، إبحثوا عن السعادة و الراحة و المصلحة لكلا الطرفين ..
منذ متى و أنتم تقارنون و بعضكم معرضون عن فكرة أننا جنسين مختلفين وكل واحد منا يمتاز بمميزات لا توجد لدى الآخر فكلاهما مكملين لبعض ، والإسلام حدد لكل من الرجل و المرأه حقوقه و واجباته وليس بالضرورة أن تكون نفسها،
يقولون : (نعم و صحيح )، ثم بعدها يأتون بالنقيض !! فأين العداله ؟
نحن لا نحتاج إلى جمعيات حقوق للمرأه ، لأننا نملك ما أهم منها كتاب الله و آياته الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيره إلا وقد أحصاها و سنة نبينا محمد عليه الصلاة و السلام .
فالإسلام هو الشئ الوحيد العادل ..لم يظلم الرجل ولا المرأه وجعلهم ككفتي الميزان ، ( والمؤمن كيس فطن )
لكن مازال مجتمعنا إلى الآن يعاني من جاهلية النساء علما ً بأن الإسلام جب ما قبله ، و هناك أيضاً البعض من الرجال ما ينعتون المرأه بقلة العقل و نقصه بكل كبرياء مسنودين على : ( ناقصات عقل و دين ) وهم لا يعلمون ما المقصود بكلمة "عقلها "هنا ، المقصود لنقصان شهادتها وأنها نصف شهادة الرجل فهو ليس له علاقه بالعقل و الفكر ، و أما نقصانها في دينها لما يفوتها من صلوات و صيام وزيارة الأماكن المقدسه لعذرها الشرعي وهى أيضاً ( واجبة القضاء ) .
فالرسول عليه السلام وصى بالمرأه، و البعض يفعلون العكس تماماً . والدليل على ذلك في الحديث : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال َ: (( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خيراً, ِ)) . [أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, والترمذي في سننه عن أبي هريرة] .
البعض لو كانوا يتمعنون في الأحاديث و الآيات و تفسيرها لما تكلموا عن المرأة ، فهناك عادات مغلوطه و أعراف موروثة سلبيه ولم ينزل بها الله من سلطان أو دلائل .

و أحب أن أختم كلامي بإهداء بسيط لكل نساء العالمين : يا حواء كوني قيادية و ترأسي حياتك .. كوني ألف إمرأة في آن واحد فإجعلي القوة رايتك والحكمة سنام رحمك و التسامح قلاعك و العزة صواعك و إصنعي عرشك الذي لا يقربه إنسان ولا جان .
حققي الإنتصار فأنت كالقمر بين النجوم و كاللؤلؤة في المحاره و كالمرجان في أعماق البحار ، فإياكي أن تنحني إلا في صلاتك .


بواسطة : ولاء باجسير
 1  0  353

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1 يوليو 2015 12:30 مساءً عبدالله :
    مقاله رائعه وجميله*
    للأسف هذا واقعنا واضم صوتي لصوتك في النهايه العقاب واحد بالنسبه للرجل او المرأه على ذنبهم الذي فعلوه ...هذه هيا سماحه وعداله الإسلام...وليس شوائب العادات والتقاليد*

آخر الأخبار