• ×

قائمة

Rss قاريء

دولة الحزم لا أحد فوق الشرع والنظام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأستاذة كوزيت الخوتاني


image

في دولة الحزم لا أحد فوق الشرع والنظام، لا فوض فوك أيها الملك العادل سلمان، قد عُرف عن خادم الحرمين الشريفين منذ أن كان أميرًا لمنطقة الرياض قوته بالحق وإنصافه للغير.

سفينـة أقلـت مكـارم الأعـراب
يقودها سلمان خيـر ربـان.

بوركت أيها الملك الحازم سلمان بن عبدالعزيز، فقد ملكت صفات القائد المؤثر وأنت من أكثر الزعماء تأثيرًا في العالم، فاتصفت بالحسم، وهو إنفاذ الرأي بصورة حاسمة، وبدقة فاعلة وبهما تنتقل القرارات إلى حيز التنفيذ بلا تردد، ومن صفاتك الحزم الذي هو وضع الأمور في مواضعها، فلا تساهل لديه في حالة تستوجب الشدة ولايتشدد في حال تستوجب اللين، وأنت أيها الملك الحازم جمعت نفسك بقوة موقفك وشخصيتك القيادية الحازمة، فالقائد الحازم يمتلك تفكيرًا واضحًا ومنطقيًا، ويبحث عن الحقيقة ويتمسك بها باصرار مهما كلفه الأمر، ترعي شعبك بما يقتضيه شريعة الإسلام، فتكفل للمواطن والمسؤل حقه وواجباته.

ولقد حرص الإسلام على إقامة العلاقات الودية بين الأفراد والجماعات المسلمة، ودعم هذه الصلات الأخوية بين القبائل والشعوب، وجعل الأساس لذلك أخوة الإيمان، لا نعرة الجاهلية ولا العصبيات القبلية، ورسولنا أقام الدليل القاطع على حقيقة الأخوة الإيمانية وتقديمها على كل أمر من الأمور الأخرى، فها هو رسول صلى الله عليه وسلم يؤاخي بين المهاجرين والأنصار، وبين الأوس والخزرج.

لكن أعداء الإسلام لم يرق لهم هذا التماسك بين المسلمين، فحاولوا إثارة النعرات القبلية، والعصبيات الجاهلية، وجاهدوا لتمزيق وحدة المسلمين أمما وجماعات، فنجحوا في ذلك، واستجاب ضعاف الإيمان من أبناء الإسلام لهذه المكيدة، فأثيرت النعرات وعادت العصبيات الجاهلية وأصبح الافتخار بالقبيلة التي ينتمي إليها وباللون الذي يحمله أو الأحزاب التي يأوي إليها، وضعفت الأخوة الإيمانية، وقويت العصبية الجاهلية التي حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: ﴿ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ﴾.

والسخرية تميت القلب وتورثه الغفلة، حتى إذا كان يوم القيامة ندم الساخر وتحسر على فعله، قال تعالى: ﴿ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾.

و يبدو أن عاصفة الحزم تشمل أيضًا الداخل، مثلما ضربت بيد من حديد الخارج بعون من الله.

وأوامر خادم الحرمين بإقالة ومنح لبعض المسؤلين، هي رسالة واضحة لهم بأن يلتزموا الأدب مع الشعب قبل تقديم الخدمة الملزمين بها تكليفًا وليس تشريفًا، ولا تراخي ضد كل ما من شأنه يضرب اللحمة الوطنية.

وختامًا: اللهم احفظ سلمان وأنصره ومتعه بالصحة والعافية، اللهم وفقه وسدد خطاه لما تحب وترضى، واجعله مفتاح للخير مغلاق للشر، آمر بالمعروف ناهي عن المنكر، وأحفظه من شر الأشرار و كيد الفجار وأحفظه آناء الليل وأطراف النهار، اللهم وأصلح بطانته، وخذ بيده وأعنه على عمل الخيرات.


 0  0  648

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار