• ×

قائمة

Rss قاريء

انتهاء عاصفة الحزم وبدء عملية "إعادة الأمل"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأستاذة كوزيت الخوتانى


image

الحمد لله الذي أعزَّ عباده المؤمنين ونصرهم على أعدائهم في كلِّ وقت وحين، قال صلى الله عليه وسلم {يا غُلامُ إنِّـي أُعَلِّـمُكَ كَلِـمَاتٍ: احْفَظِ الله تَـجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَـى الله فِـي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِـي الشِّدَّةِ وَاعْلَـمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَـمْ يَكُنْ لِـيُصِيبَكَ وَمَا أَصَابَكَ لَـمْ يَكُنْ لِـيُخْطِئَكَ وَاعْلَـمْ أَنَّ النَّصَرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً}.

فقد أعلنت دول التحالف، انتهاء عملية "عاصفة الحزم"، وبدء عملية "إعادة الأمل" وفقاً لقرار مجلس الأمن.

فإن هذه الحرب ليست موجهة ضد اليمن؛ فإنه الجار القريب وإنهم الأهل والعشيرة؛ ولكنها موجهة إلى الحركة الحوثية الباغية ومَنْ وراءها من القُوى المجرمة التي أفسدت الداخل اليمني.

وجاءت عاصفة الحزم حارقةً خاطفة لتقول بلسان الحال إن الفارق بين العز والهوان قرارٌ يُتّخذُ في ثوانٍ، وإن المسافة بين المجد والعار ثباتٌ أو فِرار.

وعاصفة الحزم جاءت حازمةٌ غاضبة، وليست ناتجة من طيشٍ أو تهوّر، ولا تحركها مصالح أو أطماع، وإنما حرّكتها النخوة العربية والضمير الحي.

وحاولت السعودية منذ بداية الأزمة على حدودها أن تُعلي صوت العقل والحكمة فوق أصوات المدافع، وأزيز الطائرات ووجهت النداء لعصابات التمرد بالانسحاب من أراضيها رغبة في الحفاظ على أرواح الأبرياء والمغرر بهم إلا أن تلك الدعوة لم تلق استجابة من المعتدين، فكان الردع العسكري هو الحل الأخير واللغة التي تفهمها تلك العصابات.

وتود دول التحالف تأكيد حرصها على استعادة الشعب اليمني العزيز لأمنه واستقراره بعيداً عن الهيمنة والتدخلات الخارجية الهادفة إلى إثارة الفتنة والطائفية وليتمكن من بلوغ ما يصبو إليه من آمال وطموحات، وليعود اليمن لممارسة دوره الطبيعي في محيطة العربي. وسر قوتنا هو في اجتماعنا ووحدتنا واصطفافنا مع ولاة أمورنا في السراء والضراء والسلم والحرب، فلنحرص أشد الحرص على قوة العلاقة مع ولاة الأمر،بالتزام أوامرهم وطاعتهم في كل شي ما عدا المعصية، ولنحرص أشد الحرص على نبذ أسباب الفرقة والاختلاف بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة

فاجتماعنا معشر المسلمين قوة وعزة، وتفرقنا فشل وذلة.

لقد سطَّر لنا نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - العلاجَ الناجعَ الذي إذا سلَكناه في مثل هذه الفتن الحاضِرة الآن فإننا نعيشُ - حينئذٍ - بأمنٍ وأمانٍ واستقرارٍ ورخاءٍ.

ومن نعمة الله - جل وعلا - علينا في هذه البلاد: أن منَّ علينا بنعمة الأمن الوافِر منذ قامت هذه الدولة على نُصرة عقيدة التوحيد والدعوة السلفية في مراحلها المختلفة، لنحرِص على شكر الله - جل وعلا - على هذه النعم، ولنتعاون على الحِفاظ عليها بكل غالٍ ورخيص، ولنحذَر من كل دعوةٍ تُهدِّدُ الأمن، وتُزعزِعُ الاستقرار، فلا هناءَ في عيشٍ بلا أمن، ولا سعادة في مالٍ بلا استقرار.

محدن رفع رأس العرب مثل سلمان
لا من نخاه الجار يلقاه عنده. قد سلطه ربي على كل خوان
سيف يسل وصدر الأشرار غمده.

ولا تزال هذه البلاد بعون من الله يدًا واحدة حكومة وشعبًا ضد من يخل بالأمن وينشر الفكر المنحرف ويضل الناس عن عقيدتهم الصافية وتعاليم دينهم القويم، ويحدث الفوضى الفكرية في عقول النشء ويحرضهم على ولاة الأمر ويسعى في البلاد فسادًا. وختامًا: اللهم انصرنا على أعداءنا نصراً عزيزًا وأعنَّا على العمل بشريعتك وعلى القيام بسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونسألك اللهم أن تجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه ورد كيده في نحره وإجعل تدبيره تدميرًا، اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار، واحفظ بلادنا من عبث العابثين وكيد الكائدين وعدوان المعتدين وتآمر المتآمرين.

 0  0  765

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار