• ×

قائمة

Rss قاريء

في اللهِ أحببتك !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سهيلة متوكل

وجودك يعني أن اكمل كل يوم حياكة أحلامي بنبضات حب , وجودك يفهم بين مذكراتي أنك صائغ العشق الدفين بين سكنات حياتي , وجودك يكسبني أملا وعبرا بل وحكما قد تكون أسبغت علي خيرا بحديثك وتفكيرك وعشقك لسماع آهاتي , فأنت تنصت لكي تخبرني أني بخير ولم أصب بجنون الواقع الحالي , تتعمد الصمت لأكمل حديثي دون ضير لأنك تعتقد أني محتاج لنبضات عفوية قبل أي رد فعل منك .

يقف بجانبك كل يوم من اعتاد على تقديم المعروف بحب وشغف بإيثار لاألم , الأنانية ليست من الفطرة بل هي طبع تطبع به البعض , وليعذرني الاعلام الحديث فقد اختصرتم الحب في معنى محرم أو في شعور معتم , ونشرتم بغزو مجهول بعض المفاهيم الخاطئة والصفات السيئة أنها فطرة , فيلتفت للدراما الزائفة وينخرط المشاهد نحو عادات واهية ليست من الدين ولا العقيدة السمحة , شوهتم معنى الصداقة والاخوة فكانت حقدا وغدرا وحسدا حتى اعتقد بعض النساء أنها من المسلمات ولا يمكن تفاديها .

أتعرف معنى الحب ؟ فالله مع كل من يحيط حولك , أتدرك هذه القيمة النبيلة التي نملكها ووهبنا الله عز وجل إياها , فلا سباق دنيا ولا عدو دون تفكير ولا سباق لا نهاية له ولا تميز بتكبر ولا نظرة كره ولا عبارات تخدش حياء النفس تذكر , ولا هاوية ضلال تردي نفسك فيها دون أن تشعر فقلبك مازال معلقا بالله وحده , بلا مبالغة من تعلم أن يحب لله ويبغض فالله سيدرك أكثر من هذه المعاني التي أحاول أن استجمعها .

معنى أن أحب فالله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر أو إحسان , ففي بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى . لكن [في] هنا أبلغ , أي الحب في جهته ووجهه كقوله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } العنكبوت69 أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً .
والبغض فى الله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه , قال ابن معاذ : وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء.

ان لم تجد كن انت لعلك تنقذ نفسا لا تدرك , تسعف روحا تبحث عن منقذ تنتشل غريقا أوشك أن يموت , فأكثر من صحبة الأخيار فانهم نجاة الدنيا والآخرة "يارجل سر بجانب مجالسهم فقط "

( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد ( حسن )
هدية المتحابين فالله : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري1423 ومسلم

ديننا حب فى الله ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج , ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً مملوكاً قال اللّه تعالى : { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه } آل عمران 31

بواسطة : كاتبة
 0  0  563

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار