• ×

قائمة

Rss قاريء

الموهوبون وصناعة الحضارة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم التربوية / أم السعد إدريس

الموهبة نعمة ربانية يولد بها ﻹنسان ، وأول من يكتشفها هم اﻷبوان خاصة اﻷم فهي أول من يكتشف بذور الموهبة لدى الطفل ؛ ولذلك يقع على الأسرة العبء اﻷكبر في البحث عن سبل ووسائل تتمية تلك الموهبة بل وحتى إقناع المجتمع المحيط بالطفل بها وبأهميتها.

والسؤال الذي يطرح نفسه : ماذا تفعل اﻷسرة عندما تعرف أن أحد أبنائها موهوب ؟

إن اكتشاف الموهبة عادة يكون في مرحلة ما قبل دخول المدرسة ، وحينها يقع على عاتق اﻷبوين مهمة البحث والإطلاع لمعرفة خصائص الطفل الموهوب و طريقة التعامل معه ، واﻷسلوب اﻷمثل لرعاية موهبته ومن ثم الاستعانة بالجهات المعنية برعاية الموهبة لمساندة اﻷسرة في دورهم الحيوي والمهم.

وبمجرد دخول الابن المدرسة لا بد للوالدين من تعريف إدارة المدرسة بموهبة الطفل ليتم التعاون البناء بين اﻷسرة والمدرسة لرعاية ذلك الابن الموهوب.

ولا بد من التنويه لأن الدور الحيوي للمدرسة في اكتشاف ورعاية الموهوبين قد يسبق أحيانا دور ﻷسرة ، فبعض اﻷسر ليس لها وعي كاف في ذلك الاكتشاف و تلك الرعاية.

ومن المهم أن يكون هناك تواصل بين المدارس فى المرحلة الثانوية والجامعات التي سيلتحق بها الطلبة الموهوبون ليتم تعريف الجامعات بهم وبمجالات موهبتهم وابتكاراتهم بهدف استثمارها بتوجيههم للتخصصات التي تدعم تلك المواهب وتصقلها فتخرج لنا إبداعات واختراعات العالم في أشد الحاجة إليها في مسيرة التطور والنماء.

ولأن مسيرة رعاية الموهوبين لا تنتهي بتخرجهم من الجامعة لذا لا بد أن تعنى مؤسسات الدولة برعاية أفكار الموهوبين وابتكاراتهم واختراعاتهم لترى النور ، ولا يكتفى بمجرد إثباتها كبراءات اختراعات يكرم أصحابها وتسجل في الموسوعات العلمية دون أن يكون لها أثر ملموس في واقع الحياة.

إن تبني أفكار وابتكارات الموهوبين وتحويلها إلى أدوات وصناعات تخدم الحضارة اﻹنسانية هو الهدف والمخرج النهائي لرعاية الموهوبين .. فالموهوبون نعمة من الله لتضيء ليل اﻹنسانية. . إنهم تلك الفئة التي أرد الله لها أن تقود مسيرة الحضارة الإنسانية وعمارة اﻷرض. فحري بكل أب ومرب أن يضع بصمته في بنيان الحضارة الشامخ برعاية أولئك الموهوبين.

بواسطة : admin
 0  0  333

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار