• ×

قائمة

Rss قاريء

غنيمة العابدين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشتاءُ فصلٌ ينتظره الجميع؛ لما يحمل بين طياته من خيرٍ وفير يجلبه المطر الذي يروي الأرض ويسقي الزرع، وقد كان السلف الصالح يعدون الشتاء ربيع المؤمن؛ لأنّه يرتع فيه ببساتين الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات، وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه، لكن الأجواء الباردة قد تكون داعيًا للبعض إلى التساهل في العبادات، والتحجج بالبرودة، لكن الإسلام فيه من التيسير ما يمكِّن الجميع من أداء عباداته بشكلٍ ليس فيه مشقة.

وقال ابن مسعود: "مرحبًا بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام، ويقصر فيه النهار للصيام".

جاءَ الشِّتاءُ بِغَيْمِهِ مُتَحَجِّبا

أهلاً بِسُلْطانِ الفُصُولِ ومَرْحَبا.

في هذه الأيّام يتردد على أسماعنا الحديث عن الشتاء، بل ونحسه ونستشعره استشعاراً، فنشتاق إلى لياليه، وننتظر أيامه. وقد نكون الآن ممّن يعيشه، وتقر فيه العيون بمشاهدة الأرض بعد أن أحياها الله بالماء فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج،فصل الغيث والخير، الذي يترك ظلاله والحمد لله على جميع مناحي الحياة الاقتصادية، والاجتماعية والزراعية ، والثروة الحيوانية، ونسبة عذوبة المياه.

وإنما كان الشتاء ربيع المؤمن لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات، ويسرح فيه في ميادين العبادات، وينَزه قلبه في بساتين الطاعات الميسرة فيه.

والشتاء غنيمة باردة للعباد والمطيعين فنهاره قصير يسهل صيامه وليله طويل يهون قيامه يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشتاء غنيمة العابدين ).

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: " مرحبا بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام".

وقال الحسن البصري رحمه الله: " نعم زمان المؤمن الشتاء ليله يطول يقومه ونهاره قصير يصومه ".

وختامًا:

فان في الشتاء فرحٌ وغبطةٌ همة ونشاط، جِدٌّ واجتهاد، نسأل الله أن يجعل هذا الموسم موسم خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن ينشر المحبة والتراحم والتكافل بينهم، إنه سميع
مجيب .

 0  0  336

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار