• ×

قائمة

Rss قاريء

محبة الأولاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محبة الاولاد فضيلة من فضائل الفطرة الإنسانية، وأولادنا هم القطعة الغالية من قلوبنا وأرواحنا ، هم دمنا وأكبادنا التي تمشى على الأرض ، هم امتدادنا في هذا الوجود .
أولادنا هم تلك السنابل الخضراء في صحراء حياتنا ، هم العين الثرة الصافية والوحيدة في صحراءنا هم الظل الوارف الذي نفئ إليه عند الهجير ، هم النور الذي يتلألأ في أعيننا فنبصر ونرى وقد لا يتمنى الإنسان الحياة لنفسه ؛ لكنه يطلبها لأولاده ، قد لا يطلب السعادة لنفسه ؛ لكنه يرجوها لأولاده فهم زينة الحياة الدنيا ، وفتنة واختيار يرى الله من خلاله نجاحنا أو فشلنا . هم قرة أعيننا ، ومهج أرواحنا ، إذا حللنا كانت سعادتنا في أن تمتع أعيننا كل لحظة برؤيتهم ، لا نشبع إلا إذا شبعوا ، ولا ننام إلا إذا ناموا ، ونكسوهم ونتعرى ، ندفئهم ولا نبالى أن يأكلنا البرد .
إذا ارتحلنا تركنا أرواحنا معهم ، فلا نهنأ في غربتنا بطعام ولا شراب ولا نوم ، فإذا ما أكلنا وجدناهم على مائدة الطعام ، وإذا تقلبنا في الأسرة شغلنا بهم فخاصمنا النوم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ".
فالوالدان يستطيعان أن يرقيا بسلوك أولادهم صعدا فى مدراج المثل العيا والمكارم الإنسانية الرفيعة ، ويعرفان كيف يتسربا إلى قلوب أبنائهم ليغرسوا فيهم قيم الإسلام وآدابه النبيلة دون أن يرهقهم، أو يجعلهم يحسون بالملل، وهو فى ذلك تارة يربى بالموعظة، وتارة بالقدوة، وأخرى بالإثارة.
وهو في كلٍ مفتح العينين على سلوكياتهم وأخلاقهم ، وينميان ما فيها من خير وجمال ، ويعدلان ما يحتاج إلى تعديل ، ويزيلا ما يحتاج إلى إزالة ، وهكذا حتى يخرج للمجتمع جيلاً يؤمن برسالته ويعيش لقضايا أمته .
وَإنما أوْلاَدُنَـــــا بَــيْنَنـــا
أكْبَادُنَا تَمْشِـي عَلى الأرْضِ
لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ عَلى بَعْضِهِمْ
لاَمْتَنَعَتْ عَيْني مِنَ الْغَمضِ.
وأخيرًا: هم عماد ظهورنا، وثمر قلوبنا، وقرة أعيننا، بهم نصول في حياتنا، وهم الخلف منا لمن بعدنا، وهم لنا أرضـــًا ظليلة، وغراس عمرنا، وقطوف أملنا، وزهور الأمة المتفتحة، وبراعم إنسانيتنا المتألقة.

 0  0  757

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار