• ×

قائمة

Rss قاريء

شرطة الرياض تتفوق على كورونا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ان التعامل مع الازمات التي تحدث دون سابق انذار، هو الدليل الفعلي على قوة الإدارات وتصنيف حقيقي لفعاليتها ومدى نجاعة استراتيجيتها وخططها، وان كانت الازمات التي تم الاعداد لها في خلال العقدين السابقين، كلها كانت تصب في بوتقة الازمات محدودة التأثير الجغرافي والزماني، لكن بمثل حالة كورونا فالأمر مختلف، لأنك في بداية الامر لا تعرف ما الذي تواجهه، والفزع والرعب والذعر الشعوبي والعالمي، خاصة في ظل تخبط بعض الحكومات العالمية وعدم معرفتها ماذا وكيف تتصرف، او في ظل ما قام به الاعلام من تشويه للحقائق ونشر الاشاعات. في المملكة بشكل عام، كان واضح منذ البداية ان حكومة خادم الحرمين الشريفين استوعبت القضية وهذه الجائحة منذ نعومة اظافرها، ولم تكن متخذة لأية قرارات متضاربة، بل تمشي بهدوء وتطمين، وخطاب سيدي خادم الحرمين الشريفين في بداية الازمة حفظه الله، كان له التأثير القوي على ان ولاة الامر وإدارة الدولة العليا تعي جيدا ماذا تفعل، وإنها لن تسمح باي حال من الأحوال ان تذهب المملكة باتجاه إنفاق او حتى تحيد عن مسيرتها وخططها سواء العامة او الخاصة كما هو في برنامج التحول الوطني وسميرة الرؤية 2030. اما في الرياض وبشكل خاص، فالعاصمة هي القلب النابض الحيوي، وهي المؤشر الفعلي الرئيسي لمدى نجاح وقوة إدارة الدولة ، لهذا وجدنا ان ملف إدارة الازمة في العاصمة الرياض، تم التعامل معه على اعلى المستويات وبهرمية تنظيمية متناسقة، فسمو وزير الداخلية ودوره في كيفية توفير كل ما يلزم وما من دوره إبقاء العاصمة الحبيبة على اعلى مستويات الجاهزية والأمان والاستعداد الصحي، ومن ثم نجد الارتباط الرئيسي بالعمل الميداني من خلال مدير الامن العام، بحيث يتم التنسيق بان الإجراءات الأمنية والصحية والتنسيقية كلها متوحدة في كافة مناطق المملكة، ومتناسبة مع خطة إدارة الازمة العليا. ولخصوصية الرياض نجد ان منظومة صاحب السمو امير الرياض وسمو نائبه كان لها دورها الرئيسي التنفيذي المباشر في تنظيم سير الحياة اليومية لمدينة الرياض، سواء أيام الحظر او ما بعده، وهنا لا بد والاشارة الى دور شرطة الرياض، التي بإدارتها ممثلة بسعادة اللواء فهد بن زيد المطيري وكوادرها العاملة كانوا على اطلاع عن كل ما هو متعلق بظروف كورونا وخصوصية المواقف العامة والخاصة لهكذا حالة استثنائية، التنسيق بين امارة الرياض وبقية مؤسسات الدولة الخاصة بمدينة وامارة الرياض، تنسيق على مدار الساعة، ورجال الامن والشرطة كانوا مستعدين لكل طارئ، وكان الهم الأكبر لديهم اثناء تطبيق التعليمات، هو تطبيق روح التعليمات وليس نصها الحرفي، فأثناء فترة الحظر ومن التنقل، كم من حالة تعامل معها الشرطي في الشارع لمخالف لشروط الحظر، لكن لديه سبب عائلي او صحي او ظرف قاهر أجبره على هذه المخالفة. حقيقة ما نتمناه هو ان نبدأ بتوثيق كل ما تم في فترة كورونا او مع ظروفها، وبدء عمل دراسات مقارنة وتقييم، وان يكون لدينا دليل من تجربة واقعية لمواجهة اية أزمات مشابهة مستقبلا، حتى لو وصلنا الى مرحلة تأسيس منهاج تعليمي عملي لتجهيز الأجيال القادمة منذ نعومة اظافرها كيف تتعامل مع هكذا أوضاع استثنائية او جوائح خارجة عن ارادتنا، وكذلك توثيق لكل هذه الجهود التي بذلت وتبذل حتى يومنا هذا، شكرا وعرفانا وتعلما واستفادةوشكرا لشرطة الرياض ورجالها العيون الساهرة.

بواسطة : الدكتور طلال بن سليمان الحربي
 0  0  58

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار