• ×

قائمة

Rss قاريء

انظر بعيني قلبك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ماذا لو رأيت الدنيا بعيني اليتيم ؟أو بعين ذلك المسكين الذي هجره والده ليلهو هائماً على وجهه في متع الدنيا يلتفُ الى جمال الحياة وينسى ابوته ومسؤلياته التي فرضها الله عليه ،،
ماذا لو رأيت الدنيا بعين أم فقدت وليدها في عمر الزهور ؟ أو بعين أم تزوجت مرة بل واثنين ولم يشأالله أن يُطعمها ذرية صالحة تملأ حياتها؟
ماذا لو رأيت الدنيا بقلب أب انكسر قلبه على خسارة كل مايملك من أجل سداد ديون أولاده أو من أجل علاج مرض طفله الذي لا أمل من شفائه؟
ماذا لو رأيت الدنيا بقلب فتاة تزوجت زوجا صالحا وشاء رب الكون ان يتوفى زوجها ورفضت كل رجال الدنيا لانها مازالت تحب زوجها ذلك الراحل الذي يُعوض ؟
ماذا لو رأيت الدنيا بقلب طفل حُرم من حضن أمه لأن والده ظالم ولا يخاف الله ولا تهمه مصلحه طفله المسكين ؟
ماذا لو رأيت الدنيا بقلب أم ظُلمت ألف مرة خوفاًعلى أولادها من شر لا راد له إلا الله صبرت وتحملت وتجرعت الكثير من أجل اولادها ؟
يسارعون في الحُكم على الأمور ولا يعلمون بواطنها أعزتي تكمُن في كل قصة خفايا لا يعلمها الا الله ، فيامن يتلذذون بممارسة دور العراف او بالأحرى قاريء الأحداث والأفكار ومحلل القصص والروايات ، ايها المتفرج لم تعش الأحداث فصمت فلعلك لم تفهم القصة بكل أبعادها ، أصمت أو تكلم ولكن إعلم أنك قد تواجه موقفاً مشابه وتلك اللحظة ستفهم ،
رسالة بسيطة أود طرحها بين يديكم
لكل من يحكُم على تصرف بدر من احدهم ويديه في الثلج ولم يدرك أن قلوب من يعانون تحترق بالنار ، عجباً لك أما علمت أن الألم أحياناًلا يُطاق أما قرئتها في قوله تعالى ربنا لا تُحملنا ما لا طاقة لنا به )، أما تخيلت الموقف وعشت في تفاصيله بدلاً من أن توجه النصائح التي لم تجربها ،لو كنت أنت من يلبس حذائي ويمشي في نفس طريقي ويقابل أولئك الذين قابلتهم لتصرفت بنفس تصرفاتي ، أما ياابن آدم تعلمت من تاريخ الأقدمين أن الحياة تدور وتدور وقد تذوق مرارة ألمي الذي لم تفهمه يوماً ما ، أود منك أن تتعلك درساًجديداً من دروس هذه الحياة ، تعلم ألا تحكم على أحدٍ لا تدرك ظروفه لم تعش قصة ألمه ولم تتعرض للكثير الذي شكَّل واقعه ، أودك أن تحتفظ بلسانك داخل فمك وألا تتفنن في الحديث عن موقفٍ لو تجرعت مرارته لعلمت تماماً أن الموقف أشد بيكثر من الكلام ، كل ما اتمناه منك أن تصطف حروفك على هيئة دعاء يساعد أولئك المنكوبين ،
ما اجمل أولئك الذين إن لامسوا شيئا من وجع قلوبنا احاطونا بالدعاء ، ورافقونا بالوفاء مهما كانت أحوالنا ..

بواسطة : سارة ممدوح الرسن - نبراس
 0  0  358

التعليقات ( 0 )

أعلن معنا

آخر الأخبار