• ×

قائمة

Rss قاريء

منع التحرش .. مسئولية مشتركة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أم السعد إدريس
الأصل في العلاقة بين الرجال والنساء من غير المحارم ؛ هي الاحترام المتبادل والنظرة الأخوية الراقية البعيدة عن تحكم الغرائز ، وأن يحافظ الرجل على أخته في الإنسانية والدين من كل أذى يمكن أن تتعرض له .

وتعرّض المرأة للأذى وارد لأن البشر ليسوا سواء ، فهناك المرضى وضِعاف النفوس ، وعلى قلّتهم إلا أنهم موجودون .

ولذلك فإن الله عز وجل - وهو يعلم من خلق - وَضع علاجا لذلك الأذى ، وذلك بِأَمْرِها بستر زينتها ، والهدف من ذلك الستر مذكور في الآية ٥٩ من سورة الأحزاب ﴿ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾ وقد ورد في تفسيرها : " دل على وجود أذية، إن لم يحتجبن، وذلك، لأنهن إذا لم يحتجبن، ربما ظن أنهن غير عفيفات، فيتعرض لهن من في قلبه مرض، فيؤذيهن، وربما استهين بهن، وظن أنهن إماء، فتهاون بهن من يريد الشر. فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن " (تفسير السعدي)

وعليه فالمرأة لم تؤمر في الإسلام باعتزال الحياة ، وإنما أُمِرَتْ بعدم إظهار الزينة والتبرج ، فتخرج لقضاء مصالحها ولخدمة مجتمعها ، والعمل في المجالات التي تتناسب وطبيعتها مع الاحتشام في اللباس والمشية ونبرة الصوت .

ومن هنا يتضح أهمية التربية لحماية المجتمع من الأذى ، ولا بد من تكامل دور الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة لتحقيق ذلك ، من خلال عدة أمور من أبرزها :
- تربية البنات على الحشمة ، وأن الحجاب عبادة وليس عادة أو تقليد مجتمعي يمكن التخلي عنه

- تربية البنين على أن الرجولة في حماية المرأة وصونها ومنع الأذى عنها

- سن وتطبيق القوانين الرادعة بحزم ، لردع المخالفين من المتحرشين والمتبرجات

- تعليم النساء فنون الدفاع عن النفس في حال تعرضها للأذى والتحرش

بواسطة : كاتبة
 0  0  3167

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار