• ×

قائمة

Rss قاريء

قضية وطن لمن يهمه الأمر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الاستاذة عواطف الغامدي - جدة

الجميع استبشر وتهللت أساريره ،وحلمنا جميعاً بمستقبل مشرق لمملكتنا الحبيبة عندما شاركنا ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رؤية [٢٠٣٠ ]، والتي تتنبأ بتغييرات جذرية ومتغيرات عصرية تُساهم وتُواكب متطلبات العصر الراهن ، في بناء وطننا على أساس راسخ تضرب جذوره الأرض ليرتفع إلى أعلى سماء من الإنجازات العظيمة والمساهمات البناءة على أيدي أبناء الوطن الذين لم يستهين بهم أميرنا القائد ، فقد كانت له رؤية واضحة وهدف عظيم ونظرة ثاقبة سلطها على أبناء وطنه بأن وضع مستقبل هذا الوطن على أعتاق القدرات البشرية الرائعة التي يَعج بها وطننا الحبيب ،لأنه وبديهياً كل مواطن سيكون هدفه الأول والأسمى هو خدمة هذا الوطن ورفع مكانته بين الأوطان حتى لو كان على حساب مصلحته الشخصية ، خصوصاً عندما يستشعر مسئوليته التي تلقاها من ولي ولي العهد ليكون ركناً لا يستهان به من أركان بناء وطننا الحبيب .

ولكن عندما يضرب بعض الوطنيين المسئولين بهذه المسئولية عرض الحائط ، ويتجاهل ويتناسى هذه الرؤية ،ويستغل منصبه كمدير لإحدى المؤسسات الوطنية ويكون عنده ( عقدة الخواجة ) وتفوقه على أبناء وطنه ، ثم يتناسى ويتجاهل الإنجازات العظيمة والتغييرات البناءة والمساهمات التي كانت سابقة من نوعها في تاريخ هذه المؤسسة من أحد نائبيه الوطنيين الذين استشعروا هذه المسئولية الملقاة على عاتقهم ونفذوا ماتنص عليه رؤية [٢٠٣٠] من بناء وتغيير وتنفيذ أفكار جديدة تواكب المتغيرات التي تدور في فلك هذه المؤسسات ..حتى أصبحت هذه الإنجازات حديث القاصي والداني وممن يعملون تحت إدارته ..

وفي وقت قياسي لا يتعدى شهور قلائل ، ويتعمد مع سبق الإصرار والترصد أن يغلق ملف هذا النائب المواطن المسئول إرضاءً للأجنبي .

ولست هنا بصدد التفرقة العنصرية بين المواطنين وغير المواطنين ، ولكن كما هو متعارف عليه فإن أبناء الوطن هم أحق بالوطن وبأن يكون لهم الأولوية على غيرهم هذا أولاً ، وثانياً : تحقيقاً للرؤية الوطنية التي تنص على الإعتماد على القدرات البشرية الوطنية لبناء هذا الوطن ، ثالثاً : أن نستفيد من خبرات غيرنا ولكن لا نُسلطهم علينا ليأمروا ويقرروا ويتطاولون بالكلام ضد أبناء وطننا ثم نصفق لهم –

ومن هذه القضية تُثار تساؤلات عديدة – إلى متى سيظل الأجنبي يتولى مناصب تفوق مناصب المواطنين مع وجود من يفوقه كفاءة من أبناء هذا الوطن ؟!

كيف ستَتَحقق رؤية [٢٠٣٠ ] مع وجود من يتجاهلها من إدارات بعض المؤسسات ؟!

أين سيجد المواطن الدافع الذي يستطيع لأجله زيادة الإنتاجية في ظل غياب العدالة التي تُفضل الأجنبي على المواطن ؟!

آين الأمان الوظيفي الذي يدفع المواطن لمزيد من العطاء والولاء لرفعة هذا الوطن ؟!

أين الأمانة المهنية من بعض المسئولين في اتخاذ قرارات وإجراءات تعسفية وغير عادلة تجاه بعض المواطنين في سبيل إرضاء الأجنبي؟!

إلى متى ستظل هذه الفكرة مسيطرة على عقولنا وهي أن الأجنبي دائماً هو الأكثر كفاءة من المواطن ؟!

نحتاج أجوبة من المسئولين ومن يهمه الأمر .

بواسطة : الاستاذة عواطف الغامدي - جدة
 0  0  7173

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار