• ×

قائمة

Rss قاريء

عذرا لغتنا العربية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الدكتور ماجد قنش الأهدل - جدة

اليوم الثامن عشر من شهر ديسمبر ٢٠١٦م يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية ، وما اجملها وأرقها من لغة ، فهي لغة أهل الجنة وهي لغة القرآن الكريم واللغة التي تحدى الله بها العرب وقريش ، فماذا نقول لها في يوم الاحتفال بها؟ وبماذا نعتذر لها وقد قصرنا نحن العرب في حقها وأهملناها وظلمناها ظلماً كبيراً، نعم لقد أهملناها باهتمامنا بغيرها من اللغات وظلمناها عندما عجزنا بأن نزرع حبها في عقول وقلوب أبنائنا، نعم لقد أُهملت من بعض هيئات التعليم والمعلمين والآباء
‎قد لا يروق هذا الكلام للبعض من القراء، ولكن نتألم جميعاً عندما نجد البعض وقد أفقد اللغة هويتها بالاستغناء التام عنها والحرص على تعلم بعض اللغات الأجنبية وتكبد الأموال الطائلة والاهتمام والمتابعة والحرص على أن يتعلم تلك اللغة، وبالأخص اللغة الإنجليزية التي يعتبرها الكثير لغة العصر، بل البعض يعتبرها اللغة الأم، نعم أعلم أن اللغة الإنجليزية لغة مهمة في عصرنا الحاضر ولا نقلل من أهميتها أبداً، ولكن لابد أن تكون في المرتبة الثانية بعد لغتنا الأم
‎عذراً لغتنا العربية.
‎فالبعض منا لم يقدر هذه اللغة حق قدرها، بل نساهم في التقليل من قدرها وقيمتها ومكانتها فنجاري احياناً غير العرب عندما نتحدث معهم فلا نكتفي أن نتحدث معهم بالعامية فقط بل نتحدث بلغة ركيكة فنقول مثلا للسائق والعامل ( أنت في روح أنا في أجي ... الخ )، فلم نحترمها نحن أهلها، بينما نجد غير المتحدثين بها عند تعلمها يتحدثونها ويمارسونها بالفصحى، ونحن قد نهزأ منه وننتقده ،صدقوني أيها الأحبة أنا لست ضد من يلحق أبنائه بمدارس عالمية أو يرسل أبنائه إلى الخارج ليتعلم اللغة الإنجليزية أو أي لغة أخرى، ولكن أناشد الجميع بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية بالاهتمام بهذه اللغة العظيمة، أناشد هيئات التدريس بتطوير المناهج التعليمية لتساهم في تثقيف أبنائنا الطلبة وأناشد كل معلم لهذه المادة أن يكون حريصاً على ترغيبهم بها وتوضيح أهميتها ومكانتها .



‎ودمتم بود
‎د. ماجد قنش الأهدل
‎استشاري علم نفس سلوكي ومدرب معتمد .


بواسطة : الدكتور ماجد الأهدل - جدة
 0  0  3568

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار