• ×

قائمة

Rss قاريء

تغير الرؤية المجتمعية لبعض مفاهيم الزواج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الأستاذة عواطف الغامدي - جدة

من سنن الله في الكون أن الحال لا يبقى كما هو ،فالتغيير سنة كونية ثابتة ،ونجد هذا في جميع ماخلق الله ،فكل شيء يتغير ولا يصبح كما كان ،ومن ناحية صحية فقد يكون التغيير مفيد جداً لكسر الروتين والرتابة من يوميات الحياة ،فالنفس تمل وتحتاج إلى تغيير وترويح من وقت لآخر لتستمر في دفع عجلة الحياة بطريقة متوازنة .ونجد أن التغيير قد طال حتى المفاهيم حول مصطلحات زواجية كانت دارجة وثابتة في زمن ما ،وقد تغيرت هذه المفاهيم والمصطلحات مع تغير الزمن ،فلا شيء يبقى كما هو ،وما علينا إلا أن نتقبل هذا التغيير ونوظفه بطريقة تتاسب جميع الأطراف بدون تحيز لأحد من الأطراف .
سنذكر بعض هذه المصطلحات وماطرأ عليها من تغيير في المفاهيم بحسب الظروف الراهنة اليوم :
(هرشة السنة السابعة )يقصد بها هو مرور الزوجين بأزمة منتصف العمر أو مايعبر عنها بعض المختصين بسبب كثرة الأعباء الزوجية والمشاكل التي تحدث وتتراكم مع الوقت أو مزامنة مع دخول الأبناء المدارس فيصبح الوضع خانقاً نوعاً ما لبعض الأزواج فتحصل المشاكل ،ولكن هل رأي المختصين في تحديد السنة السابعة لا يزال قائماً ؟ونحن نرى انهيار بعض الزيجات في أول سنة منه في زمننا الحالي !؟الرؤية تغيرت بتغيير الوضع الراهن وعدم تحمل المسئولية تجاه مؤسسة الزواج .

(ضل راجل) كثيراً ماكنا نسمع هذه المقولة سابقاً سواء من التلفاز أو من غيره (ضل راجل ولا ضل حيطة )،ولكن هل مازال هذه المصطلح موجوداً هذه الأيام !؟الرؤية تغيرت ،فأصبح هناك وعي أكثر لإختيار الشريك المناسب في ظل الظروف الراهنة والمتغيرات التي طرأت في زيادة المعرفة حول هذه العلاقة ومدى استمراريتها بدون هدر لحقوق الآخر .

(خذ من بيت الفقير زوجة) معناه أن إختيار الزوجة من أسرة فقيرة أفضل لأنها ستكون قنوعة وصبورة على الزوج ،الرؤية تغيرت وأصبحت الفتاة الفقيرة هي من يشترط زوج ميسور الحال لتتخلص من الفقر الذي تعيشه في أغلب الحالات .لأن المسألة ليست فقر وغنى ،وإنما مباديء وقيم تتربى عليها الفتاة،لأن الصبر والقناعة من كلا الزوجين ببعضهما وتوافق شخصياتهما من أساسيات الزواج بصرف النظر عن الحالة المادية لكليهما .

(الزواج ستر) هذا ماهو مفترض أن يكون ،وهو أن الزواج ستر وغطا للزوجين ،(وجعلنا بينهم ميثاقاً غليظاً) أي لا تخرج نقاشاتهم وأسرارهم لأي أحد ،وهي من علامات النضج الزواجي ،ولكن هل نرى هذا المصطلح موجود الآن عند أغلبية الأزواج ؟!الرؤية تغيرت بتغيير الوضع الراهن وأصبح نشر الفضائح الزوجية وأسرارها مادة دسمة تتلذذ عليها ألسنة الناس .
هذه بعض المصطلحات التي تغيرت ولم يصبح لها أثر في غالبية الزيجات هذه الأيام ..ولكن السؤال المطروح -هل زاد وعينا وتقبلنا لهذه المتغيرات وبالتالي توظيفها لصالح مؤسسة الزواج حتى يستمر ؟أم أننا مازلنا في مرحلة عدم الوعي وعدم تقبل التغيير لنشهد مزيداً من تجارب الفشل الزواجي ؟أترك لكم الإجابة .

بواسطة : الأستاذة عواطف الغامدي - جده
 0  0  1383

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار