• ×

قائمة

Rss قاريء

النقل الترددي بالمشاعر المقدسة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحمد صالح حلبي - مكة المكرمة


حينما برز نظام النقل الترددي عام 1416هـ لأول مرة، واقتصر على نقل حجاج مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا، تولى تشغيله وإدارته معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج، والآن وبعد مضي نحو واحد وعشرين عاما على تنفيذ المشروع يعود المعهد مجددا ولكن بصورة مختلفة عن السابقة، فقد وقعت مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا اتفاقية مع معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، لمشروع «النظام التقني لمتابعة ومراقبة حافلات النقل الترددي»، يقوم من خلالها المعهد بتنفيذ وتطوير نظام تقني لمتابعة حافلات النقل الترددي في المراحل المختلفة، وقياس الأداء، ولم يوضح الجانبان المعهد والمؤسسة تفاصيل الاتفاقية وتكاليفها واعتبراها من الأسرار التي لا يمكن البوح بها!

وما يهمنا إشكالية النقل الترددي من عرفات إلى مزدلفة والتي يقال إنها تمثل في تأخر وصول الحافلات لمواقع المخيمات بعرفات، وتعطل الحافلات وهروب السائقين، وقد تكون هذه صحيحة، لكن الحقيقة أن الإشكالية تتمثل في كثرة ربان السفينة الذين يرون أنهم مسؤولون عن النقل الترددي.

وستظل هذه الإشكاليات مستمرة كل عام، طالما بقي المجلس التنسيقي للنقل الترددي بعيدا عن فرض شخصيته وتنفيذ خطته، ووضع مسؤول النقل والتصعيد بمؤسسة الطوافة داخل دائرة الاتهام، واعتبر سببا رئيسيا في فشل نجاح الخطة، كما حدث في موسم حج العام الماضي حينما اتهم عضو مجلس الإدارة المشرف على النقل والتصعيد بإحدى مؤسسات الطوافة بالفشل، وتم استبعاده هذا العام وأسند العمل لشخص آخر هذا العام، يقال إن نجاح النقل الترددي سيكون بأنامله الصغرى، ونتمنى أن يكون ذلك حتى تبتعد بعض التهم عن المطوفين ومؤسساتهم.

والحقيقة أن ما أضاع الفكر التطويري بمؤسسات الطوافة اعتمادها على أشخاص بذاتهم، وعدم إفساح المجال أمام الآخرين للعمل والإبداع، وهو ما جعل بعض المؤسسات تتحول من ملكية عامة للمطوفين إلى ملكية خاصة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة.

ولهؤلاء أقول إن النجاح الحقيقي لأي عمل يرتبط بقيادة واحدة، ومعاونين أكفاء، والنقل الترددي إن كان مرجعه رئيس المجلس التنسيقي للنقل الترددي وكيل وزارة الحج والعمرة للتخطيط والتطوير، لكننا نجد أن حالات الفوضى وفشل الخطة عائد إلى قيام بعض العاملين بمؤسسات الطوافة بتنصيب أنفسهم تارة مسؤولي نقل وتارة أخرى رجال مرور، فنراهم يتجولون بسياراتهم داخل مسار النقل الترددي، ليوقفوا هذا الباص ويحركوا ذاك، والبعض منهم يتجولون بسياراتهم المصرحة وكأنهم برحلة ترفيهية دون أن يكون لهم أي دور في عملية النقل الترددي، وهم السبب الرئيس في مشاكل النقل الترددي منذ سنوات مضت.

وحتى يضمن المجلس التنسيقي للنقل الترددي سير الخطة وفقا لما حدد لها من برامج ومسارات، فينبغي أن يكون دور قيادة مرور الترددية قويا وفاعلا، بحيث لا يسمح لأي سيارة بالتجول داخل مسار النقل الترددي ما لم تكن تابعة للمجلس التنسيقي للنقل الترددي باعتباره الجهة المكلفة بإدارة وتشغيل الخطة، والعمل على منع وحجز أي سيارة أخرى ليكون المسار خاصا بالحافلات وحدها.

وإن ظلت السيارات الخاصة تتجول بدءا من سيارة الرئيس مرورا بسيارة الخفير، فهنا نقول إن هذا ليس نقلا تردديا لكنه مضمار لاستعراض السيارات المصرحة .

بواسطة : أحمد صالح حلبي- مكة المكرمة
 0  0  1790

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار