• ×

قائمة

Rss قاريء

حتى المجلس البلدي يُسيء للمطوفين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم | أحمد صالح حلبي - مكة المكرمة

قبل أيام مضت تحدث الناطق الإعلامي للمجلس البلدي بمكة، عن مستوى النظافة بالمشاعر المقدسة، مشيدًا ومثنيًّا على أمانة العاصمة المقدسة وفي المقابل حمّل المجلس المطوفين والمحسنين أسباب تكدس النفايات بالمشاعر المقدسة، معتبرًا أن هذا سيزيد من مهام الأمانة، وكأن المطوفين والمحسنين سببًا في تدني مستوى النظافة وليس تقاعس الأمانة .
ووفقًا للخبر؛ فإنه تم وضع أربعة مقترحات وما يهمنا هنا هو المقترح الأول والمتضمن : ” رفع وعي المطوفين في كيفية التعامل مع الضواغط “، ولماذا لم يسعَ المجلس لمطالبة أصحاب ومدراء مؤسسات وشركات خدمات حجاج الداخل بمثل هذا ؟ وهنا نتوقف لنسأل الناطق الإعلامي ماذا يعني بقوله “رفع مستوى الوعي” أيرى أن المطوفين فاقدين للأهلية وبحاجة إلى وعي فكري وإرشاد نفسي ليقول مثل هذا ؟ ومن الذي سيسعى لرفع مستوى وعيهم وإرشادهم لاتباع الأسس الصحيحة ؟ وهل من مهامهم نقل النفايات ومن مهام شركات النظافة تسلم المستخلصات؟.
لقد كان بودي أن يسعى المجلس البلدي كممثل للمواطنين إلى مطالبة الأمانة برفع درجة استعداداتها خلال موسم حج هذا العام لمواجهة الارتفاع المحتمل في درجة الحرارة، والعمل على زيادة المعدات والآليات والعمالة لإخراج المشاعر المقدسة بصورة أفضل عما خرجت به العام الماضي . لكن يبدو أن المجلس أراد أن يدخل ضمن قائمة من يلقون باللوم على المطوفين في كل عمل يقدم، حتى في ارتفاع درجة الحرارة نتيجة لعوادم السيارات، فيرى أن المطوفين هم السبب في ذلك، فلو طالبوا الحجاج بالسير على الأقدام أثناء توجههم للمسجد الحرام لما ظهرت عوادم السيارات وارتفعت درجة الحرارة . وإن كان المجلس البلدي حريصًا على الارتقاء بالخدمات في العاصمة المقدسة طوال العام وخاصة في موسم الحج، فهل يستطيع مطالبة الأمانة أو المستثمر لمسلخ الأهالي بالكعكية بضرورة الاهتمام بمستوى النظافة وإزالة الروائح المنبعثة من الذبائح ؟.
أما مقترح المجلس بــ”استبدال قوارير المياه ببرادات من أجل تلافي مسألة النفايات الصلبة” فقبل طرح هذا المقترح كان بودي أن يسأل المجلس عن كيفية تشغيل هذه البرادات بالتيار الكهربائي أم بالمولدات الكهربائية ؟ فإن كان بالتيار الكهربائي فهل الشركة السعودية للكهرباء قادرة على تأمين الطاقة الكهربائية لهذه البرادات ؟ وإن كان بالمولدات فأين سيكون موقعها، وهل سيسمح الدفاع المدني بتواجد هذه المولدات مع احتياجاتها البترولية في موقع واحد ؟ والمؤسف أن المجلس لم يقل منع دخول سيارات المحسنين لكنه قال:”تقنين دخول سيارات المحسنين داخل المشاعر المقدسة”، فهل يعني هذا أن سيارات المحسنين من ذوي النفوذ يسمح لها بالدخول وغيرها تمنع من الدخول ؟ ولماذا لم يسعَ المجلس لوضع مقترح يُطالب بتخصيص مواقع لتوزيع الأطعمة بعرفات ومزدلفة لكبر مساحتهما، ومواقع داخل المخيمات بمنى لصغر مساحتها .
أرجو أن يسعى المجلس البلدي للعمل من أجل الإرتقاء بأداء أمانة العاصمة المقدسة وخدماتها، بفكر جيد يخدم الجميع، ويكفينا ما سمعناه من مديح وثناء لها ولمعالي الأمين في لقاء المجلس البلدي بالغرفة التجارية الصناعية الذي عقد يوم الأربعاء 20 رجب الماضي .

بواسطة : أحمد صالح حلبي- مكة المكرمة
 0  0  1663

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار