• ×

قائمة

Rss قاريء

قبل أن يقتلني ابني!!؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. عبدالله المسند

أسئلة مشروعة وملحة .. لوزارة الداخلية.

بعد أن قتلا أمهما، وأصابا أباهما وأخاهما غِيلة وفي رمضان؛ أقول: لن تأتي داعش بأقبح وأفجع من هذا، أخزاه الله من فكر فقد حاز السبق في السوء والجريمة.
بعد حادثة وفاجعة فجر الجمعة .. سيُغلق الملف أمام المواطنين كالعادة بأن داعش خلف الحادثة (وهو كذلك)، وأنهم غسلوا عقول المراهقين، ثم ما نلبث أن ننتظر الحادثة التالية وهكذا دواليك!

والسؤال الموجه لوزارة الداخلية: حقنا عليكم نحن المواطنين كشف ملفات التحقيق في الحوادث السابقة، والحالية؛ فالخطب عام، وليس بخاص، والمسألة لا تتعلق بأمن الدولة فحسب!! ولكن بأمن الأسرة أيضاً، وهي اللبنة الأولى في كيان الدولة.

نُطالب بكشف التحقيقات التفصيلية وذلك من أجل تفعيل الوقاية لأولادنا قبل أن يقع الفاس بالراس، والوقاية خير وأسرع وأنجح وأرخص من العلاج.

أين نتائج التحقيقات النفسية، والاجتماعية، والصحية، والأمنية، والإعلامية، والسياسية حيال من قتل عمه؟ أو خاله؟ أو أخاه؟ أو قريبه؟ وأخيراً أمه!!؟

أخبرونا من أين أُتي هؤلاء؟ هل هو من النت؟ أم من الأصدقاء؟ أم من الإعلام؟ أم من التعليم؟ أم من التربية؟ أم من الشارع؟ وكيف!!؟ حتى نكون على بينة.

أخبرونا عن قوة الطرف الحاقد: النفسية، والعلمية، والفكرية، والإعلامية حين استطاعوا دفع الابن لقتل أمه وأبيه وأخيه وخاله وعمه والأقربين دون أي اعتبارات زمنية (رمضان) مكانية (مسجد، مكة) أو اجتماعية (أم، أب)!!؟

أخبرونا ونورونا عن القوى الخفية لدى داعش كيف تسحر أولادنا، وشبابنا!؟ حتى لا نؤكل كما أكل الثور الأبيض.

أخبرونا عن الجناة بالبعد الثلاثي: عن نتائج تحليل نفسياتهم عن تاريخهم عن مدارسهم عن مساجدهم عن شوارعهم عن أسرهم عن سلوكهم؟

أتساءل ما الخبرات الأكاديمة النفسية التي شاركت في التحقيق مع وزارة الداخلية في مسرح الجريمة ومع الجناة والأسر المتضررة لتخبرنا بالنتائج؟

ينبغي أن تكون (نتائج) التحقيق لمثل تلك الجرائم مشاعة للمواطنين فهو حق عام وليس خاصاً، وهو أمر جلل دخل أكثر من بيت، والبقية خائفة.

وكما تتعاملون مع الفيروسات الجسدية في كشف الحقائق التفصيلية من أجل الوقاية، فنحن كذلك نحتاج كشف حقائق الفيروسات الفكرية حتى نقي أولادنا.

أخبرونا يا لجان التحقيق وبشكل (عام) عن الأسر التي شهدت حوادث وفواجع داعشية عن وضعها التربوي، والنفسي، والمالي، والأخلاقي الخ.

نطالبكم في كشف التحقيقات التفصيلية المفيدة للأسرة فقط؛ من أجل أن نقي أولادنا وطلابنا من شرهم وشِراكهم.

نحن نعلم أن شر داعش يمر من خلال النت هذا سهل، ولكن الصعب كشف الهندسة التقنية العقلية الفكرية التي استطاعوا من خلالها تخدير العقل ثم اختطافه وتوجيه.

أخشى أن داعش تمتلك سلاحاً نفسياً استطاعت من خلاله اختطاف المراهقين الجناة عبر استخدام أخطر النظريات النفسية للسيطرة على العقل وتوجيهه عن بعد.

جرائم داعش في حقنا يجب أن يتصدى لها علماء النفس الحربي، وكشف خطورة اللعب بالنظريات العلمية النفسية والتي تتيح لهم اختطاف العقول وتوجيهها.

الذراع العلمي في المواجهة لا يقل أهمية عن الذراع الأمني، ولو أن الحلول الأمنية مهمة، ولكن الأهم الحلول الاستباقية عبر الدراسات النفسية والاجتماعية فالأمنية.

وأخيراً أيها الداعشيون أنتم لم تخدموا الإسلام!! بل وضعتموه في قفص الاتهام، ودفعتم وشجعتم عليه وعلينا اللئام، حتى وجهوا إليه وإلينا السهام.

قبل أن يقتلني ابني!!؟ أهيب بوزارة الداخلية الاجابة على تساؤلاتي.

د. عبدالله المسند
21 رمضان 1437هـ
www.almisnid.com

بواسطة : د. عبدالله المسند
 0  0  1730

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار