• ×

قائمة

Rss قاريء

2030 تفصيل و قيود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سالم الثقفي - جده

لم تعد إستراجية أو رؤيا 2030 مجرد حديث وطني أو شعبي أو فئوي بل أصبحت حديث دولي و الحديث بها و عنها ذو شجون و متشعب تشعب أغصان الأشجار الوارفة التي يحلم زارعها بنيل و قطف ثمارها ، و إن كنت أرى أننا الى الأن لا زلنا نجهل تفاصيل التفاصيل بخطط و إستراتيجيات الوصول للأهداف التي أٌعلنت بالرؤيا حتى في حديث الوزراء وجدنا عناوين لأهداف يرغبون بالوصول اليها إلا أن هذا الحديث تجاهل تفصيل الطرق و الأدوات التي سيتم استخدامها كوسائل مساعده و مُهيئه للوصول للأهداف.
إذا نحن كقاعدة شعبيه لا زلنا نجهل ثلاث محاور رئيسية في هذه الرؤيا الطموحة و التي يقودها ولى ولى العهد بطموح الفارس الذى يعول عليه الوطن بأن يخلصه من هاجس البترول و كونه عامود خيمة الاقتصاد و هذه المحاور الثلاثة هي ( الوسائل المُوصلة لتحقيق الهدف / دور المؤسسات الحكومية / دور المجتمع ) و لا زال الأعلام يُنشد قصائد المدح لهذه الرؤيا متجاهلا دوره الحقيقي في أن يكون صاحب قصب السبق في تفصيل و تفتيت هذه الرؤيا على جزيئات واضحة ليتفهمها المجتمع و يبدئ في التخطيط لها لتكون شجرة الرؤيا قد زُرعت على أرض القاعدة و من ثم تنموا وتكبر الى أن تصل الى كمالها و تأتى بثمارها .

إن الرؤيا ذات التوجه الاقتصادي ستعاني الويلات ما لم ينظر القائمين عليها في تخفيف القيود الاستثمارية التي تُكبل الطموح فقيود تشغيل رؤوس الأموال تحتاج الى حريات و إلى تخفيف القيود عليها فرأس المال هو المحرك الحقيقي لأى اقتصاد . فرأس المال المتحرك في كل اتجاه بقيود (حفظ الحقوق فقط) هو رأس المال المنتج الذى سيؤتى أٌكله على وجهين الأول أنه سيتسبب في كثرة العرض مما يسقط اﻹحتكار و بذلك تتدنى الأسعار و سيغيب الغلاء و الأمر الأخر سيخلق فرص وظيفية وعملية في القطاع الخاص مما يولد تخفيف من حدة البطالة .

ما الذى يمنع صاحب رأس المال المناسب لإفتتاح شركات و مستشفيات تخصصية بما أن لديه القدرة المالية على عمل ذلك و لماذا يُجبر على أن يكون صاحب شهادة تخصصية في ذات المجال ألا يمكن منحه فرصة الاستثمار مثلا في أن يستثمر بالقطاع الصحي على سبيل المثال شريطة أن يكون كل من يعمل بإستثماره متخصصين بالمجال و قس على ذلك المحاماة و الهندسة و المشاريع التي لا يحق لأى رأس مال الإستثمار بها إن لم يكن حاملا لشهاده بهذا التخصص.

إذا فتح سبل الإستثمار المالي في التخصصات المحتكرة حاليا يعتبر معوقا اقتصاديا . *لو تمكنت وزارة الاستثمار من التخفيف منها و وضع انظمة مرنة تأتى برؤوس الأموال من غياهب البنوك و العقارات و منح أصحابها احقية الإستثمار المالي في المجالات كافة وبدون إستثناء من المؤكد أنه سيكون محفزا لهم و أيضا سيكون له إسهاما كبيرا في عمل دورة اقتصاديه لرؤوس الأموال المجمدة لتلعب دورها في حراك اقتصادي يخفف الكثير من الأعباء .

و الله الموفق ،،

بقلم : سالم الثقفي

بواسطة : سالم الثقفي - جده
 0  0  1598

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار