• ×

قائمة

Rss قاريء

رجال الأعمال ونوعٌ آخر من التجارة ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

سماء الشريف - جدة
image

بعيداً عن عالم المال هناك جوانب إنسانية وأعمال تطوعية استطاعت أن تجذب عدداً من رجال الأعمال لايبحثون فيها عن مكانة اجتماعية ولايبحثون فيها عن صفقات تجارية ولاينتظرون الربح من خلالها ، تلك هي التجارة مع الله في جوانب الخير والعطاء دون مقابل ، تشمل الإنسان وتنتقل لتصل إلى الحيوان الذي نتعايش معه في بيئة واحدة ...

الأستاذ / فواز عدنان المزين
عضو مؤسس في حملة تعايش معي خريج علوم سياسية ، مؤسس مجموعة أسيت التجارية ، عضو في لجنة ريادة الأعمال ، ناشط في مجال رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومهتم بحقوق الحيوان ورعايته وداعم في هذا المجال ..

يرى أننا نعيش اليوم متغيرات عديدة في مجتمعنا المحلي وتطورات على مختلف الأصعدة تعمل من أجل توفير المعيشة الراقية والمناسبة والتي من خلالها يستطيع الفرد التعايش مع مجتمعه بأجمل الصور التي تكفل له الاستقرار وصفاء العيش ..
من هذا المجتمع انطلقت حملة تعايش معي ، حملةً تطوعية ، حرص الجميع من خلالها على الدعوة إلى التعايش مع الحيوانات الأليفة على اختلاف أنواعها في هذه المرحلة لأنهم جزءٌ لايتجزأ من حياتنا اليومية داخل منازلنا أو خارجها ، كونهم أرواح وكائنات حية خلقها الله وأبدع في خلقها وعلينا احترام وجودها بيننا والاعتراف بتواجدها حتى وإن تعذر على البعض تبنيها ورعايتها فمن باب أولى أن نتعايش معها ..
وأوضح أن السبب في انضمامه إلى حملة #تعايش_معي إيمانه التام بقدرة الحملة على إيصال الرؤية الواضحة لمجتمعنا ككل ليعرف كل إنسان دوره وكيف يمكنه التعامل مع هذه الحيوانات وطريقة تبنيها ورعايتها والتعامل معها ،
إضافة إلى ذلك فهو يرى أن تعايش معي هي نتاج تقارب أفكار ووجهات نظر مجموعة من الأفراد على اختلاف أفكارهم وثقافاتهم وأحياناً قناعاتهم وبالنهاية هم جزءٌ من تركيبة المجتمع وليسوا بمعزلٍ عنه وكل فرد منهم يعيش في محيطه الخاص وله دوائر اجتماعية خاصة به أيضاً ، والتي يستطيع من خلالها أن يؤثر فيهم حتى يتضح لهم دور الحملة وأهدافها ورسالتها التي تتطلع إلى نشرها ..
بالنهاية لو خرج كل عضو بفرد من محيطه يحمل نفس القناعة ويؤمن بنفس أهداف تعايش معي عندها سيكون قد تحقق الهدف المنشود إلى حد كبير من التأثير الفعّال في المجتمع ..
وعن الرسالة التي يرغب إيصالها هي رسالة لجميع أطياف المجتمع لإيمانه أن حب الخير متأصلٌ في جميع البشر ، حددها في جملة واحدة " إذا لم تستطع مساعدة حيوان فلاتؤذه " فقط " تعايش معه "
من جانب آخر يرى أن الحيوانات المتضررة تحتاج إلى أن يتم التعامل معها بالنظر إليها كما يُنظر للأطفال الذين يعيشون بين أُسرٍ تحتضنهم وتترجم تصرفاتهم وأفعالهم واحتياجاتهم ومايريدون إيصاله لنا عن سعادتهم ومرضهم وعدم الراحة خاصة أنهم يفتقدون أبسط الأمور وهي عدم القدرة على التعبير بما يشعرون به ..
أما عن رأيه كرجل أعمال في التجارة بالحيوانات فهو يرى بقناعة شخصية أننا لو وصلنا للتجارة بالبشر عندها لامانع من التجارة بالحيوان وهذا أمر ليس في قاموسه ويرفضه تماماً ويحارب ضده ..
أما عن اقتراحه لرجال الأعمال في بلادنا فهو يرى أن رجل الأعمال دائماً على اختلاف نشاطاته واهتماماته من توسع أو عدمه يسعى إلى الربحية في نهاية المطاف ولذلك لاشيء في الحياة مربح أكثر من المساعدة والتطوع والأعمال الخيرية بجميع مجالاتها فكيف لو كانت في الحيوان الضعيف
الذي ليس له مقدرة على الطلب والتعبير ولو أن رجل الأعمال اهتم بهذا الجانب ووضعه كجزءٍ من نشاطه الشهري واهتم به في البذل تجاهه بماله وجهده فالوضع بمجمله سيجعلنا من أرقى المجتمعات
على وجه الأرض لأننا ننطلق في ذلك في ظل تعاليم ديننا الحنيف ونعمل على نشرها وتطبيقها، رغم أنه
لا يقاس النجاح لرجل الأعمال في أي مجتمع بكثرة ماله كون المال شيءٌ نسبي يختلف زيادة أو نقصاناً
ولكن النجاح الحقيقي في خدمة الناس والمجتمع والبيئة المحيطة وحبذا أن يصل هذا الخير إلى عالم
الحيوان ليكون له نصيبٌ من الاهتمام والرعاية ولو استشعر ذلك رجل الأعمال وجربه سيشعر بالفرق
الكبير لأنه من المعروف أن رجال الأعمال يملكون الشغف وحب تعلم الجديد بصورة مستمرة ..

وفي النهاية يصف خبرته بالمتواضعة تجاه الحيوانات ولكنه وجد أن لها تأثيراً كبيراً عليه خلال تعامله معها وتكيفها مع المحيط الذي تعيش فيه وهي حيوانات لاتتحدث ولكن حين يجرب الإنسان التعامل والتعايش معها ستتغير الكثير من قناعاته تجاه معاملتها ..

بواسطة : سماء الشريف - جدة
 0  0  1477

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار