• ×

قائمة

Rss قاريء

في بيتنا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
زبيدة عبدالرحمن التركستاني - جده
image

حين مدحنا ربنا جل وعلا ووصفنا نحن امة محمد عليه الصلاة والسلام في كتابه العزيز حيث قال ( كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وجعل هذه الشعيرة هدي الانبياء والمرسلين كانت ومازالت بلادنا الحبيبة بلاد الحرمين صاحبة الفضل في اقامة هذه الشعيرة ولاعجب فهي بلاد التوحيد ومهبط الوحي حفظها الله
لم يرض دعاة الرذيلة والفكر الضال ..بوجود هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فأصبحوا يتتبعون السقطات والاخطاء التي يقع فيها هذا العاملين في هذا القطاع ولست انكر بعض الاخطاء التي حدثت من اناس للاسف انتسبوا للهيئة ولم يكونوا منها .. او اناس لم يحصلوا على حقهم من التأهيل والتدريب شأنهم في ذلك شأن الكثير من القطاعات فما اكثر ماسمعنا عن الاخطاء الطبية الفادحة .. وكم سمعنا عن الاخطاء في مجالات كثيرة فلسنا ملائكة ...
انقسم الناس حين صدر قرار تنظيم الهيئة الى قسمين مابين مؤيد ومابين معترض ساخط ... لكنهم يتفقون جميعهم في السمع والطاعة لولاة امرنا صناع القرار ويبقى هنا تساؤل لمن فرحوا او بالاصح ربما شمتوا فيما صدر بخصوص هذا القطاع ترى هل سيرضون ان تبقى المحلات التجارية على سبيل المثال مشرعة ابوابها في اوقات الصلاة؟ او هل يرضون ان يروا غدا من يؤذي بنات المسلمين في الاسواق والاماكن العامة ؟
اعتقد ان لدى كل منا غيرة على عرضه ورفض لاي خلق او سلوك يمس ابناء هذه البلد
دعوني احبتي اعرض لكم البديل يامن تنقمون على الهيئة وتشكون سلبياتها واخطاءها وغضضتم النظر على عظيم افعالها وسترها على اعراض بنات المسلمين وحمايتها لشبابنا ولعل القصص في ذلك كثيرة وانقاذها للكثير من الاسر التي دمرها السحرة ...
البديل هو ان يكون في بيت كل منا هيئة وهذا اساسا امر قرره نبينا عليه السلام من حيث مسؤلية الراعي عن رعيته حين قال
( كل راع مسؤول عن رعيته) فماالذي يمنع ان يتولى الوالدين متابعة ابناءهم في صلاتهم .. وسائر سلوكياتهم وتوجيههم بكل حب وحنان ... لازال صوت موظف الهيئة يتردد في اذني منذ طفولتي وهو ينادي بمكبر الصوت قائلا ( صلوا رعاكم الله ... صلي الله يصلحك ... صلاة الله يحفظك ) ذرفت دموعي هذه اللحظة وانا اتذكر الاسلوب الراقي واللين في تلك العبارات ... بل لم انسى ذاك الشيخ وهو يخلي السوق تماما من الرجال ويحيطه بالعسكر ليكون للنساء فقط في وقت الصلاة حتى لايؤذينا احد من الشباب او نتعرض للمعاكسة ...والقصص الحقيقة كثيرة في حق اسود الهيئة وليست تلك التي يزيفها ويبالغ فيها بعض اصحاب القلوب المريضة ..
لماذا لايكون في بيتنا هذه الشعيرة بالرفق واللين؟ لماذا لا يكون الرجال اصحاب غيرة ويناصحون نساءهم في الالتزام بالحجاب الشرعي الواسع الي لايبرز محاسن الجسم .. بدل ان يجبن الاسواق بالوان المكياج الكامل ؟
لماذا لا يكون الوالدين محتوين لابناءهم الشباب يعززون في داخلهم الغيرة على الاعراض فكل فتاة هي اخته وعرضه فلايتجرا ان يعاكسها او يؤذيها ؟
لماذا لا يكون لدى الاسرة ثقافة الحوار والاقناع بكل حب ومودة فلنا في نبينا عليه السلام اسوة حسنة في الشاب الذي اتى يستأذنه في الزنا فأيقظ غيرته وقال ( هل ترضاه لامك .. هل ترضاه لاختك ) او كما قال عليه السلام
احبتي اننا في زمن ومرحلة احوج مانكون فيها الى التكاتف والتآزر بنشر الفضيلة والخير بأسلوب الموعظة الحسنة والكلمة الطيبة ومحاربة كل فساد وكل من تسول له نفسه ان يسيء الى ديننا ووطننا
ختاما لاتتركوني من صالح دعاءكم ودمتم ..

بواسطة : زبيدة عبد الرحمن التركستاني - جدة
 0  0  1381

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار