• ×

قائمة

Rss قاريء

لاتدرك النعم إلا بعد فقدها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حنان أحمد رسام - جده
image

إنَّ من فضلِ الله وكرمه أَنْ أنعمَ علينا نعمًا لا تعد ولا تحصى، مذكِّرًا المنانُ الوهَّابُ عبادَه المؤمنين بأنه مهما بلغوا في تعدادِ وإحصاء النعم عليهم، فإنهم لن يستطيعوا أن يحصوها، مهما ابتغوا إلى ذلك سبيلاَ، يقول - جل جلاله وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
لذلك على الإنسانِ أن يدركَ أنَّ عليه أن يتأمَّلَ ويتفكر في نعمِ الله عليه، فيتوجب عليه أن يبدأ متأمِّلاً لنفسِه واوعيآ
من النعم العظيمة التي لم يعرف الناس قدرها وقيمتها نعمة الصحة والعافية، فنعمة الصحة والعافية نعمة عظيمة على الإنسان، ولكن الناس لطول إلفهم للصحة والعافية لا يعرفون قيمة هذه النعمة،،
قال من لا ينطق عن الهوى:
رسول الله صلى الله عليه وسلم
(أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو،وسلوا الله العافية)رواه البخاري ومسلم،
بل عـدّ النبي عليه الصلاة والسلام العافية أفضل ما أُعطي العبد
فقال(سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبد شيئاّ أفضل من العافية) والمقصود هنا ...
هي عافية في الجسد،وعافية في الولد،وعافية في المال،وفوق ذلك كله العافية في الدين عافية الجسد،وأنت تمشي على الأرض،وأنت تسمع للهمس،وتنام ملىء عينيك،وتقوم وتقعد وتتنفس،وأنت تنطق وتتكلم وتعبر عما تريد .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه حين يمسي وحين يصبح " اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة،اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي،اللهم استر عوراتي،وآمن روعاتي،اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي ومن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي "
و لقد ابتلى الله عز وجل أيوب عليه الصلاة والسلام بالمرض، فقال الله عنه إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)
ثم بسبب صبره وأوبته إلى الله امتن الله عليه بالصحة والعافية، قال الله عنه: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ
اعزائي القراء:
العافية نعمة الدنيا والآخرة، وهي من أجل أفضال الله على عبده، ومن رزق العافية فقد حاز نفائس الرزق، فالعافية مفتاح النعيم، وباب الطيبات، وكنز السعداء،والعافية لا يعدلها شيء من أمر الدنيا بعد الإيمان واليقين، لأن عافية الدين فوق كل عافية.
والعافية هي الطمأنينة التي تجعلك تعيش في هذه الحياة مرتاح البال وسعيد الحال، إن نقص العافية وجعه سوف يؤلمك ويعكر صفو حياتك ويتعب سرور قلبك، هي نعمة عظيمة وحياة مطمئنة لو تعددت جميع المفاهيم في هذه الحياة سيكون للعافية معنى واحد باقي لا يزول.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا)
فلنتدبر ونحمد الله دوما .


بواسطة : حنان أحمد رسام - جده
 0  0  1645

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار