• ×

قائمة

Rss قاريء

نعم للتسلية .. ولكن ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأستاذة أم السعد إدريس -جده

مع تسارع وتيرة الحياة وضغوطاتها المتزايدة ؛ أصبح من الضروري وجود مساحة من الترفيه والتسلية ضمن البرنامج اليومي لحياة الفرد .
وتلك التسلية إن لم تقنن تصبح من مهدرات الوقت ، وربما من مهدرات الأخلاق والقيم .
وها نحن نرى سهاماً كثيفة تتوجه صوب الأسرة لزعزعة قيم الأخلاق والمجتمع تحت ستار التسلية والترفيه وقضاء وقت الفراغ .
فكيف نتصدى لتلك السهام حماية للفرد والأسرة والمجتمع ؟
من المعلوم أنه عندما تنطلق السهام نحو هدف غير محصن فالإصابة تكون مباشرة ومدمرة .
أما التحصين فإنه يخفف الكثير من الضرر..
ربما لا نستطيع منع إيقاف السهام .. ولكن بالتأكيد نستطيع تقليل ضررها بالتحصين.

ومن جهة أخرى ، حسب قوانين الفيزياء ؛ الفراغ المادي لا بد أن يملأه شئ .. كذلك فراغ روح الإنسان ووقته إن لم يمتلئ بالمفيد سيملؤه حتماً غير المفيد.
من هنا يتضح أن العمل على تقنين التسلية يكون على محورين :
المحور الأول : التحصين .. بهدف رد تلك السهام وتخفيف أثرها ..
ومن أهم الأمور التي يتم بها التحصين :
-* تقوية الرقيب الداخلي للفرد (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً)
-**تعلم مهارات الحياة منذ الصغر(التخطيط ـ إدارة الوقت ـ ترتيب الأولويات ...) فبعضهم يضيع وقته لجهله بتلك المهارات ليس إلا .
-* تقوية دور الجهات الرقابية المسئولة عما يعرض في وسائل الإعلام مما تتلقاه الأسرة ليل نهار .

المحور الثاني : إيجاد بدائل أخرى .. فعدم وجود بدائل للتسلية غير المثمرة من أقوى الدوافع للاستمرار بالدوران في فلكها .
ومما يعين على الخروج من عالم التسلية غير المثمرة :
-**الانشغال بمهام وتكليفات مفيدة وممتعة للشخص (منزلية ـ مدرسية ـ تطوعية ..)
-*تغيير النمط السائد في الكتابة والشعر والدراما الذي يركز على العشق والغرام ، والالتفات لما هو أهم مما يئن منه المجتمع كالانحرافات الفكرية والعقدية على سبيل المثال .
-*التركيز على غرس القيم وبرامج الأطفال الهادفة التي تتوافق مع ديننا وقيمنا الأخلاقية

والعمل على تلك المحاور يتطلب تضافر الجهود بين القائمين على التربية وقادة الفكر والفنانون .... الخ ، بل وكل من يستطيع أن يقدم خدمة لدينه ووطنه حتى لو بكلمة ربما لا يلقي لها بالا .. قد تكون هي الأثقل *في ميزان حسناته .


بقلم / أم السعد إدريس

@ofedrees

#بين_المحسوس_والمجرد

#الأسرة_الآمنة

بواسطة : الأستاذة ام السعد إدريس -جده
 0  0  1279

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار