• ×

قائمة

Rss قاريء

المعلم ودوره الإيجابي في العملية*التعليمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عواطف السريحي

الحمد لله رب العالمين، الذي شرف أهل العلم ورفع منزلتهم على سائر الخلق، وأصلي وأسلم على سيد الأولين والآخرين، الذي لم يُورِّث دينارًا ولا درهمًا، وإنما وَرَّث العلم، فمن أخذه فقد أخذ حظًّا وافرًا، ومن حُرِمه فهو المحروم.** * *أدلة فضل العلم والعلماء من القرآن:*قال تعالى : {وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} [ طـه : 114 ] *و قال تعالى : {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ *يَعْلَمُونَ *وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ *إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب}* [ الزمر : 9] *و قال تعالى:*{*يَرْفَعِ**اللَّهُ*الَّذِينَ *آمَنُوا مِنْكُمْ *وَ *الَّذِينَ *أُوتُوا الْعِلْمَ *دَرَجَات} [ المجادلة : 11] *و قال تعالى :* {شَهِدَ *اللَّهُ *أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا *هُوَ *وَالْمَلائِكَةُ *وَ *أُولُو الْعِلْمِ *قَائِماً بِالْقِسْطِ } [آل عمران : 18] و قال تعالى : {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا * اللَّهُ *وَ *الرَّاسِخُونَ *فِي الْعِلْمِ *يَقُولُونَ *آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [ آل عمران : 7] و قال تعالى :*{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر : 28].
* ***أدلة فضل العلم والعلماء من*الحديث الشريف:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم )) وقال**عليه الصلاة* والسلام: (( إن الله و ملائكته و أهل السموات و الأرض حتى النملة في جحرحا و حتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير )),ثبت في الصحيحين، من حديث النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أنه قال: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»,كما*ثبت عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – كما عند أبي داود وابن ماجه والترمذي بسند صحيح أنه قال: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ».
يُعد العلم من أكثر المجالات ذكراً في القرآن الكريم. فقد ورد لفظه ومشتقاته (عَليم، علمتم، عالم، علماء، نعلم … إلخ) ثمانمائة وستاً وخمسين مرة.*ومما يشهد على اهتمام الإسلام بالعلم، أن أول آيات أُنزلت من القرآن على النبي*صلى الله عليه وسلم*كانت ]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ
عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[ (سورة العلق: الآيات 1 ـ 5). فرض الإسلام التطور على أهله فرضاً، حين حثهم على الأخذ بأسباب العلم، وتوجيه العناية إليه توجيهاً خاصاً، لأن الشخصية الإنسانية لا يقوّمها ولا يرقيها شيء غير العلم . *لذلك حث الله سبحانه وتعالى الإنسان على طلب زيادة العلم والمعرفة ]وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[ (سورة طه: الآية 114). لذلك كان اكتساب العلم .
المعلم هو الركيزة الأساسية في أي نظام تعليمي، وبدونه قد لا يستطيع أي نظام تعليمي تحقيق أهدافه، ومع دخول العالم عصر العولمة والاتصالات والتقنيات من أوسع أبوابه ،فقد ازدادت الحاجة إلى المعلم المدرب الذكي الواعي لدوره المواكب للتطور، ليلبي الحاجات المتغيرة للطالب والمجتمع معاً، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى استراتيجيات جديدة تضمن استمرار مجاراة المعلم للعصر الذي يعيش فيه ،وأهمها إستراتيجية ” التعلم مدى الحياة للمعلم” والتي تجعل من المعلم مهنيا منتجا للمعرفة ومطوراً باستمرار لممارساته المهنية،مما يغير بشكل جذري الرؤى التقليدية في التعليم والنظام المدرسي، وقد خلصت الدراسات والتجارب في العديد من الدول إلى*الحاجة الماسة إلى نوع من التعليم المستمر، كما أوضح في تحليله للنواحي الثقافية والاجتماعية الآنية والمستقبلية للدول،ذلك المبدأ الذي يؤدي إلى تغير المدارس إلى الأفضل وضمن مفهوم” التعلم مدى الحياة للمعلمين .
لا ننكر أن الطالب هو ركيزة*العملية التعليمية ، وتجتهد المنظمات والوزارات المعنية ليكون التعليم*وفق ميوله ورغباته و استعداداته و قدراته ،لكن هذا كله مدعاة إلى الإحتياج أكثر للمعلم فهو*الشخص الذي يساعد الطالب على التعلم و النجاح في دراسته و لا يزال المسؤول عن تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية التي يعمل فيها و من ثم تحقيق أهداف النظام التعليمي ،فبدون مساعدة المعلم و إشرافه لا يستطيع الطالب ان يتعلم بالشكل الصحيح مهما كانت المرحلة التعليمية التي يوجد فيها،فالمعلم هو صاحب الشخصية المستقرة في نفس الإنسان المتعلم، وهو الخبير الذي أقامه المجتمع لتحقيق أهدافه التربوية،وهو القيم على التراث الثقافي، وهو الذي يضع السياج حول التراث المقصود ويعمل على تعزيزه، والمعلم يعتبر حجر الزاوية في المسيرة التربوية، ويكاد يمثل الجسر الذي يربط بين التغيرات الأساسية في المجتمع والكائن الحي الإنسان عضو المجتمع،فهو إذن من الركائز الأساسية في بناء الصرح القومي المنشود,إن نجاح أبنائنا وبناتنا يعتمد على نوعية المعلم,إن المعلم يفهم طبيعة المجتمع ويشخص أمانيه وآماله ويعرف تفاصيل أبعاده,المعلم هو الذي يعمل على تفجير الطاقات الكامنة لدى الإنسان الطالب، فهو يحرر الطالب من الشعور بمركب النقص الذي يلازمه .
وتعتمد الدول على المعلم في الوصول للقفزات التكنولوجية حيث أنه يعد الغرس الأول للمعارف التي يكتسبها الطالب *والمشكل والموجه لها في الإتجاه الصحيح لتحقيق الأهداف المرجوة ,*تأتي المناهج في شكلها المصطلحي فيأخذها المعلم ويقوم بإخراجها في صور عملية متعددة للطالب فهو يحولها من نصوص إلى تجارب حياتية وأفعال ومشاريع وتجارب عملية علمية تخدم الطالب إلى جانب ربط المعلم بين مصطلحات المنهج ومحتواه والحياة الخارجية اليومية للطالب ليس هذا فحسب بل يقوم بتعديل مسار العديد من الطلاب من المسارات الخطأ إلى المسارات الصحيحة ووأثر من هذا يستحث في الطالب أقصي وأرقى ما لدية من جديد نافع له ولمجتمعه .
نخلص من هذا بما يلي:
كرم الله العلم والمعلم وأكد على هذا وأوضحة المعلم الأعظم نبي الأمة والعالم أجمع وهذا رد قاطع لمن يقلل ويهمش المعلم.
تهتم الدول بالعلم ولكن لا غنى عن المعلم .
العلم لا ينقطع وليس مرتبط بوقت أو سن ولهذا فالحاجة للمعلم دائمة طول الوقت وعلى مر العصور.

بواسطة : عواطف السريحي
 1  0  3866

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    18 فبراير 2016 11:32 مساءً سهام علي الحسن ابوطالب :
    اصبتي في كل ما كتبتيه فانتي جوهرة العلم فمنك تعلمنا الكثير ياخير مدربة وخير مثيل ..سلوك واخلاق وادب وعلم *ونعم بالله *والكمال لله * *فالقلم يعجز عن وصف ماتعلمناه منك *وجزاك الله عنا الف خير...اختك سهام على ابوطالب

آخر الأخبار