• ×

قائمة

Rss قاريء

الإعتراف بالمشكلة هو نجاح حلها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاستاذ جمعه الخياط. جدة

image

أن تتألم الكاتبة المميزة هند المطيري في تغريدتيها ومنها قولها “والله إنه ليحزنني ما يفعله الناس بالمحتسبين، لا ندري من منا على الحق، لكن طردهم بهذا الشكل المزري مخل بكل القيم التي ننادي بها، وأولها الحرية!”.
ولم تكتف بهذه التغريدة هند، فأعقبتها بأخرى ، فأشعلت فتيل الكلمة الصادقة والفكر السديد لصديقنا الإعلامي المميز عبدالله الزهراني رئيس تحرير صحيفة مكة الإلكترونية فكتب عن جرأتها المميزة وعن صحوتنا المطلوبة مع أنفسنا كمثقفين لنتدارك أخطائنا جميعا ونتحمل مسؤليتنا سواء كنا قطاعات حكومية أو خاصة أو مثقفين وكتاب إعلاميين. . علينا واجب مقدس تجاه مجتمعنا يجب أن نقوم به تسوية النفوس ومحاسبة كل مسئول لأخطاء قطاعه حتى يلتزم الآخرين بحقوقه عليهم ويلتزم هو بحقوقهم عليه ..
إنها عملية مشتركة بيننا جميعا لا يمكن أن نفصل بينها
لكن في عصرنا محاسبة النفس نهائيا غير موجودة وتلك هي المشكلة .

إن حزن زميلتنا الكاتبة على رجال الحسبة..
لهو ضوء الشمعة والأمل الجميل
الذي يمكن أن يوصلنا لنهاية النفق
لحياة جميلة سعيدة " كونفوشيوسيه "

كلام جميل وفي محله
وجرأة ليست بغريبه على الأنثى عندنا..
التي طالما كانت حنونة مع ابنها
الذي ربته وسهرت عليه الليالي
خوفا وحبا طوال عمرها
وينعتها بقلة أدبه وقلة حياه
في حديثه البذئ عندما يذكرها
أمي أو زوجتي أو أختى الله يكرمك
مع أنها ربته احلى تربيه
وعلمته أحلى تعليم
لكنه رجل فاسد مجحف ناكر للجميل
متبع لعاداتنا المنكوبة الخبيثة
التي جعلت من الرجل سيد
ومن المرأة غير محمودة عند الذكر
نعتقد أن المرأة في مكانها ولم تتغير
وهي عند الجد وعند الحق جريئة
وأثبت من الرجل
ولا تشوبها لومة لائم
إنها الزوجة المصون
التي يخونها زوجها في كل المحافل
بدأ من إهانة إسمها عند ذكرها
وإنتهاء بإهمالها في البيت
وامتاع نفسه مع أصدقاءه
وفي سفرياته المشبوهة
وهي تحافظ عليه وتصون بيته

لذا كنت أكرر دائما
(من أجل أمي أحترم كل نساء العالم)

نعود لموضوعنا والمتاهات
التي سنظل نعيش فيها
طالما ننكر أننا عندنا مشكلة
فدائما نرمي باللوم على غيرنا
لأننا نهرب من تحمل مسؤوليتنا
ولا نريد أن يحاسبنا أحد على أخطائنا..
لذا في نظرنا غيرنا هو المخطئ
ولكي نعالج أي موضوع
لابد أن نعترف أن هناك مشكلة
ونبحث في أسبابها ثم نحدد العلاج
ثم طرق العلاج وفترة العلاج
والبديل ..
وكل دا احنا أساسا منكرينه
لأن كل واحد بيعتبر نفسه صح
والآخرون هم الغلط ..وهنا لب المشكلة..
مافي أحد يبغى يعترف انه بشر
وعنده سلبيات لازم يتجنبها ..
أو يبعد عنها أو يبدلها بايجابيات ..
وانه كإنسان ليس معصوم وعند أخطاء ..
وتلك الأخطاء لازم يشوف لها حل
وعلاج ويوقفها..
لو كل منا عرف أخطائه وكبحها ..
بالتأكيد تواصلنا سيكون أنقى واصفى ..
والشفافية هتكون سائدة بيننا ..
وعلى أسس سليمة وصحيحة
لا ضرر ولا ضرار .
وسيصبح مجتمعنا مو فقط سليم
بل مجتمع مثالي (كونفشيوسي)
طالما كل واحد بيلتزم بحدودة .
ولن يتعب القانون معنا ،
لاننا نعرف حدود ونلتزم بها ،
ولا يتعبنا هو لأنه يعرف حدودنا
فلا يتعداها.

ختاما..
الإعتراف بالمشكلة هو نجاح حلها



الكاتب : جمعه الخياط

بواسطة : جمعه الخياط - جدة :
 0  0  274

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار