• ×

قائمة

Rss قاريء

رسائل الواتس السلبية.... ترفع نسبة الأدرينالين في الدم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بدور حمد الجهني - جدة

image

يا قلب لا تحزن وكن متصبراً .......

كما تتلهف الأجساد للراحة والاستجمام

كما تطرب الأسماع لصوت الطائر المترنم

كما تترقب العيون رؤية الجمال والبهاء

كما تنعش الأخبار الجميلة القلب البشري وتملؤه بالحيوية والتفاؤل ...فرسائل " الواتس آب " اليوم تحطم الفؤاد وتعقد اللسان.. فلا يسمع إلا صوت دموع منهمرة و تنهدات.....وعبرات تحجرت في العيون ظلت محبوسة عن الإنهمار. ...و يا ليت شعري إلى متى ؟

وإن كادت بعضها مفيدة و تحظى بالقبول والرضى ..والأخرى تضفي روح الفكاهة والطرفة.

إلا أن الغالب منها يأتي صادما ناسفا مدمرا مؤرقا للقلب.

ناهيك عن إشعال نار الفتنة بين الزوجين مما يؤثر على العلاقات الزوجية ومن ثم على الأبناء (الضحية)جراء ذلك فيعرضهم لآلام نفسية شديدة ويغرس في نفوسهم مفاهيم أخلاقية خاطئة وسلوكيات غريبة حيث شهدت صفحات الجرائد والصحف الورقية والإلكترونية جرائم سلوكية وحوادث صحية...فلا عجب فقد غاب المربي عن مراقبة الأبناء وباتوا فريسة لهذه الأجهزة. حتى صارت (الأسلحة الحادة) هي وسائل التفاهم بين الصغار فنشر بعض المقاطع المخيفة في رسالة الواتس آب صوتية كانت أو مرئية والتي تجسد صور للعنف حجبت فترات طويلة
عن أعيننا خلف القضبان وتوارت عن الأضواء وفي الظل من باب احترام الحقوق الإنسانية فقط .
أصبحت وبشكل يومي تدخل منازلنا مما يؤكد حاجة الأبناء وفي هذه الظروف بالذات إلى سياج أمان وشراكة حقيقية بين المربين في الأسرة والمجتمع .
وبذل كل الجهود لتحصينهم وتحذريهم من أن تقع أعينهم على قبيح .
وترسيخ مفهوم النقد والتحليل وتقويم سلوكباتهم بشكل لائق وإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان
فسلبية بعض الأمهات والآباء ساهمت في تفاقم المشكلة

وعلى المفكرين تبني هذه المشكلة الواقعية والاعتراف بخطرها مستقبلا على الأفراد والمجتمعات
للرقي بالمجتمع فكريا وأخلاقيا فقد ا5صبحت رسائل الواتس آب العدو الأول في فساد الناشئة وتعزيز الثقافات المناقضة للشريعة الإسلامية.

وبداية لابد من الإشارة إلى ان هذه الآفة خلقت خلل ملحوظ في توازن حياة الأبناء والآباء أيضا .
فما الآليات التربوية التي تحمي فلذات أ كبادنا حتى لا يصابون بلوثة في التفكير والمنطق والجد في استثمار قدراتهم الذكائية وإزاحة الغبار عنها في حين لا وجود للأب الذي يقدم النموذج الأسمى والأرقى في بعض الأسر.. فالقدوة انعدمت في بعض البيوت ...فكيف بحق ستبنى شخصيات تفاعلية تواصلية ناجحة وصالحة للوطن فالطفل يبقى وحيدا ولساعات طويلة أمام الشاشات الجاذبة ومن جهة أخرى تفشت المخاوف والآلام والتوترات في نفوس الراشدين لا غَرْو .. وغدت المؤثرات قوية.

فالزوجة أصبحت تقيس مشاعرها الزوجية وتعاملات زوجها وما يقدمه لأفراد أسرته...بمقياس الواتس آب فزوجها لا يمنحها الرعاية والاهتمام والهدايا الثمينة فاتسعت الفجوة بينهما وضاع الأبناء
والزوج استشاط غضباً من انشغال الزوجة. وهذا لا يخرج بعض الرجال من دائرة الاتهام وسوء استعمال أجهزتهم الذكية.

فقاعات هوائية عمت البيوت وهدرت الأوقات بأمور تافهة وآسفاه !!
ومعظمنا يعمل في ظل الافتراض بأننا يوما ما .. سنكون أكثر تعقلا في إستخدام هذه التقنية

لكن متى سيكون ذلك ....سؤال يظل يتردد
حتى قلوبنا لم تسلم فتعرض معظم الناس لنوبات قلبية لم تكن معهودة من قبل...أصبح حديث الساعة وحير الأطباء وجاءت الفحوص الطبية التي أثبتت وجود نسبة عالية من هرمونات التوتر والقلق في دم هؤلاء المرضى وخصوصًا " هرمون الأدرينالين " والمعروف تأثيره السام على القلب مما يؤدي في بعض الأحيان إلى توقفه .

والذين لانعرف ماذا نسميهم ؟
مرضى الشرايين المتصلبة أم مرضى الآيفون والجلاكسي.

بواسطة : بدور حمد الجهني - جدة
 1  0  322

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    6 ديسمبر 2015 09:54 مساءً نداء رضوان :
    رائع بارك الله فيك

آخر الأخبار