• ×

قائمة

Rss قاريء

سيلفي والعنف الاسري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من الجميل جدا أن تحاكي الدراما السعودية واقعنا، ولكن المتأمل فيها يصاب بخيبة أمل في هذا النوع من الدراما.

" سيلفي " لناصر القصبي فيها إساءة كبيرة لكينونة الرجل السعودي ذو الشخصية المعدومة ( كما تصوره الدراما ) بشكل نهائي وهذا غير مقبول أصلا وشرعا، فضلا عن كونه مديراً وقيادياً ناجحاً في إدارته وفاشلاً ومضطهداً في بيته، مما يجعل الشك يراودني مناشدة للقصبي " هل تمثل واقعك في بيتك وتقمصك للدور تجسيد لذلك؟

وإن كنت أتمنى أن يعكس الدور وتكون المرأة هي من تتعرض للعنف الأسري ليصبح الحدث أقرب للواقع نوعا ما، فمحاكمنا تعج بالقضايا إلى ما شاء الله.

ومن المؤسف أن نصور للعالم بأسره ولمشاهدي قناة (ام بي سي) التي تحظى بعدد كبير من المتابعين والمشاهدين وللشباب المقبلين على الزواج واقع الرجل السعودي في بيته مضطهداً ومهزوز الشخصية والكيان، وبلغت المرأة من التسلط والجبروت حد إهانته وضربه في مكان عام وعلى مرأى من الناس وبوضع مهين ولو على سبيل التمثيل.

وسؤالي للرجل على وجه العموم وللقصبي بنفس الوقت: هل تقبل أن يكون هذا واقعك على غرار والدك وبنفس المسار؟
وليكن ذلك، فلا تعمم فهناك رجال وضعوا لأنفسهم بصمة واستوعبوا معنى القوامة.

حوار ركيك وساذج واستخدام سيئ للموقف، دراما فاشلة وأداء مثير للسخرية ولا تعتبر ظاهرة في المجتمع بل تعد حالة فردية لا تصل إلى حد إظهارها بهذا الشكل، ويبدو طاش ما طاش يا القصبي ظاهرة لن تتكرر.

حاشا أن يكون الرجل السعودي بهذا الانحطاط، وعار عليك وعلى قناة العرب أن تقبل ذلك وأن تشغل مساحة ووقتاً باستغفال المشاهدين لتلك المناظر المؤسفة، ولم نسمع في يوم ما حالة من حالات العنف الأسري والمتضرر فيها رجل؟

ومن هذا المنبر أناشد المسؤولين وصناع الإعلام وأصحاب الفضائيات إلى إعادة النظر للإعلام الرمضاني، ولهذه البرامج وفي المادة الترفيهية التي تقدم بضرورة الابتكار في طرح موضوعات جديدة في الدراما، والابتعاد عن تقديم الأنماط التقليدية التي أصابت شريحة كبيرة من الجمهور بالملل والإحباط، والارتقاء بذائقة المشاهد بدلا من الانحطاط، وما زلنا نفتقر كمجتمع إلى إيجاد حلول إبداعية أو تخطيط استراتيجي للتغيير

بواسطة : الأستاذة عواطف الغامدي
 0  0  262

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار