• ×

قائمة

Rss قاريء

" فلان غادر المجموعة "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
للكاتب / عبد الله بن أحمد بيــه


( عالم الواتس آب ) ذلك العالم الذي ينتمي له كثير من الشباب بل حتى الكبار والصغار ، لا يعرف سناً ولا جنساً .. يقضون فيه ساعات بين الفائدة و ( الفضاوة ) وبين التسلية و ( السماجة ) ، فيه التودد بين الأصحاب والتقارب بين الأحباب ، كما أن فيه التنافر والتباغض و ( لسع الناس ) بلا حساب .
ليس الحديث في ألوان مستخدميه ولا نوعياتهم ، لكن الحديث هنا عن إشعار مزعج .. ورسالة لا يستحسنها ولا يحبها الكثير .. لكنها تأتي باستمرار .. مع أن البعض يصنعها ويحبها .. لكنهم قليلون ..
( فلان غادر المجموعة ) تقذف في قلوبنا الحزن والأسى ويتضجر الغالب منها ، سيَّما إن كان له قدراً وحباً ، أو وجاهة ورشداً ، لكن في مطيات تلك المغادرة الكثير أستعرض بعضاً منها لعل في بواطنها رسائل :
# لعل ( فلان ) لم يكن له ذلك الانتماء للـ( واتس آب ) ، مما يجعله يشارك في كل مجموعة ويتحدث لكل شخص ، فمثل هذا يعذر ولا يلام ..
# أو لعل ( فلان ) أدخل لهذه المجموعة بلا استئذان ممن أنشأها ( ويا كثرهم !! ) فهذا من حقه المغادرة ، ليلقن ذلك المدير ( المدرعم ) درساً في آداب ( الإضافة الواتس آبيَّة ) ..
# أو لعل ( فلان ) لم يرى أي فائدة من هذه المجموعة ، والتركيز في شغله أولى ، ومتابعة بعض المجموعات الأخرى وقراءة بعض فوائدها أهم وأنفع ، فهذا أيضا لا يلام ومن حقه المغادرة ..
# أو لعل ( فلان ) رأى من أعضاء هذه المجموعة ( السبهللة و السماجة و اللآمة ) لا يقدرون ولا يحترمون أعضاءها الباقين ، فانعدموا من الحياء وذك هو البلاء ، فما حيلة ( فلان ) بعد ذلك إلا المغادرة ..
# أو لعل ( فلان ) لاحظ جماً من الكلمات السيئة والرسائل المنحطة المخالفة لتعاليم الشريعة الإسلامية وبعيدة عن الأخلاق الكريمة وما فيها من السخرية والاستهزاء وغيبة للآخرين ، فما كان عليه إلا المغادرة بعد استنكار ..
# أو لعل ( فلان ) أشغاله كثيرة وأموره عديدة ، ولا يجد وقتا لقراءة ومتابعة المجموعات ودخوله لهذا التطبيق لحاجة التواصل مع الأسرة أو العمل ، فهذا له أن يغادر من المجموعة ..
# أو لعل ( فلان ) أضيف لمجموعة ( الشلة ) ذات طابع عنصري بحت ، ليست منها جدوى غير قلة الذوق وضعف الغاية ، فأجمل خطوة بعد الإضافة { فَلَا تَقْعُدْ } ولا يلام صاحبنا في المغادرة ..
# أو لعل ( فلان ) أضيف لمجموعة بلغت الشيخوخة مبكراً فتكاد لا تأتيها رسالة إلا كل ثلاث ليالٍ أو أو خمسة ، فما كان له إلا المغادرة حتى لا يأتي أجل هذه المجموعة بين يديه !!
# أو لعل ( فلان ) أضيف لمجموعة مديرها ( مفهي ) لا يضبط حواراً ولا ولا يطرح رأياً ، هوايته إنشاء مجموعات والضحية ( فلان ) ، كل ذلك حباً في الإدارة فما كان جواب ( فلان ) إلا المغادرة ..
# أو لعل ( فلان ) أضيف من هذا وهذا وذاك وهذه ، فكثرت عليه المجموعات وفكر في الاستمساك بالمجموعات الأكثر فائدة والتي تناسب عمله ووقته ، فله أن يغادر من هذه ويبقى في تلك .
# أو لعل ( فلان ) نفسه ضيقة ، فلم يغض الطرف عن تلك الكلمة التي قالها ( زيد ) فأخذت في نفسه ولم يكظم غيظه حتى كان له خيار المغادرة ..
# أو لعل ( فلان ) أُرسلت له رسالة فقرأها وفهمها بغير مرادها ، خاصة أن بعض الكلمات في عالم ( الواتس آب ) كثيراً ما تفهم خطأً ومع ذلك لا يتأنَّى البعض في فهمها أو السؤال عنها ..
# أو لعل ( فلان ) ( نفسية ) يصعب فهمه والتعامل معه والشرهة على من أضافه .. انتهى ....

للتواصل مع الكاتب /
E-mail: abo.saud12@hotmail.com
Twitter: @abojood0300

بواسطة : سمر ركن
 0  0  1271

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار