• ×

قائمة

Rss قاريء

دعوة لاستكشاف الذات والتغيير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الدكتور / ماجد قنش . استشاري نفسي وسلوكي وأسري

يتوارد إلى ذهن معظم الناس موضوع التغيير في الحياة ويسأل نفسه دائما : متى أغير من نفسي ؟؟ كيف أتغير ؟؟ من الذي سيساعدني على التغيير ؟؟

وأحياناً قد يكون التغيير أمامه ولكن لا يعرف كيف الطريق ،أو أنه غير مسترشد عليه ، أو أنه لم يجد الشخص المناسب لمساعدته على التغيير ، ولكن يامن تريد التغيير في مجرى حياتك لا تنتظر التغيير يأتيك من الخارج بل أبحث وأبدأ فيه من داخلك .. من ذا...تك .

حاول دائماً التعرف واستكشاف طاقاتك وقدراتك والبحث عنها واستكشاف أدق التفاصيل عنها والتي تساعدك على التغيير . صدقني لن تندم أبداً لأنها سوف تغير من مجرى حياتك حتماً وسوف تسعد بها لوجود طاقة كامنة وقوية داخل كل إنسان ويجب عليك أخي ، أختي بعد اكتشاف هذه الطاقة والقدرات الموجودة بداخلك أن توطنها في المكان المناسب لكي يتم الاستفادة الكاملة والقوية منها.

قد يقول شخص كيف أستكشف هذا كله وأنا أساساً لا اعرف كيف أبدأ ومن أين أبدأ.؟.

نقول له دائماً ركز في كل ما تريد تغييره، اختلِ بنفسك فترات وفترات ، انزع من تفكيرك كل شوائب الحياة، أجعل لنفسك وقت للتأمل والتفكير العميق في ما تريد وسوف تصل إلى بغيتك في التغيير .

هناك الكثير بل الكثير جداً من القصص لنماذج أناس وجدوا أنفسهم بعد استكشاف ذواتهم وقدراتهم وطاقاتهم والتي كانت سبب في خلق التغيير الجذري في مجرى حياتهم، بعض هذه النماذج كان لهم وقفة مع النفس وكان التغيير بالنسبة لهم بعد صدمة أو حدث غير من مجرى حياته طبعا. هناك أحداث تحصل للإنسان تغير حياته اما الايجابية او إلى السلبية ولكني في مقالي هذا لا أقصد التغيير للسلبية فأنا هنا أدعو الى الإيجابية ، ولا أريد أن أتطرق إلى السلبية. وحين حدوث الحدث أو الصدمة التي تغيير مجرى حياتك الى الأفضل سيجد هؤلاء النماذج في أنفسهم أموراً كانوا يستهينون بها دائماً وذلك لانهم كانوا يعطون أنفسهم إيحاءات سلبية بأنهم غير قادرين على التغيير ولكن حين عزموا على التغيير استطاعوا اكتشاف بانهم مبدعون في مجال او آخر .

أخواني وأخواتي المترددين عن التغيير أقول : لا تسوف وتقول في داخلك " مازال لدي الوقت الكثير وليس هذا وقت التغيير" ألا تنتظر التغيير من حولك في كل شي . أبدا من الأن وغير من نفسك إلى الأفضل، ابحث عن الأمور في حياتك التي تحتاج منك التغيير وأبدأ بها تدريجياً وأعلم يقيناً أنك سوف تجد الصعوبة في التغيير ولكن لا تيأس أبداً فوصول القمم لا يأتي بدون المرور على الوديان وليس النجاح يأتي بدون المحاولة والفشل والتكرار والإصرار على النجاح .

أخي وأختي ... ماذا لو أصبحت كما أنت ولم تبدأ وتحاول التغيير نعم ستعيش ولكن هل تتوقع أنك ستعيش كما لو أنك استكشفت قدراتك وطاقاتك الكامنة وتغيرت إلى الأفضل في كل مجرى حياتك ....

الإجابة وبكل وضوح لا وألف لا . وهذه دعوة للاستكشاف فالنظرة المستقبلية مهمة للتغيير والبحث عن السلبيات ومعالجتها هي أساس التغيير ولكن الوقت هو العامل المهم في صنع التغيير مهما طال أو قصر ويفضل التأني جيدا عند البحث عن مكامن الخلل في الذات أو استكشاف مكامن القوة لتدعيمها ، تلك الفترة التي يختلي الإنسان بنفسه هي الأساس الذي يبدأ الإنسان بشق طريقه نحو مستقبله لذلك وجب التأني والتفكير بشمولية وواقعية أكثر .

واسأل نفسك من أنا وماذا كنت قبل عشر سنوات وماذا اصبحت وأين سأكون بعد ١٠ سنوات من الآن وتأكد يا أخي و يا اختى بان الله جعلنا خلفاء في الأرض لنعمرها ونترك بصمة وأثر فهناك أموات ومازالوا احياء وذكراهم خالده وهناك احياء ولكنهم اموات لا يفعلون شئيا سوى الاكل والشرب والنوم.

هي دعوة للاستيقاظ من سباتنا لننهض ونرتقي بأنفسنا وبأمتنا فالتغير يبدأ دائما بأنفسنا . ولا تقل بان حظي عاثر او أنا غير موفق فهذا اختيارك فلنحسن الاختيار ولا تقل لم العمر يبقى شيء من العمر فالعمر يبدأ ببداية التغير للأفضل .
ودمتم


بواسطة : د/ ماجد قنش
 0  0  485

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار