• ×

قائمة

Rss قاريء

التربيه بالحب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاستاذة عواطف الغامدى .جدة

تزخر المكتبات اليوم بكافة أنواعها بالعديد من الكتب التي تتحدث فى التربية عن أصول التربية وعن آخر ماتوصلت له الدراسات الحديثة عن أفضل وسائل التربية وعن الفرق بين التربية الحديثة والتربية القديمة ..وهكذا ..

من خلال تجربتي الشخصية في هذا المجال ومن خلال التحاقى بدورات متخصصة فى التربية ومن خلال الإطلاع على بعض الكتب التي تتحدث عن هذا المجال ومن هنا وهناك لم أجد أفضل وأجمل وأعظم من منهج الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا المجال ..

ولو تتبعنا سيرته صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع لوجدناها تزخر بكثير من القصص التي تدلنا على أفضل أنواع التربية .إن هذا المنهج هو ( التربية بالحب ).

هذا النوع من التربية هو مايجب أن يتحلى به المربي تجاه من هو مسئول عن تربيته ..لقد كان عليه الصلاة والسلام قدوة لنا في ذلك ومن هذه القصص قصته مع الشاب الذي طلب منه أن يأذن له بالزنا ..برأيكم ماذا سوف يكون رد أي مربي إذا طلب منه هذا الأمر !؟

لقد كان رد النبي عليه السلام في غاية الهدوء مغلف بالحب وتمني الهدايه لهذا الشاب .فقال أترضاه لأمك لأختك وأيضا الدعاء له بطهارة القلب الى آخر الحديث ..فخرج الشاب من عنده وهو لا يبغض في حياته مثل الزنا ..

ماهذا الرقي في التربية وفي معرفة أغوار النفس الإنسانية ..

وقصة مداعبة الرسول للطفل الذي كان يمتلك عصفورا صغيرا ونزول الرسول عليه السلام لمستوى هذا الطفل وقوله عليه الصلاة والسلام " ياعمير مافعل النغير ؟" ليوضح اهتمامه عليه الصلاة والسلام بما يحب هذا الطفل ..

وقصة الصحابي معاذ حين كانت يده تطيش في الصحفة وهو يأكل فعلمه بضع كلمات بليغة تنفع أن تدرس في دورات عن فنون الإتيكيت فقال :ياغلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ..ولم يستخدم العقاب أو الصراخ أو الإستهزاء في تقويم أي سلوك ..بل كان الحب والهدوء هو أساس تعامله ليس مع الصغار فقط ..

بل حتى مع الكبار ولنا في ذلك قصة الإعرابي الذي بالدفي المسجد وقام الصحابة عليه وروعوه وهجموا عليه ..فما كان من رسول الله عليه السلام إلا أنه منعهم من ذلك وأخبرهم أن لا يروعوه وانتظر حتى فرغ من بوله ثم أخبره إن هذا المكان ليس مناسب لما فعله بكل هدوء وحب ..

إن التربية بالحب هي أساس التربية ففي كل المراحل العمرية منذ أن يكون جنينا في بطن أمه إلى أن يخرج لهذه الدنيا وفي سنوات الأولى إلى سنوات المدرسة والمراهقة بل وحتى عندما يصبح كبيرا ومسئولا فهو يحتاج إلى الحب والأهتمام والعاطفة حتى التوجيه وتقويم السلوك يكون مغلفا بالحب والهدوء والإقناع ..أ

تمنى أن نأخذ هذا المرضوع بعين الإهتمام خصوصا في الوقت الحاضر وفي عصر العولمة لا بد من الإحتواء بالحب والعاطفة والإقناع حتى نكسب ثقتهم فنكون أول من يلجأ لهم عندما يريدون حلا لمشاكلهم .

..اللهم أرزقنا حسن التربية وحسن التعامل لنستطيع إنشاء جيل متزن نفسيا وعقليا وإجتماعيا لأن تربية الحاضر هي صناعة المستقبل .

بواسطة : كاتبة
 0  0  304

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار