• ×

قائمة

Rss قاريء

التواجد المزيف للموظف / الكاتبة الأستاذة / نجاة عقاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


أثبتت الدراسات أن التواجد المزيف للموظف يؤثر على مستوى أداء العمل وإنتاجيته من ناحية وعلى سمعة ودخل المنظمة من ناحية أخرى .

كما تؤكد الأبحاث العلمية أن إنتاجية الموظف تقل مع مرضه أو تقاعسه أو إهماله وترتفع مع تحسن صحته واهتمامه وحبه لعمله , وفي كل الأحوال تظل المنظمة والعملاء الأكثر استفادة أو تضررًا من ذلك .

ولكن متى نقول أن تواجد هذا الموظف مزيفًا ؟ فيما يلي تواجداً مزيفاً في محيط العمل لبعض الموظفين ..

الحالة الأولى :- موظف وضع في المكان المناسب لأداء مهمة, تتناسب مع مؤهلاته وتدريبه, وهو ملتزم بالدوام , إلا أنه يتصف بالتقاعس والإهمال وقلة الإنتاجية ومضيعة الوقت لأسباب خاصة أو أسباب تعود لعلاقته بأفراد وبيئة العمل , همه الأعظم استلام راتبه وانصرافه في الوقت المحدد , لا تعنيه الحوافز ولا يهمه التكريم ,ولا تعني له المصلحة العامة شيئًا . لذا فتواجده هنا يعد تواجدًا مزيفًا .

الحالة الثانية :- موظف وضع في مكان لا يتناسب مع مؤهلاته وقدراته ومهاراته العملية وكلف بمهام بعيدة عن ذلك فهو يترنح بين الإنجاز الجيد وبين استيعاب مهمته و طبيعة العمل , ,مما ينعكس سلبًا على أدائه وعلاقاته داخل العمل دائما , يندب سوء حظه الذي قذف به في هذه الوظيفة, وعدم فهمه للمتطلبات والمعطيات . لذا فتواجده هنا تواجدًا مزيفًا .

الحالة الثالثة :- موظف مريض يحضر للعمل رغم الشعور بالمرض المزمن أو يشعر بالإعياء من مرضه إلا أنه يحضر فتكون إنتاجيته ضعيفة ومحدودة , أو قد لا تكون له إنتاجية في يوم حضوره , لا يهمه شيء سوى تقاريره الطبية واعتمادها ,وانشغاله بمرضه وموقف مديره منه . حضوره كغيابه . وهنا يكون تواجده مزيفًا .

الحالة الرابعة :- موظف في غياب مستمر لأسباب ترتبط به , قد تكون حيوية ومؤثرة وقد تكون تافهة إلا أنها من وجهة نظره مقنعة لغيابه , لا صلة له بالوظيفة إلا المسمى, لا يهمه الحسم من الراتب أو عدم حصوله على امتيازات , وهذا الموظف كثير التحايل على الوظيفة جراء قدرته الحصول على مبررات لغيابه مثلا تقارير طبية تم شراؤها من مستوصف لا ذمة له , إفتعاله لأعذار كاذبة , أو .أو .....وهكذا فهو الغائب دائما الموجود في قائمة أسماء موظفي المنظمة, فتواجده هنا تواجدًا مزيفًا أيضا .

فيا ترى من هو الموظف الأكثر تزيفًا ؟ وكم عددهم ؟ بل ومن المسئول عن تواجد هذه الفئة من الموظفين داخل مؤسساتنا ؟

وهل تكفي الأنظمة المعمول بها حاليًا للحد من تواجدهم ؟ أم أن النظام نفسه يخدمهم . وما هي الحلول الممكنة والبدائل اللازمة التي تخفف من آثارهم إذا ما سلمنا بطبيعة وجودهم في محيط العمل .

أظن أن على الإدارات العليا أن تتيقظ لذلك وتعد الدراسات اللازمة وتفرض القوانين التي تناسب عصرنا الحاضر وما آلت إليه منظماتنا من فساد وفشل وإخفاقات إدارية وذلك حتى تحقق الجودة فى الأعمال ونسعى الى تقدم الوطن .

بواسطة : ناشر
 1  0  841

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    26 يناير 2015 09:26 مساءً خضر ملحم :
    السلام عليكم في البداية اشكر ادارة المجلة على المقالات الرائعة والمفيدة*
    وثانيا احب ان اقول ان مقال الاستاذة نجاة هو من المقالات القليلة التي تحدثت عن هذا الموضوع شكرا استاذة على هذا المقال الرائع والمفيد والفريد بموضوعه

آخر الأخبار