• ×

قائمة

Rss قاريء

الحب الحقيقى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مشاعرنا وعواطفنا وكل مايختلج تلك القلوب هي إحدى أنعم الله علينا فهل يجدُر بنا أن نحرّفها عن مسارها الطبيعي وفطرتها الصحيحة القويمة ؟

هل يجب علينا أن نجعل من " الحب " مفردة مهملة على قارعة الطريق يُعبث بها في كل حين ؟!!

هيا يا أحبتي، هيا معنا نحلّقُ في سماوات الحبِ الطّاهر !!!

مالحب إلاّ الحب في الرحمن

يفنى ويذهب كل حب كـــاذب.

فالميزان الحق في ذلك أن يكون حبك وبغضك لله، فأنت تحب لله وتبغض في الله، تحب المؤمنين الصالحين، وتبغض الكافرين المفسدين، تحب أولياء الله، وتبغض أعداء الله، تحب من أحب الله ولو خالف آراءك وتبغض من يبغضه الله ولو وافقك أحيانًا، يقول صلى الله عليه وسلم: (من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان).

ذلك الحب الذي ينعقد في الدنيا، ولاينفك إلا في الآخرة ،حبٌ تحضنه الجنة، حبٌ كان لله وبالله وَفي الله، حبٌ يشدو أجمل ألحان الصدق والوفاء، حبٌ لا يبالي بالعواصف، متى ماحط رحاله في ساحة الطاعات وتفيأ ظلال حبّ الله ورسوله، حب سام عن كل الترهات التافهات، والمشاعر الباليات حب يرتدي أسمال السمو والحنّو والتواصي بالخيرات، حب قد غض بصرهـ عن كل شيء حتى أضحى لايرى سوى منابر النور ولاسواها.

ويقول صلى الله عليه وسلم:[ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ].

فهل سَنترجل عن تلك المنابر ونتنازل عنها ؟!!

أم سنُسيّر ذلك القلب ونقوده إلى حيث هي بإذن الله !!!

أما إذا كان الوداد لخالقــي
فهناك تحت العرش يلتقيان.

والحب ليس كلمة تقال، وإنما هو واقع يعيشه المحب لحبيبه، نصح وإرشاد، بذل وعطاء، تضحية وإيثار، تفقد ودعاء، إنها معانٍ عظيمة تظهر على المتحابين، ولهذا لما كان هذا العمل عظيماً كان الجزاء عليه كبيرًا من الرحيم الرحمن.

وختامًا: كان لزامًا أن نربأ بالقلوب ونسْمُو بالحُب، فـهذهِ المضغة العظيمة تستحق منّا أن نقلدها مكانًا عليًا،وأن نحتفي بها فوق عرشِ القيمِ السّامية، والأخلاقِ الرفيعة وأن لانجعل إلى القاعِ منها نصيبًا.

اللهم اكتب لنا حبك وحب من يحبك، وألهمنا حبك وحب رسولك وحب المؤمنين. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان.

 0  0  347

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار