• ×

قائمة

Rss قاريء

أمانة الرياض: المستقبل يبدأ بالخطوة الأولى دائماً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ليس فقط لأنها العاصمة، وليس لأنها مربط الخيل ومربط كل حل وسلام وامان، بل لأنها الحبيبة والعشيقة وراعية كل هوى وصبا، هي الرياض السعيدة دائما بإذن الله تعالى، لهذا فكل من تعلق بها وجد لزاما عليه ان يخدمها ويفتديها بكل غال وثمين، نريد لها الأفضل والتميز الأكثر تميزا، ومن هنا نرسل هذه المقالة الى سمو امين الرياض، الذي هي بمثابة الحارس الأمين على واقع المدينة ومستقبلها بضمان الازدهار والتنظيم السليم والتخطيط الإيجابي، ونكتب هنا في هذه المقالة عن دور الأمانة في تطبيق برنامج الوصول الشامل الخاص بالاشخاص ذوي الاعاقة .
لا شك ان سمو الأمير فيصل بن عبد العزيز العياف امين منطقة الرياض، يولي موضوع الوصول الشامل أهمية كبيرة، وليس بغريب على سموه وهو من اسرة ذات الخبرة الطويلة في العمل الحكومي والبلدي وخدمة المملكة بشكل عام والرياض وامانتها خصوصا، فيصل بن عبدالعزيز العياف يتعامل مع ملف ذوي الاشخاص ذوي الاعاقة بنظرة علمية بحتة، فهو يعي جيدا ان تطور المدينة وتقدمها على مصاف المدن على المستوى العالمي، لا يمكن ان يتحقق الا من خلال الاهتمام بكافة التفاصيل والجزئيات، وان المدينة التي لا يكون فيها كل سكانها وزوارها قادرون على الوصول والاندماج، تبقى مدينة غير متطور وغير قادرة على الدخول الى المستقبل بتطوراته وانتاجيته.
كل المسؤولين بامانة الرياض على اطلاع تام حول برنامج الوصول الشامل، والرغبة حاضرة بشكل اكيد، والقواعد الأساسية متواجدة، لكن كان ينقصنا عامل البدء بالعمل والتنفيذ على ارض الواقع، ولعل التأخير في مرحلة سابقة كان له عدة أسباب من أهمها: عامل الوعي حول أهمية تطبيق هذا البرنامج، وعامل التكلفة المصاحبة لتطبيق هذا البرنامج، والان وقدا علق سمو الامين الجرس وبدا بتطبيقه بشكل قانوني تشريعي، فان عامل التكلفة اصبح عامل تكلفة انتاجي، بمعنى انه كلها سارعت في تطبيق الوصول الشامل كلما زادت انتاجيتك وايراداتك، والحديث هنا عن القطاع الخاص بشكل مخصص.
اما عامل الوعي، فالأمر يحتاج الى حملة توعوية كبيرة جدا محددة الأهداف والفترة الزمنية، ولكي يكون التأثير اكبر واسرع، فان الحملة لا بد وان تكون محددة جغرافيا داخل مدينة الرياض، لكي نبني ونقدم النموذج الامثل والانسب والقابل للمقارنة، ومن الرياض تنطلق الشعلة وتبدا مسيرة بقية المناطق والمدن والمحافظات حتى نصل الى اصغر قرية في المملكة، ولكي أيضا تكون الحملة الإعلامية قوية وتؤتي ثمارها، فانه لا بد من شراكة القطاع الخاص مع امانة الرياض التي لا بد ان تتولى تنفيذ هذه الحملة، والقطاع الخاص معني بشكل كبير بنجاح هذه الحملة، لأنه في نهاية الامر هو اول من سيقطف ثمار نجاحها.
امانة الرياض وممثلة بسمو الأمير، لديها الإمكانيات ولديها من الخبرات القادرة على المضي قدما في ملف الوصول الشامل، والامر الان يحتاج الى تشكيل لجنة من الأمانة والقطاع الخاص وبقية القطاعات الرسمية الحكومية المعنية، كالمرور والجوازات والعمل ومؤسسة النقد...الخ، حتى يكون العمل متكامل المرور يخالف من يقف في مواقف الاشخاص ذوي الاعاقة ومؤسسة النقد تلزم البنوك وهكذا الكل مستعد وجاهز لما بعد الحملة الإعلامية، لان ما بعد الحملة الإعلامية يعني وجود ضوابط للتأكد من تطبيق كود الوصول الشامل في مدينة الرياض، والكود يعنى بكل التفاصيل سواء قبل البناء والتشييد، او اثنائه، او حتى على الأبنية والانشاءات والمرافق المتواجدة.
ننتظر الخطوة الأولى ونحن كلنا سنكون على أهبة الاستعداد للتعاون والعمل وتسخير كل الخبرات التي ليدنا لنجاح هذا المشروع الوطني الكبير، وان نقدم الرياض كعادتها الاجمل والأفضل والأكثر تميزا.

بواسطة : الدكتور طلال بن سليمان الحربي
 0  0  205

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار