• ×

قائمة

Rss قاريء

ماهو المعنى الحقيقي للأمان ؟؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عَزوف الجدّاوي - جدة .

image

الكثير منّا يظن أنه يعرفُ ويعي المعنى الحقيقي للأمان ، والكثير أيضاً يعتقد أن الأمان هو : أم ، أب ، مال ، ابن ، زوج ، شهادة ، وظيفة ، الخ...
وهذه جميعها إجابات ُتساعد على تحقيق الأمان والطمأنينة ولكنها ليست هي " الأمان الحقيقي" .
لنفكّر قليلاً ، عند غياب هذه الأشياء البسيطة أيعني ذلك أنني فقدت الأمان؟
اذا لم يكن لدي جميعُ ذلك أيعني أنني أعيش في اضطراب وخوف ؟
نستنتج من ذلك أن جميعها مفاهيمٌ. ليست دقيقة في معنى الأمان .

إذاً ماهو المعنى الحقيقي للأمان؟
الأمان مشتق من كلمة أمن ومرادف للسلام ، وهو ذلك الشعور الذي يكمنُ في سِرب الفرد ويجعله يشعر بالطمأنينة والسلام الداخلي.

لنتأمل قليلاً أسماء الله جلّ علاه لوجدنا من أسمائه : الأمين ، المؤمن ، السلام ، الحفيظ ،
وهذه جميعها تدّلنا إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الأمان الوحيد في هذا العالم ، لا يملكُ الطمأنينة سواه ، ومادونَ ذلك أشياء وهبنا إياها الله لتعيينا على العيش الفطري.

وهناك فرقٌ أيضاً بين الأمنِ. والأمان :
فالأمن هو : جميعُ. الأعمال والأفعال التي يقوم بها الفرد ليتخلص من جميع ( المخاطر ) التي تهدد السلامة ويدخل ضمنه عدة أنواع منها :
الأمن الفكري ، العسكري ، البيئي ، الاجتماعي ، الاقتصادي ، والسياسي.

والأمان كما قلنا سابقاً هو :
تسامح ، قبول ، طمأنينة ، سلام ، وهو ذلك الشعور الداخلي الذي يهبهُ. الله للفرد ليعينه على إتمام جميع أنشطته وأعماله اليومية بعيداً عن الخوف والتوتر والقلق النفسي، ويدخل ضمنه :
الأمان الوظيفي ، النفسي ، العاطفي وغيره.

ولو تأملنا قليلاً. الاشياء التي ُتحيط بِنَا لوجدناها تشيرُ. إلى الأمن والأمان سواءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، وأبسط مثال للأمان : هو مفردة " الأمومة " إنها تشيرُ. إلى الطمأنينة والسلام الداخلي، لأن الأم بجوبتها حبٌ، إحتواء، تسامح، عطاء ، وسلام ؛ أي أنها أمان وسِلمٌ بعد الله سبحانه وتعالى ،
ومن الأمان أيضاً " النوم بسكينةٍ. وراحة " وأننا لا نستيقظُ على فاجعةِ فراق، أو صوتُ دباباتٍ. حربية ُتزلزل مبانينا فالحمد لله هذا أمان ،
ومن الأمان أن أكون أنا كما أريدُ أن أكون ، أن أشعر بالحرية لا التحرر ، أن أُقرِّر ولا يُقرَّر عني ، أن أسامح وأصفح ، أن أغفر وأتجاهل ، أن أنسى وأتناسى ، أن أعيش الحياة بالشكل الصحيح السوِّي ، هذا هو الأمان.

بواسطة : عزوف الجدّاوي - جدة
 0  0  3693

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار