• ×

قائمة

Rss قاريء

الأسرة المثالية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

حمد عبدالله الفجري - سلطنه عمان

image

image


الأسرة هي نواة المجتمع واللبنة الأساسية في بنائه .. وكلما زاد وعي أفراد الأسرة وزاد تحملهم المسؤوليات المختلفة وزادت معرفتهم بالنواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في الأسرة والحياة الأسرية زاد تقدم الأسرة وبالتالي تقدم المجتمع الذي نعيش فيه .

كذلك فإن الأسرة هي المجتمع الصغير الذي يتعهد نمو الطفل ويمارس فيه الطفل أولى علاقاته الاجتماعية ويتدرب في نطاقها السلوك والتصرفات المتعددة التي تعده للمجتمع الكبير

كما ان هناك إختلاف بين الأسر فهناك :

الأسرة المثالية:
وهي التي تساير نمو الفرد فتعامله في طفولته على أنه طفل فلا تحاول أن تقتحم طفولته فتعامله على أنه بلغ مرحلة الرجولة والكمال، بل ينبغي أن تهيئ له الفرصة لكي ينمو ويستمتع
بكل مرحلة يمر بها في حياته.

الأسرة المستقرة:
الثابتة المطمئنة تعكس هذه الثقة، وذلك بالاطمئنان على حياة المراهق، فتشبع بذلك حاجته إلى الطمأنينة. وتهيئ له مناخا صحيا لنموه، ولهذا كان للوالدين أثرهما الفعال على سلوك
أبنائهما.

المناخ المضطرب داخل الأسرة يسئ إلى نمو المراهق، وينحو به نحو التمرد والثورة. وكذلك تزمت الوالد الشديد لآرائه يجعله بعيدا عن صداقة أبنائه، ويقيم بينه وبينهم الحدود والحواجز التي تحول
بينه وبين فهمه لمظاهر نموهم الأساسية.

الشدة في التربية :
ودوام التوبيخ والعقاب تخرج لنا شابا معوقا نفسيا واجتماعيا، وقد دلت على ذلك حالات كثير من الشباب الذين أدركوا بعد بلوغهم سن الرشد ومبالغ الرجال أنهم ليسوا كبقية الشباب،
فهم مهزوزون متأرجحون لا يحسنون اتخاذ القرارات ولا يجدون في أنفسهم ثقة لمواجهة المشكلات، بل وربما فكر بعضهم في الانتحار لشدة ما يجد في نفسه من اضطراب وعدم توافق مع الحياة.

لابد من وجود مفاتيح لبناء هذه الأسرة ومن تلك المفاتيح :

1-الوازع الديني :
يجب ان تكون الاسرة حريصة على وجود هذا العنصر الضروري داخل الاسرة، وذلك لاهميته في ا لمحافظه على استقرارها وتوفير الجو المناسب ، خاصة اذا اتخذ افراد الاسره ماينص به القرآن الكريم والاحاديث النبويه من تعاليم شرعية منهاجا لهم في الحياة ، وتطبيق ذلك على الاسرة حيث ان كثيرا من النصوص في ديننا الحنيف تحث على العلاقات الاسريه والتوافق بين الزوجين ، وتوضح الواجبات والحقوق لكلا ا لطرفين وطرق التعامل فيما بينهما ..

2-الحب :
الحب صفه موجودة لدينا بالفطره ولكن لها درجات وطرق مختلفه في اظهار مشاعر الحب بين كل فرد وآخر ، فأحيانا يكون الزوج اقل من الزوجه في اظهار تلك الصفه وذلك لطبيعة وصفات الرجل ..

3-الثقه :
هذ ا الجانب جدا مهم خصوصا بين الزوج والزوجه ، فإذا كانت الثقه موجوده بين الطرفين فتلك الصفه تساهم في التقليل من نسبة المشاكل ، حيث ان اغلب المشاكل تكون نابعه من عدم الثقه بين الطرفين ، فالثقه اساس البنيان فهي تبدأ مع بداية الحياه الزوجيه حتى تصل الى القمه ..

4-الصراحه :
لا يمكن ان تخلو الحياة الاسريه من المشاكل خصوصا في السنوات الاولى من الزواج ، وذلك لاختلاف الطرفين في وجهات النظر والاطباع والميول ، فيجب علينا تقدير ذلك ولكن المطلوب منا الصراحه في العلاقات الزوجيه ، وخصوصا في لحظة حدوث أي مشكله فيجب علينا طرح الاسباب والمناقشه ثم الحلول بكل وضوح وصدق حتى يتم تلافي تكرار حدوث هذه المشكله مره اخرى في المستقبل ..

5- المشاركه :
يجب على جميع افراد الاسره المشاركه في جميع المناسبات سواء مناسبات مفرحه او حزينه فتلك المشاركه تقوي الروابط والالفه والمحبه ، حيث لها انطباعا جيدا على جميع الافراد وتشعرهم بالحنان والعاطفه ، وايضا المشاركه لا تنتهي لمجرد انتهاء المناسبه ..

6- الاحترام والتقدير :
الاحترم من الصفات المطلوب توافرها في محيط الاسره ويجب عدم تجاهل الاحترام سواء بين الزوجين او الابناء ، لان مجرد فقدان الاحترام بين الاطراف يثير كثيرا من المشاكل وهذا لا يدل على صلاحية تلك البيئه الاسريه ، فالاحترام مطلوب خصوصا في المناقشه بحيث يحترم كل طرف رأي الطرف الاخر والاعتراض يكون بطريقه منطقيه حتى تسير الامور بالمسار الصحيح. اما بخصوص التقدير ونقصد به ان لكل طرف داخل الاسره ظروف مختلفه عن الطرف الاخر سواء كانت ظروف وظيفيه او نفسيه .

فمثلا على حساب طبيعه العمل التي يقوم بها احد الطرفين وخاصه اذا كان هذا العمل يأخذ بعض الوقت فيجب التقدير والمراعاة للحاله النفسيه التي من الممكن ان يتعرض لها احدهما ,فنجد ان المرأه تمر بالكثير من الامور النفسيه وذلك لطبيعتها الحساسه وخصوصا ان كان لديها ابناء..

ما أحوج الاسره الى الثقه ..ليولد الحب ..وما احوجها للحب ليولد الاحترام..وما أحوجنا للاحترام لتولد الاســـرة.

لنكون أسرة نموذجية يجب أن نقول للآباء و أمهات إن الأبناء يحتاجون من الناحية النفسية خاصة في فترة المراهقة
إلى الطمأنينة والشعور بالأمن الداخلي، والشعور بالانتماء الأسري والحياة الأسرية الآمنة المستقرة، والشعور بالحماية ضد العوائق و الأخطار والحرمان العاطفي الأسري، والشعور
بالاستقلال والاعتماد على النفس مما يقلل انحرافات المراهقين وتهيئ لهم توافق سليما في حياتهم الاجتماعية، والقسوة في التربية آثارها مضرة وعواقبها وخيمة وأول من يكتوي
بنارها هم الأبناء وكذلك الآباء أنفسهم .. فعليكم بالرفق أيها الآباء والمربون فما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شىء إلا شانه.

بواسطة : حمد عبدالله الفجري - سلطنه عمان
 0  0  4335

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار