• ×

قائمة

Rss قاريء

بأي ذنب قتلت؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عواطف الغامدي - جدة

يُفجَع العالم العربي والإسلامي بين حين وآخر بسلسلة من الأعمال الإرهابية التي يقع ضحاياها المئات من البشر في كل مرة والذين لا ذنب لهم ولا مسئولية فيما يحدث ..وعلى يد بشر لا دين لهم ولا ملة ..ولا يفرقون بين حق أو باطل ...ولا أخضر أو يابس ...ولا مسلم أو غير مسلم ...ولا صغير أو كبير ...ولا شيخ أو شباب ...ولا إمرأة أو رجل ...ولا مكان ولا زمان ولا وقت ..بل هدفهم الفساد في الأرض وترويع الآمنين وتشويه الدين بسم الدين ..بشر نصبوا أنفسهم أنهم يد الله في الأرض يوزعون غضب الله ورحمة الله على عباد الله بأهوائهم وتفكيرهم الضيق المحدود والذي ينظرون إليه من بؤبؤ عين واحدة ...وفي دائرة ضيقة مفرغة يدورون حولها ويفسقون ويكفرون ويسبون ويتهمون كل من يخرج خارج تلك الدائرة وكأنهم شعب الله المختار ..يأخذون من الآيات والأحاديث بفهمهم القاصر مايبرر أفعالهم والقرآن والسنة بريئة مما يفعلون ويقولون ...فالإسلام دين السلام ..يستبيحون دماء أبرياء عاشوا وماتوا على كلمة التوحيد ..((ماذا تصنع بلا إله إلا الله يوم القيامة ))هذه كلمات (نبي هذه الأمة )نبي الرحمة المهداة حين وجه هذه الكلمات إلى (أسامة بن زيد) حين تجرأ أن يقتل رجل مشرك نطق كلمة الشهادة قبل أن يقدم أسامة على قتله ..وبرر (أسامة )ذلك أنه قالها خوفاً من السيف ..فماذا رد (النبي )على تبريره !قال :أو شققت عن قلبه ..هذه الكلمات نوجهها لمن استباحوا دم من عاش ومات على الإسلام :ماذا تصنعون بكلمة لا إله إلا الله يوم القيامة ؟!ماذا تصنعون بترويع الآمنين المسالمين ؟! رُوِيَ عن النعمان بن بشير، قال: "كنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مسير، فخفق رجل "أي نَعِسَ" على راحتله، فأخذ رجل سهمًا من كِنانته، فانتبه الرجل ففَزِع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَحِلُّ لرجل أن يُرَوِّعَ مسلمًا"، ورُوِيَ عن أبي الحسن البَدْري قال: "كنَّا جلوسًا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقام رجل، ونَسِي نعلَيْه، فأخذهما رجل فوضعهما تحته، فرجع الرجل فقال: نَعْلِي، فقال القوم: ما رأيناها، فقال: هو ذا، فقال صلى الله عليه وسلم: فكيف برَوْعَةِ المؤمن؟ فقال: يا رسول الله إنما صنعتُه لاعبًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "فكيف بروعة المؤمن؟ قالها مرتين أو ثلاثًا". لقد أنكر (النبي عليه السلام )الرحمة المهداة ترويع المسلم ولو من باب التسلية واللعب ..فماذا سيقول لو رأى حالنا إلى أين وصل من قتل للأبرياء وترويع الناس جميعاً ..حتى وصل الحال للبعض أن يحذر من الذهاب حتى إلى بيوت الله خوفاً على نفسه من المفسدين الضالين ..فنشكوا إلى الله حالنا ..ومن جهة أخرى نجد من يقع في أعراض الضحايا الذين قضوا في حوادث التفجير وأيضاً نصبوا أنفسهم حكماً على خلق الله يفسقون ويسبون ويسيئون بالقول وبالهمز واللمز لهؤلاء الضحايابدم بارد !!اتقوا الله وكفوا ألسنتكم عن الخوض في أعراض الناس فهل تدرون ماماتوا عليه أياً كانوا فيه ((أو شققت عن قلبه ))وهل تدري ماذا ستموت عليه وهل ستضمن دخول الجنه والبعد عن النار ؟؟!ولو فكرت قليلاً يامن تتهم الناس وتخوض في أعراضهم ماهو الإثم العظيم الذي تقترفه ؟!قال تعالى (إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ)ويكفي هؤلاء إثماً أنهم يهدون حسناتهم كلها لهؤلاء الضحايا ..وبالمقابل يأخذوا سيئات هؤلاء الضحايا كاملة ليطرحوها عليهم ..فالمسلم له حرمة عظيمة عند الله ومنزلة وكرامة ..رحم الله أموات المسلمين جميعاً وتجاوز عنهم ذنوبهم وسيئاتهم وأسكنهم فسيح جناته إنه رحيم كريم جواد لطيف..ونوجه أكف الضراعة إلى الله أن ينتقم من كل المفسدين في الأرض الضالين مروعي الآمنين وأن يقتلهم بدداً ولا يغادر منهم أحدا ..ونشكوا إلى الله حالنا أن يوحد صفوفنا وأن يجمع كلمتنا على الحق المبين ..ونبرأ إلى الله من أقوام سفهاء ضالين مفسدين براءة الذئب من دم يوسف ..وإنا لله وإنا إليه راجعون

بواسطة : كاتبة
 0  0  3658

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار