• ×

قائمة

Rss قاريء

مقال / رُقيّنا شهادة أم أخلاق ؟!!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مقال ـ رُقيُّنا شهادة أم أخلاق ؟!!!

بـ قلم / هيفاء محبوب


* هل نُقاس ونرقى بشهادة أم بالأخلاق ؟!!!

ـ كثيرا مايتردد على ذاهنتي هذا السؤال ، وتتشابك الأحداث تُمايز بين من يطغى ويتجبر ويتباهى ويتعنْصر عنجهية بحرف يسبق اسمه، وبين آخر هذا الحرف يزيده تواضعا ، ورفقا ، ولينا ، ووصالا بين الآخرين ، بل وينصهر بينهم ، ويسود بحبه لهم ، وفهمه لعناصر الحوار قبل إصدار القرار ، ومن يجهله لا يكاد يظن أنه من أصحاب الحرف الخارق.

ـ تقلد الأخلاق وثاقا له ، واعتلى بها على رزمة الورق التي كدَّ واجتهد للحصول عليها كي ينمو ويرتقي بنفسه مع الآخرين.


ـ بينما نلمس ردات فعل معاكسة من ذوي الشهادات الفاخرة ، والمناصب الساحرة ، وهذه المواقف تزيد من ضآلتهم أمام حجم مايحملونه فوق كهولهم من شهادات لها مسميات تصعق الآذان ، وتطير بلبِّ الألباب ، ومانمذجوا به أنفسهم للآخرين ، ودفعوهم كي ينصبوا لهم مناصب القدوة ، ليتمثل بهم الكبير قبل الصغير حذوا بهم، مواقف تخِرُّ بهم في دهاليز عاتمة ، فقد يتعثرون بقشرة لِبِّ في طريقهم ، ويعجزون عن إحتواء الموقف ، ومراعاة مشاعر الآخرين.

ـ هذا الموقف البسيط قد يجتازه أبسط الناس بحكمة وروية ، وحنكة بالغة ، محافظين على تماسك الصف ، ووحدة الكلمة ، واجتماع القلوب والآمال والأهداف في مواطن الراحة والأمان ، سعيا بهم لمدارج العلى والكمال يدا بيد ، لا صعوداً منفردا بأنًا مريضة.
موقف بسيط يُسقط في الحضيض من تكبد حمل الألقاب والأوسمة بدون أخلاق تُذيب الفوارق وتمحو العنصرية وتقتل الديكتاتورية الحمقاء المنبوذة الهالكة في غياهب الجحيم.

ـ فهذا رسولنا الأمي بِخُلقه القويم ملك قلوب الثقلين في كل زمان ومكان وقال عنه خالق الأكوان " وإنك لعلى خلق عظيم " .


ـ خاسر من جعل قيمته بقيمة ورقة حصل عليها تسمى شهادة بلا أخلاق ، بلا حياة ، بلا تطبيق .

ـ خاسر من جعلها تُمكنه من السيطرة على الآخرين بدون وجه حق.

ـ خاسر من فقد محبة واحترام الآخرين سعيا لصدارة زائفة ، ليُرضي بها غروره وأنفته.

ـ خاسر من لا يزن خُلُقه جناح ذبابة مريضة.

# فمن قيمتُه من ورق ؛ بعثرته الرياح .

* سنرحل ويبقى الأثر ـ هيفاء محبوب

بواسطة : هيفاء محبوب - نبراس
 0  0  7248

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار