• ×

قائمة

Rss قاريء

حينما يصبح العناد فضيلة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هدى السقا - جدة

في كثير من الأحيان قد ينتابني الفتور والتراخي وأشعر بشئ من الملل. أريد أن أتخطى تلك الأنظمة التي أسير عليها، أكسر ذلك الروتين اليومي الذي أمارسه وقد أشعر في أحيان أخرى بأنني أرغب في تجديد مسيرتي وتغيير وجهتي. كثيرا ما ينتابني ذلك الشعور فازداد إحباطا قد يصرفني عن تحقيق أهدافي، عن مزاولة طموحاتي .حينها أتوقف لحظة لأراجع حساباتي ،أقلب أوراقي ،أرتب أولوياتي..عنيدة أنا في مزاولة نشاطاتي لا تثنيني الظروف أو تبعدني عن تحقيق أمنياتي،عن مواصلة طموحاتي..هكذا يجب أن أكون.أخذت أبحث عن شيئ يعزز من قوتي،يجدد همتي ويقوي عزيمتي وتطرق إلى ذهني شعب اليابان. ذلك الشعب الرائع الذي تفوق على نفسه فواجه الكوارث والمحن وتحدى المعوقات والكوارث فتعايش معها ونجح . فأصبح بحق مثالا للأخلاق والنظام والرقي والأتوكيت والتطور فنافس الحضارة وتحدى المستحيل وضرب بعرض الحائط ثلاثة آلاف زلزال قد واجهه في عام واحد. فلم يكترث لتلك المعوقات والصعوبات التي واجهته عن مواصلة النجاحات. فواصل الخطوات تلو الخطوات ليصل. فلم يستسلم لليأس أو يقف مكتوف الأيدي أمام تلك المحن التي تطرق إليها، لم ينظر إلى الخلف أو يتطلع إلى الخسارة ..كابد المتاعب في صمود فكان يبني ما هدم ويصلح ما دمر في صمت فلم توقفه تلك الظروف والمحن عن مواصلة مسيرته بنجاح ليكون من أوائل الشعوب حضارة ومن أكثرها رقيا وتطورا .حينها أصبحت أكثر عنادا في تحدي الصعاب ومواجهتها،وأزددت قوة وإصرارا في مواجهة واقعي..تعلمت أن الإستسلام أمام الظروف القاسية هو بدايات الفشل وأن الطريق الأمثل لبلوغ النجاح هو مواصلة المسير في تحدي
وأيقنت حقا
أن العناد أحيانا قد يصبح فضيلة.

بواسطة : هدى السقا - جده
 0  0  2570

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار