• ×

قائمة

Rss قاريء

عيد الاضحى المبارك .. قصة و رؤيا و شرع .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
علي العباد - الرياض


يعتبر عيد الاضحى ذكرى لقصة إبراهيم عليه السلام عندما أراد التضحية بابنه إسماعيل تلبية لأمر الله لذلك يقوم المسلمون بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو إبل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيته، ومن هنا جاء اسمه عيد الأضحى.

{ ذكر خبر عن صفة فعل إبراهيم خليل الرحمٰن وابنه الذي أمر بذبحه فيما كان أمر به من ذلك والسبب الذي من أجله أمر إبراهيم بذبحه }


السبب في أمر اللّٰه عز وجلّ إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه فيما ذكر انه إذ فارق قومه هارباً بدينه مهاجراً إلىٰ اللّٰه متوجهاً إلى الشام من ارض العراق دعا اللّٰه أن يهب له ولداً ذكراً صالحاً من سارة [ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ(99)*رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100)] {الصافات} فلما نزل به من اضيافه من الملائكة الذين كانوا ارسلوا إلى المؤتفكة قوم لوط بشروه بغلام حليم عن أمر اللّٰه تعالى إياهم بتبشيره ، قال جبرائيل عليه السلام: نبشرك بولد اسمه اسحاق ، وَ من وراء اسحاق يعقوب فضربت جبينها عجباً، فلذلك قوله تعالى[فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) الذاريات ]

[قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72)*قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ*(73) هود ]

فَقال إبراهيم: هو إذاً لله ذبيحٌ.

فلما كبر إسحاق أَتِيَ ابراهيم في النوم فقيل له أوفي بنذرك الذي نذرت إن رزقك اللّٰه غلاماً من سارة أن تذبحه ،

فقال لإسحاق أنطلق فقرب قرباناً إلى اللّٰه.

وَ أخذ سكيناً وحبلاً، ثم انطلق معه حتى اذا ذهب به بين الجبال قال له الغلام يا أبتِ أين قربانك ؟
[ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ] < الصافات 102 >، قال له اسحاق: اشدد رباطي حتى لا اضطرب وَ اكفف عن ثيابك حتى لاينتضح عليها من دمي شيء فتراه سارة فتحزن، وأسرع مَرَّ السكين علىٰ حلقي ليكون أهون للموت علي فإذا أتيت سارة فاقرأ عليها السلام .
فأقبل عليه ابراهيم عليه السلام يقبله وقد ربطه وهو يبكي وَ إسحاق يبكي حتى استنقع الدموع تحت خد إسحاق ، ثم انه جر السكين علىٰ حلقه فلم يحك السكين ، وضرب الله عز وجل صفيحة من نحاس علىٰ حلق اسحاق فلما رأى ذلك ضرب جبينه، وحز في قفاه قوله عز وجل [ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ*(104)*قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ*(105) ] الصافات

نوديَّ إبراهيم قد صدق الرؤيا بالحق فالتفت فإذا بكبش ، فأخذه وخلّى عن ابنه ، فأكبَ علىٰ ابنه يقبله وهو يقول يابني اليوم وهبت لي ، فذلك قوله عز وجل: [وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ] 107 الصافات .

فرجع الى سارة فأخبرها الخبر ، فجزعت سارة وقالت يا ابراهيم اردت ان تذبح ابني ولاتعلمني .


الى هنا انتهي سرد القصة ...

ومدته شرعاً أربعة أيام على عكس عيد الفطر الذي مدته يوم واحد؛ فقد روى أبو داود والترمذي في سننه أن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ و لَهُمْ يومَانِ يلعبُونَ فيهِمَا «فقال رسول الله " قدْ أبدلَكم اللهُ تعالَى بِهِمَا خيرًا مِنْهُمَا يومَ الفطرِ ويومَ الأَضْحَى"»، و أيضا روى الترمذي في سننه «أن رسول الله قال: "يومُ عرفةَ ويومُ النحرِ وأيامُ التشريقِ عيدنا أهلَ الإسلامِ، وهيّ أيامُ أكلٍ وشربٍ"»،فمن هذا الحديث يستنتج أن العيد يومان يوم للفطر ويوم للأضحى، لكن يلحق بالأضحى أيام التشريق الثلاثة، فيصبح مدته أربعة أيام، ولهذا فإن جمهور العلماء يمنعون صيام هذه الأيام تطوعا أو قضاء أو نذرا، ويرون بطلان الصوم لو وقع في هذه الأيام.


بواسطة : علي العباد - الرياض
 0  0  3004

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار