• ×

قائمة

Rss قاريء

لماذا ألغيت عقود الأكاديميين بأمانة العاصمة ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم | أحمد حلبي - مكة المكرمة

تناقل المجتمع المكي قبل أيام مضت خبر قيام أمانة العاصمة المقدسة بإلغاء عقود ثلاثة من الأكاديميين العاملين بجامعة أم القرى والذين تعاقدت معهم للعمل كمستشارين غير متفرغين، ومنحتهم صلاحيات واسعة، واستحدثت لهم مسميات وظيفية مكنتهم من تولى مناصب قيادية أدت لنزع الصلاحيات الممنوحة لموظفي الأمانة الرسميين. وإن كانت الأمانة لم توضح أسباب إلغاء العقود ولن تستطيع أن توضحها للرأي العام؛ لأنه وفقًا لما تناقله المجتمع فإن السبب عائد لصدور توجيهات من وزارة الشؤون البلدية والقروية بإلغاء عقودهم، بعد أن لاحظت أن قيمة عقد العمل الواحد يصل إلى نحو مليون ريال وهو ما يفوق مرتب أمين العاصمة المقدسة السنوي.
وإن كانت وزارة الشؤون البلدية والقروية هي من عملت على إلغاء العقود، فهذا يعني أن العمل الإداري داخل الأمانة ابتعد عن النظم والإجراءات المتبعة وارتبط بالعلاقات الشخصية، وتعيين الأقارب والأصدقاء بمناصب قيادية هامة داخل الأمانة واستبعاد موظفي الأمانة الرسميين، الذين أمضوا سنوات بها.
وإن كانت الأمانة فعلاً تدفع نحو ثلاثة ملايين ريال كمرتبات سنوية لثلاثة أشخاص فهذا يعني أن قدرتها المالية عالية، وهو ما يمكنها من تنفيذ أعمال تجميلية وتحسينية بالشوارع والطرقات، كما وأنه لا يوجد أي عجز مالي يحول دون عدم صرف مكافآت خارج الدوام لموظفي الأمانة الرسميين.
لكن السؤال الذي ظل غائبًا أين كانت وزارة الشؤون البلدية والقروية طوال السنوات الماضية ؟ وأين هو ديوان المراقبة العامة ومندوبه المتواجد بالأمانة عن هذه العقود ؟
لا نقول إن أمانة العاصمة المقدسة بحاجة إلى تصحيح لأوضاعها الإدارية، لكنها بحاجة إلى فريق عمل متكامل من الوزارة يصحح أوضاعها ويعمل على متابعة سير أعمالها واكتشاف نقاط الخلل بها والقضاء عليها. وعلى كافة مسؤولي الأمانة أن يدركوا أن أمانة العاصمة المقدسة قطاع حكومي يخضع لنظم وإجراءات، وليست ملكًا خاصًا لأي من مسؤوليها. وينبغي أن نقول شكرًا لوزارة الشؤون البلدية والقروية لسعيها لإلغاء هذه العقود وتصحيح الوضع قليلًا وإعادة الصلاحيات لموظفي الأمانة الرسميين. وليت بقيت الوزارات تفيق من غفوتها وتبدأ في تصحيح الخلل، فأموال الدولة لا ينبغي إهدارها واللعب بها، ولا على هيئة مكافحة الفساد أن تسعى بشكل جدي لمحاربة الفساد لا أن نظل نسمع ونقرأ عنها ولا نرى أي أثر عملي لها .

بواسطة : أحمد صالح حلبي- مكة المكرمة
 0  0  878

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار