• ×

قائمة

Rss قاريء

ليست أي قطعة فهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في نهاية كل فصل دراسي، تفاجئني إحدى زميلاتي المبدعات " زينة القحطاني" بقطعة الفهم التي تختارها لتكون ضمن أسئلة الاختبار النهائي لطالبات المرحلة الثانوية لمادة اللغة الانجليزية. و نظرا لأننا دوما ما نشترك في تدريس مرحلة ما، فإننا نتفق مسبقا على أن توزع المهام بيننا بحيث أقوم بكتابة جزء من الأسئلة و تكتب هي الجزء الآخر ثم نتبادل الإطلاع و التعديل لإعتمادها. و تفوز زينة دوما بنصيب الأسد لتميزها في اختيار قطع الفهم التي تمتاز بمغذاها الديني، الأخلاقي و الإجتماعي الذي تحويه. و رغم النقد الذي يصلنا أحيانا عن طول القطعة أو صعوبتها، إلا أن ردود و تعليق الطالبات يؤكد نجاح اختيارنا إضافة الى الدرجات التي يحرزوها و التي غالبا ما تكون عالية. و كانت قطعة اختبار هذا الفصل بعنوان " كيف تكوني ابنة متميزة ". و شملت ثمان نقاط تساعد على بلوغ ذلك الهدف سأوردها بتفصيل موجز.

"دوما إسألي أولا"
تأكدي أن تسألي نفسك إذا كان العمل الذي ترغبي في عمله سيضايق والديك. و إذا كنت غير متأكدةً من أمرٍ ما، إسألي أولا. و إذا رفضت السؤال، فهذا مؤشر جيد على أن ما ستقومي به قد يكون غير مرغوب فيه. و في حالة سؤالك، كوني على استعداد لتقبل الرفض و تحلي بالهدوء و تزودي بالأفكار و الإحتمالات و تعرفي على اهتماماتهم.

"قدري مسؤلياتك"
إن تأخرك في تنفيذ طلب ما رغم وعدك بإنجازه يؤدي إلى تكرار طلبهم مرة تلو الأخرى و هذا سيولد مؤثرا سلبيا. لذا كوني ملمة بما لديك من مهام و أبدأي في اتخاذ خطوات لتنفيذه مع تأكيد ذلك لهم حتى لا يضطروا لتكرار الطلب.

"كوني محترمة"
قد لا تكوني موافقة على ما يقوله والديك ولكن ذكري نفسك أنهم يحملوا لك في قلوبهم كل الحب. لقد عايشوا و جربوا في الحياة الكثير الذي يفوق معرفتك. ثقي أن كل ما يفعلوه و يطالبوا به من أجلنا وليس من أجل أن نراددهم فالمراددة تَخَلَّق الجدل و هذا من شأنه فقدان عناصر صعب إعادة بنائها معهم.

"اهتمي بنفسك"
حددي توضيحات تفرضيها لنفسك تشمل اهتمامك بجسدك، فكرك و مظهرك فوالديك يحبوك و رؤيتهم لك في وضع اهتمام بالذات يؤكد حبهم.

"اطلبي المساعدة"
إن رغبتك في تعريف والديك مدى نجاحك و قدرتك أمر محبذ ولكنه يحتاج إلى أشعارهم بقدر من الاحتياج لهم. فلا تكوني فخورة جداً أو مغرورة بدرجة تجعلك ترفضي طلب المساعدة أو النصح منهم. و هذا ما سيقودك للتواضع في تعاملك معهم و الامتنان لما قدموه من عطاءات.

"كوني صبورة مع أهلك"
تذكري عندما كنّا صغارا و كيف كان العالم لنا و كنّا حينها نستطيع أن نجعل طموحنا يقودنا إلى ما سيحدث. و استشعري حال والديك الآن و هم يحاولوا التأقلم مع التغير السريع حولهما. ساعديهم على التكيف و التطور بالحوار و الاستفهام. ولا تغضبي عندما يعجزوا عن فعل ذلك بل ذكريهم أن القبول و الثقة بنفس قوة الفهم.

"كوني صادقة مع نفسك"
كونك صادقةً يعني أنك واثقة، سعيدة وأنك تتعلمين و تكبرين. ولا شي يجعل الوالدين أكثر سعادةً من رؤية أبنائهم يكّونوا أنفسهم و يصبحوا ناجحين. و عندما تكوني صادقة مع نفسك، فإنك تجسدي الشخص الذي قام والديك بتنشئته.

"مرري ما تعلمتيه"
خذي المميزات و الطيبة و الدعم و الكرم الذي لاقيتيه من والديك و قدميه للآخرين الذين يمكن أن يكونوا أبنائك ، أصدقائك أو أعضاء آخرين من العائلة من الذين سيستشعروا أن ذلك ما رباك عليه والديك.

إن ما جعلني أنقل لكم معلومات هذه القطعة هو ثقتي بأنها تناسب جميع الأعمار و ليس الإناث منهم فقط بل والذكور أيضا و لأصدقكم القول أحسست وأنا اقرأها كأنها موجهة لي. و اعتقد أن هذا ما سيحدث مع كل من سيطلع عليها و بذلك احكم على مدى قوتها و تحقيقها للهدف. و اذا تم استغلال النقاط المذكورة كأهداف في التربية بعد إعادة صياغتها لتكون هدفاً، و قُرنت بسلوك فسوف نحقق بها عائدا أخلاقيا ملموسا. أضف إلى ذلك عنصر المفاجئة في المعلومات الواردة فيها والتي كان هدفها التميز تجاه الوالدين الذي سيقود للتميز الذاتي.
روعيت ِيا زينة و بوركت جهودك و صدق من قال قم للمعلم و وفه التبجيلَ كاد المعلم أن يكون رسولا و هنيئا لمدرستك و طالباتك جهودك و تميزك. و ما هذا الاختيار و كثير غيره إلا دليل على الإطلاع و التميز و رقي الوعي الذي احببت ان أسلط الضوء عليه ليتعرف مجتمعنا على أحد نماذج تفكير بعض المعلمات.

بواسطة : منال فدعق - جده
 0  0  2904

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار