• ×

قائمة

Rss قاريء

فخري أنني مسلمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نعمة هو الإسلام، و ليست أي نعمة.. وفي الوقت الذي يظهر تقصيرنا كمسلمين أحيانا في إدراك و استشعار ذلك، يتجلى بوضوح تقدير تلك النعمة من قبل حديثي الإسلام خاصة بعد ما كانوا في تيه بعيدا عنه. فديننا لم يترك جانبا يخص حياتنا الخاصة و العامة إلا ما تطرق إليه و أعطاه حقه من التوضيح و التوجيه والإهتمام. و إن كنت سأورد أمثلة معينة تتناسب مع حدث، فهي من باب السرد لا الحصر من أجل أن نزداد فخرا بهذا الدين لنساعد أنفسناعلى فهمه و تفهيمه للآخرين.

ففي الوقت الذي اعتاد فيه الغرب على الإحتفال ب "كذبة ابريل" في اليوم الأول من ذلك الشهر سنويا و تفنن الكثير فيه بإبتكار و اختلاق وتجسيد و إطلاق النكات و الإشاعات لخداع بعضهم البعض من باب السخرية و المزاح، حَرَّم الإسلام الكذب لعدم الحاجة إليه فهو من قبائح الذنوب و فواحش العيوب. بل و اعتبره من علامات النفاق. و من وجوه الضرر فيه أن يعتاده اللسان، فلا يستطيع التحرر منه. و صدق من قال:
عوّد لسانك قول الصدق و ارض به
إن اللسان لما عودت معتاد

و بالرغم من التحريم، إلا أنه اباحه في بعض الحالات كالحرب، و الصلح وفي الحياة الزوجية . وهذا ما يثبت شمولية و عظمة ديننا. و إن كانت حجتهم في الكذب المزاح و التسلية، فحجتنا في تركه الوصول لأعلى الجنة التي وُعد بها تارك الكذب و إن كان مازحا.

و لم تقتصر احتفالات ابريل بتلك المناسبة التي يخالف مغذاها فكرنا الإسلامي فقط، و إنما شمل الشهر مناسبات أخرى أيضا مما اهتم به ديننا من مئات السنين. فقد قُرِر الاحتفال بيوم اليتيم العربي في أول جمعة من الشهر سنويا ابتداءا من ثلاث سنوات مضت و ذلك ليشعر الجميع أن للأيتام وجودا في المجتمع و أن لهم حقوقا و أنهم بشرٌ يستحقون الاهتمام و الرعاية كأفراد طبيعيين. مع العلم بأن جانب الأيتام لم يهمش في ديننا. و إن كنّا قد استحدثنا هذا اليوم مؤخرا للتذكير، فقد عظم الإسلام من شأن اليتيم و أورد فيه ما يدعونا للتبصر و التبصير. و يكفينا في ذلك أن لفظ " اليتيم" قد ذكر في القران ثلاثا و عشرين مرة و ورد في حقه العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على الإحسان إليه..

إن المهتم بالأحداث سيجد جداولا لكل شهر و أسبوع من السنة تضم العديد من الفعاليات و المناسبات العالمية و العربية، الشرقية و الغربية و التي اجزم أن معظمها مشمول في ديننا و خصوصا اذا كانت تخص الجانب الإجتماعي، و الصحي و النفسي. فشهر ابريل على سبيل المثال مليء بقائمة لا تعد و لاتحصى. فمن كذبة ابريل إلى يوم اليتيم العربي و من يوم الصحة العالمي ليوم الأعمال الخيرية و من أسبوع الأطفال الصغار لأسبوع الممتلكات الخاصة و من أسبوع علم الفلك لأسبوع التواصل بين الأجيال. و ليس هذا فحسب بل والمزيد المزيد. و إن كان العالم قد خصص ذلك من أجل نشر وعي، علاج وضع أو تعزيز فكر فإنا الإسلام قد شمل كل ذلك و لم يحصره في زمان بل عممه ليكون صالحا لكل زمان و مكان و لتكن كل فعالية خلقا و سلوكا دائم . فحري بِنَا الافتخار به كدين. و نعمة هو تستحق الشكر لمن به نستعين وما التقصير و الجهل والغفلة إلا منا وذلك أمرٌ مشين.

بواسطة : منال فدعق - جدة
 0  0  1054

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار