• ×

قائمة

Rss قاريء

مجالس الإدارات ليست ملكا أو إرثا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحمد صالح حلبي - مكة المكرمة

تحت عنوان «الجمعيات الخيرية والغرف التجارية وفقدان المعرفة» كتب الدكتور فائز صالح جمال في جريدة مكة 20 جمادى الأولى 1437، الموافق 29 فبراير 2016 مقالا تناول من خلاله ما أصدرته وزارتا التجارة والصناعة والشؤون الاجتماعية من تعديلات على لائحة انتخابات أعضاء مجالس الإدارات بالغرف التجارية الصناعية، ومجالس إدارات الجمعيات الخيرية، منعت من خلالها ترشح أعضاء المجالس لدورتين انتخابيتين.

وإن كان الزميل الدكتور فائز يرى أن هذا «المنع سوف يؤدي إلى فقد كبير للخبرات والمعارف في الغرف التجارية والجمعيات الخيرية، وهو ما سوف ينعكس تراجعا في أداء جميع هذه المنظمات ذات الصبغة التطوعية» فإنني أختلف معه فيما ذهب إليه، ففقدان الخبرات والمعارف يتمثل في عدم إفساح المجال أمام الكوادر الشابة وتأهيلها وإعدادها لتولي المسؤولية، والإبقاء على سيطرة مجموعة أو شخص على رئاسة غرفة تجارية صناعية أو جمعية خيرية سنوات طوالا، سترسخ في الذهن اعتقادا لدى البعض مفاده أن هذه الغرفة أو الجمعية هي ملك لهذا الرئيس حصل عليها إما بالشراء أو الإرث، وهذا أمر مرفوض لا يقبله المجتمع.

وإن كان هناك من يرى قدرته واستعداده لخدمة المنشأة تطوعيا فلا يشترط أن يكون ذلك من خلال رئاسة أو عضوية مجلس الإدارة، فهناك مجالات عدة للعمل التطوعي إما بالدعم المادي أو المعنوي أو المشاركة في الفعاليات.

أما قولك إنه «بالإمكان تفهم منع ترشح الرؤساء والنواب لأكثر من دورتين متتاليتين من أجل إفساح المجال لتجدد الدماء والقيادات، أما تنفيذ اللوائح الجديدة ومنع ترشح جميع الأعضاء فسوف يؤدي إلى فقدان الخبرات والمعارف الجمعية للأعضاء والمتراكمة عبر السنين في مجالس الإدارات دفعة واحدة، وهو ما سوف يضعف قدرات الأعضاء الجدد على تسيير الأعمال في الغرف والجمعيات بكفاءة، وسيتجدد ويتعمق الفقد بعد كل دورتين»، فهنا أقول إن لم يحظ الشباب بتولي المسؤولية القيادية، ويفسح المجال أمامهم فكيف يمكنهم كسب الخبرات؟.

وليسمح لي أخي الدكتور فائز في القول إن هناك أعضاء مجالس إدارات بغرف تجارية صناعية دخلوا كأعضاء دورتين، ثم نواب دورتين ثم رؤساء دورتين، وهذا يعني أن الواحد منهم أمضى 24 عاما داخل مجلس إدارة الغرفة فماذا قدم من عمل على مدى ربع قرن تقريبا؟

وإن أردنا تطوير مستوى وخدمات الغرف التجارية الصناعية والجمعيات الخيرية فعلينا إفساح المجال أمام الجميع للمشاركة، وإلغاء احتكار الأبناء والأشقاء لعضوية المجلس بعدم السماح لأكثر من شخص من عائلة واحدة من الترشح لعضوية مجلس الإدارة، حتى لا تتحول قرارات المجلس إلى ما يشبه التكتل وتضيع الجهود.

وعلى وزارة التجارة والصناعة أن تدرك بأن هناك من يسعى للوصول إلى عضوية مجلس الإدارة وهو أجوف لا يعرف الفرق بين التجارة الحرة والتجارة البينية، وإنما هدفه هو عضوية مجلس الإدارة لإنجاز أعماله الخاصة، والوصول إلى الصفوف الأولى في المناسبات.

بواسطة : أحمد صالح حلبي - مكة المكرمة
 1  0  12677

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    27 مارس 2016 12:52 مساءً زهير ابراهيم محمد حسبن :
    سبحان مغير الأحوال*
    مع انك كنت من المناديبن ابقاء واستمرار رئيس مؤسسة جنوب آسيا وهو رئيس لمدة ٢٢ سنة بل وكنت من الداعمين بغير هدى له مع الأسف الشديد

آخر الأخبار