• ×

قائمة

Rss قاريء

حيّ على التحرر !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أروى الزهراني .. جدة . نبراس

في الآونة الأخيرة ، و في مواقع التواصل الإجتماعي تحديداً ،
ظهرت فِرَق عده تُنادي بمطالب كثيرة ، انقسم المُتلقي تجاهها بين مؤيد و مُعارض و متعصب وَ لا مبالي ، و كُلاًّ حسب نواياه .

يُنادي الكثير بالتحرر ، و حُرية الرأي ، و حُرية التصرف ،
بل و وصلت المطالب لما يتعدّى المشروع و الجائز أحياناً ليكون محظوراً ،
الملحوظ في هذه المطالب كلها والمُنادى به ، أنها كلها تخص المرأة ،
و في ظاهرها مصلحة عامة لها و تخفي في باطنها الكثير ،
المفهوم من كل هذه المطالب ؛ الحرية و وجوب فك القيود على كل النساء ،
بدءاً بالعمل وإنتهاءاً بالقيادة ،
لا ضير من المطالبة بهذا أبداً ،
ولكل إمرأة حقها و حاجتها ،
لكن المُشكلة هنا أنه لا أحد من هؤلاء الذين ينعقون تهمة مصلحة المرأة بقدر ما يُهمّه الفساد وَ مخالفة المشروع ،
كل هؤلاء يستخدمون النساء كـنقطة عبور لمنطقة معينة ليس إلا ..
الذريعة هنا أولئك النساء ، و النيّة سيئة و الخافي يتعدى النساء ،
كون هؤلاء المُطالبين بحريتها مخلصين لها لهذه الدرجة فلمَاذا تجاوزوا القضايا كلها في الأمور الحياتية المهمة المشروعة و قفزوا لتلك الامور المحظورة و التى تسبب الكثير من النزاعات والمفاسد ؟
لمَ يا سادة لم تنادوا بحق المرأة الشرعي في الحضانة ؟
لمَ لم تُساندوا المُطلقات المُعلّقات تحت قيد رجال لؤماء و تساهموا في حل هذا النوع من العنف ؟
لمَ لم تمدوا يد العون لكل أم تعول أيتامها بلا مأوى ولا سكن !
أمن الضروري أن تقود المرأة لتتحرر ؟
وعلى افتراض أنها تقود و حققتم مآربكم ، هل يكفيها أن تقود فحسب !
هل هي القضية الشائكة الوحيدة في حياة النساء ؟
ما تفعلونه ظاهر كـبقعة سواد كبيرة في ثيابٍ بيض ،
ولو أن المرأة هي قضيتكم ما استمر نعيقكم حد هذه اللحظة هباءً وَ بلا جدوى ،
لأن العمل الصالح الذي ترافقه نية طيبة ، يحظى دائماً بتوفيق الله و تأييد الصالحين ، و لستم سوى زُمرة فسدة تصعد على ظهور النساء لتحقيق مآرب شخصية فاسدة ،
فليُغني الله النساء - النساء ،
و ليرد كيدكم في وجيهكم ،
ابحثوا عن ذريعة أخرى و ظهر آخر تصعدون فوقه
و حريتنا لن تُحققها قيادة ،
حُريتنا أن ينتهي هكذا فسدة من حياتنا ،
و أن لا يستخدمنا أحد منكم ذريعة ولا نُذكَر على لسانه ،
سنحظى بالحرية من صُنع ألسنتنا و أيدينا ،
و الله خيرُ مـعين .

بواسطة : أروى الزهراني - جدة
 0  0  209

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار