• ×

قائمة

Rss قاريء

ستظل مثالا يحتذى للقيادة الحكيمة / بقلم: مجدي المقبل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم: مجدي المقبل

لقد كان مصابنا عظيما بفقدنا الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، فكم كان ثاقب الرؤية، استطاع ببصيرته وعمق فكره أن يحفظ المملكة وسط أنواء واضطرابات عنيفة ومازالت تشهدها المنطقة العربية وتهدد العالم بأثره، وبحكمة بالغة تمتعت المملكة بالاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لتضرب القيادة الحكيمة مثلا وقدوة في العطاء، لقد فقدنا قائدا عظيما، حفر مكانته في قلوب مواطني المملكة العربية السعودية والأمتين العربية والإسلامية، فكم وقف وقفات شجاعة ليرسي السلام ويدعم العديد من الدول في الضراء قبل السراء، لذا بكته العيون بكاءً مريرا.

إن حجم الإنجازات التي حققها الملك عبد الله رحمه الله وأدخله فسيح جناته خلال فترة حكمه والتي لم تتجاوز تسع سنوات تجعل الراصدين لها يدهشون أمام هذا العطاء العظيم، وقد بدأت إنجازاته بالموافقة على انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية بعام 2005م، والإعلان عن مشروعات اقتصادية ضخمة منها مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد ومدينة المعرفة ومدينة جازان الاقتصادية ومركز الملك عبد الله المالي، والتوسع في برامج الابتعاث التعليمي للخارج وزيادة رواتب الطلبة المبتعثين إلى الخارج بنسبة 50%، والتخطيط لإنشاء مدن اقتصادية في كل من رابغ وحائل والمدينة المنورة وجازان وتبوك، وتأسيس جامعات جديدة في المدينة المنورة وتبوك وحائل وجيزان والطائف والقصيم والجوف والباحة وعرعر ونجران.

ولعل من أهم الإنجازات أيضا لتكون الضمانة كبيرة للاستقرار السياسي يتمثل في إجراء تعديل في فقرة من فقرات النظام الأساسي للحكم بإنشاء هيئة البيعة ، وإصدار اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة، كما ظل – رحمه الله – داعما كبيرا للقضية الفلسطينية بالجهد والمال، ومحاصرة التجبر الصهيوني بمشروع السلام الذي أطلقه تحت مسمى المبادرة العربية لإحلال السلام ليتضح للعالم مدى خبث إسرائيل، كما عمل على المصالحة الفلسطينية الفلسطينية عندما أطلق دعوه للقادة الفلسطينيين من حركتي فتح وحماس إلى مؤتمر في مكة وذلك لحل المشاكل بينهم وإنشاء حكومة وحده وطنية فلسطينية.

كما أصدار الأوامر بنقل المصابين من قطاع غزة إلى المستشفيات السعودية والتكفل بعلاجهم جراء إصابتهم من الاعتداء الإسرائيلي على القطاع، والأمر بإقامة جسر جوي لطائرات الإغاثة إلى مطار العريش بمصر تحمل أدوية ومواد الغذائية وكل المستلزمات المعيشية، كما أمر بحملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في كافة أنحاء المملكة، وقد بدأت الحملة بتبرع منه قدر بـ 30 مليون ريال وذلك دعمًا للحملة.

ومن الإنجازات الكبيرة أيضا للملك عبد الله رحمه الله إبان حكمه الزاهر إطلاق مشروعات التوسعة الكبيرة للمسجد الحرام في مكة في المنطقة الشمالية للحرم، والتوسعه في المسجد النبوي من الجهة الشرقية، والقيام بأعمال توسعات للمشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات، ووضع حجر الأساس لمشروعات عملاقة في جدة ومكة المكرمة تفوق كلفتها 600 مليار ريال تحت مسمى «نحو العالم الأول»، وإنشاء «مستشفى الملك عبد الله للأطفال» ليكون مركزًا عالميًا لأمراض الأطفال وخاصة الأطفال السياميين، وإنشاء جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن والتي تعتبر أول جامعة في السعودية متكامله خاصه بالبنات.

وقد اهتم فقيدنا الغالي الملك عبد الله بالتعليم بصورة كبيرة مدركا أن النهضة وبناء الوطن لن يكون إلا بشعب متسلح بالتعليم، فكان اهتمامه بتقنية النانو وذلك بإنشاء مركز تقنية النانو بتكلفة 35 مليون ريال، وافتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، والعديد من الجامعات في مختلف مناطق المملكة، وإنشاء مدينة للطاقة الذرية والمتجددة وذلك لتوفير مصادر بديلة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة، وكان مرسوم تأسيسها قد اسماها مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، إضافة لإنشاء خمسة مدن طبية في جميع قطاعات الدولة، وهذه الإنجازات قليل من كثير قدمه فقيدنا الغالي الملك عبد الله رحمه الله.

إننا نتقدم بخالص العزاء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ولكافة الأسرة الحاكمة والشعب السعودي في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، موقنين أن مسيرة العطاء مستمرة، وبناء الوطن والقفز به ليكون دائما في مصاف الدول الكبرى مستمرة بمشيئة الله عز وجل.

بواسطة : مقالات
 0  0  381

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار